قبل أقلّ من شهر، أعلنت فرقة «مقامات» عن الدورة الخامسة عشرة من «مهرجان بيروت الدولي للرقص المعاصر» في باحة خالية في الكرنتينا، نهاية شارع مار مخايل. كانت تلك المراحل الأولى من ورشة بناء «سيتيرن بيروت». أخيراً، انتهى العمل على التركيب والبناء، فيما لا يزال هناك متّسع من الوقت لوضع اللمسات الأخيرة. الفضاء الفولاذي سيكون جاهزاً ابتداءً من مساء اليوم لاستقبال عروض «بايبود» التي تنطلق عند السابعة والنصف مساء بعرض «ميدنة» لعمر راجح، وتستمرّ حتى 13 نيسان (أبريل) الحالي.

لعلّ هذه المنصّة هي الترجمة المادية لحلم المنظمين بترسيخ مساحة ثابتة للرقص في العاصمة اللبنانية. حافظت فرقة «مقامات» على موعد سنوي، تنقّل بين مسارح وفضاءات ثقافية عدّة في المدينة طوال الأعوام الفائتة. لكن «سيتيرن» (راجع الكادر) الذي افتتح قبل عامين، ثم أغلق بعد انتهاء الدورة الـ 13 من المهرجان، هو الآن منصّة مفتوحة لاستقبال عروض الدورة الحالية، قبل أن تشرّع أبوابها طوال العام للرقص والفنون الأدائية الأخرى، وفق مؤسس المهرجان عمر راجح. الدورة ليست عادية. بمعنى أن انقضاء عقد ونصف عقد على انطلاق أهم مهرجانات الرقص في العالم العربي، بات راسخاً في الروزنامة المحليّة والمحيط. هذا ما انعكس على البرمجة هذه السنة، جاعلاً منها دورة لبنانيّة، أكان في البرنامج الرئيسي للمهرجان، أم في «ملتقى ليمون» الذي يقدّم هذه السنة وجوهاً شبابية جديدة. حركة نجد امتدادها خارج المهرجان، وإن عبر تجارب فردية نشاهدها في الموسم الثقافي السنوي في بيروت. في السابق، أخذ على المهرجان تركيز برنامجه الرسمي على العروض العالمية على حساب العروض العربية والمحليّة التي لم تغب، رغم ذلك عن «ملتقى ليمون» (راجع الكادر).
إلى جانب تفاوت البرمجة بين عام وآخر، لناحية البلدان أو الأسماء المدعوّة، يركّز المنظمون كل سنة على ثيمة معينة. السنة الفائتة كانت مخصّصة للنساء. مصممات رقص عالميات قدمن تجاربهن على مسرح «بايبود». إذا أردنا تحديد ملامح الدورة الخامسة عشرة، فإن العروض المحليّة تأخذ مساحة من خلال ثلاث مشاركات من أصل عشر آتين من إسبانيا، وسويسرا، وأوستراليا، وفرنسا، وبلغاريا، وألمانيا. فضلاً عن عمر راجح الذي يضع الرقص في مواجهة الخراب من خلال مدينة حلب السورية وإرثها الموسيقي في عرضه «ميدنة»، سنشاهد المصممة والراقصة غيدا حشيشو التي تختبر الحركة وعلاقتها بالمكان، وبسام أبو دياب الذي يقيم حوارية جسدية في عرض مشترك مع الكوريغراف الإيطالي ياكوبو يينا، علماً بأن حشيشو وأبو دياب قدّما مشاريعهما الأوّلية في دورات سابقة من «ملتقى ليمون».

موعد مع التراث الفارسي في عرض «عزي دهاكا» للمصممتين والراقصتين ميترا ضياي كيا وهيفا سيداغات


من ناحية ثانية، الموسيقى هي عنصر أساسي من خلال تجاورها مع الأجساد في بعض العروض، أو في مواعيد مستقلّة. إذ إن الجمهور مدعو إلى حفلتين موسيقيتين مع الثنائي الكوري الجنوبي ــــ الفرنسي Keda الذي يجمع الإيقاعات الوترية التقليدية الكورية مع الموسيقى الإلكترونيّة، وأخرى مع الفنان البلغاري إيفو ديمتشيف الذي يحضر مغنياً في عرض موسيقي وحركي يستثمر فيه الأزياء والفنون الأدائية والحركية. ديمتشيف سيشارك أيضاً في عرض King للأوسترالي شون باركر الذي يزور المهرجان للمرّة الأولى، في عمل يجمع الطبيعة بهيئتها الأولى مع مراحل حديثة من التطوّر البشري، ليرصد تبدّل مفاهيم القوّة الذكورية والسلطة في المجتمعات. كل ذلك، عبر الاستعانة برقصات الشوارع التي يؤديها رجال ببزاتهم الرسميّة. تستعين العروض بأنماط متعدّدة من الرقص والفنون الأدائية والجسدية، لتضاف إليها عناصر بصريّة وسينوغرافية تسند الأجساد على الخشبة. الكوريغراف الفرنسي صامويل ماتيو يلجأ إلى فنون السيرك في «حرب» المستلهم من حروب الفنان الفرنسي إيف كلاين الافتراضية بين الألوان والخطوط. هناك موعد مع إيران، والتراث الفارسي الذي يحضر في عرض «عزي دهاكا» للمصممتين والراقصتين ميترا ضياي كيا وهيفا سيداغات. الكوريغرافيان والراقصان الإسبانية ماريا كامبوس واللبناني غي نادر وجهان مألوفان على المهرجان. هذه المرّة يقدّمان أحدث عروضهما Set of Sets، وفيه يواصلان العمل على الوقت واللانهائي الذي يستحيل تكرارات حركية يؤديها سبعة راقصين. هناك أيضاً عروض تأتي كأبحاث واختبارات للحركة الفردية والجماعية، وخصائصها كما في «تدفّق» لفرقة «لينغا» السويسرية، بالاستناد إلى السلوكيات الحيوانية والطبيعية. إذاً، عروض جديدة ستضاف إلى رصيد المهرجان وستدشّن الفضاء الجديد في المدينة. تضاف إليها ورش عمل ولقاءات وعروض لفيلم NIEMEYER 4 EVER للمخرج نقولا خوري (5 و6/4 ــ س: 18:00)، وتجهيز متعدّد الوسائط بعنوان Das Totale Tanz Theater 360 (من 8 إلى 12/4) استلهمته «مؤسسة الإعلام التفاعلي» الألمانية من كوريغرافيا المصمّم والراقص الأميركي ريتشارد سيغال.

* «بايبود ــ 15»: ابتداءً من الليلة حتى 13 نيسان (أبريل) ــــ «سيتيرن بيروت» (الكرنتينا ــــ شمال بيروت). للاستعلام: 01/218040



ملتقى «ليمون»
يشبه ملتقى «ليمون» الغرفة الداخلية لـ«مهرجان بيروت للرقص المعاصر». تلك الغرفة السريّة التي شهدت مشاريع أوّلية لراقصين ومصممين من العالم العربي. الدورة الثامنة من الملتقى السنوي، تجمع 12 راقصاً وراقصة من لبنان وتونس وفلسطين والأردن وإيران سيقدّمون خلاله مشاريعهم وعروضهم على مدى يومين (5 و6/4) أمام مديري بعض المهرجانات العالمية ضمن شبكة APAP الأوروبية. التركيز هذه السنة على المشاركات اللبنانية، منها وجوه جديدة نراها للمرّة الأولى. بعدما قدّمت عرضها ēvolvō قبل عامين ضمن «بايبود» قبل الانتقال إلى المهرجانات العالمية، تعرض المصممة والراقصة اللبنانية يارا البستاني مشروعها الجديد في اليوم الأول من الملتقى. من لبنان، يقدّم بسام أبو دياب مشروعه، وجاد تانك، وستيفاني كيّال، وتشارلي برينس، ونيفين كلّاس، الذين يمكن أن نرى عروضهم وقد صارت مكتملة في الأعوام المقبلة. يدعو الملتقى الأردنيتين غاسيا وسينتيا توكاجيان، والفنان التونسي حمدي الدريدي الذي شارك في دورات عدّة، والإيرانيتين ميترا ضياي كيا وهيفا سيداغات، والفلسطينية رمز صيام. هناك أيضاً، لقاءات حواريّة حول فضاءات الفنون الأدائية، ودورها في تأمين الاستدامة للفنان، وعلاقة الفنان مع محيطه وغيرها من الإشكاليات الأخرى التي ستتم مناقشتها خلال يومي الملتقى.


«سيتيرن بيروت»
استطاعت الفرقة أخيراً أن تفتتح «سيتيرن بيروت» الذي «سيتسع للفنون الأدائية، والندوات واللقاءات» وفق عمر راجح. شيئاً فشيئاً، تتضح رؤية القائمين على الفضاء الثقافي الجديد. رؤية تسعى لجعل المكان مساحة للقاء كل الفنون. سينضم السيتيرن إلى مساحات باتت تنمو في العاصمة خلال السنوات الأخيرة. فضاءات تتخلى عن الشكل التقليدي للمسرح، من خلال أفكار جديدة تسعى الى استمالة جمهور جديد ومتنوّع، وتتماشى مع انتفاء الحدود بين الأنماط الفنية. كل هذا لا يغيب عن راجح ومديرة المهرجان ميا حبيس وفرقة «مقامات» التي تعمل على تطوير برمجة وإدارة المكان الذي يتسع لـ 500 شخص، بعدما استطاعت أن تجعله ثابتاً أقله خلال السنوات المقبلة. الطبيعة المرنة لهذا الخزان الفولاذي تسمح بتبديل الديكورات بما يناسب العروض، كما تتضمّن صالات متعددة، ومكاتب، ومقهى وغيرها من الغرف التي تتسع للفنانين ومعدّاتهم. يخبرنا راجح أن المكان سيستقبل عروضاً طوال العام، عالمية ومحلية، وموسيقية ومسرحية وأدائية. كأنما Bipod هذه السنة، باستضافته عروضاً موسيقية مستقلّة، انساق مسبقاً إلى البرمجة المتنوّعة المتوقّعة للسيتيرن. يشير راجح أيضاً إلى طموحات أخرى، منها إنتاج العروض، فيما ستستمر فرقة «مقامات» ببرامجها التدريبية للرقص؛ أبرزها «تكوين».
بالإضافة إلى الاستمرارية ومسؤولية العمل على برمجة سنوية، لدى المنظمين هواجس أخرى لا يخفيها راجح. الحفاظ على مستوى العروض المشاركة أوّلها، فضلاً عن الخيارات الجمالية والرؤية العامة التي يحرص المنظمون على عدم التنازل عنها، تحت أي ضغط أو ظرف من قبل الشراكات مع السفارات والمراكز الثقافية الأوروبيّة والحكومة اللبنانية وبعض الوجوه السياسية التي دعمت المشروع.


البرنامج

«ميدنة»
عمر راجح
4/4 ــــ س: 19:30، و4/5 ــــ س: 20:30



افتتح عمر راجح عرضه الجديد «ميدنة» (60 د) في روما العام الماضي، واليوم يطلق به «بايبود» عند السابعة والنصف مساء. بعد «بيتنا»، الذي دعا فيه راقصين عالميين إلى مطبخه، يأتي الكوريغراف اللبناني هذه المرّة بستة راقصين وموسيقيين من الأرجنتين ولبنان وكوريا الجنوبيّة وألمانيا وإسبانيا. باختياره مئذنة الجامع الكبير في حلب القديمة (سقطت عام 2013) اسماً ومحوراً لعرضه، يضع راجح الرقص في مواجهة الدمار والحرب والخراب الذي ألمّ بسوريا. هنا اعتمد تصميماً يقوم على كسر أحاديّة الجسد وأعضائها. على الخشبة، ستحلّق طائرة Drone وتنقل اللقطات مباشرة على شاشة. أما الموسيقى فتحوي أنماطاً من الإرث الحلبي كالقدود والمولد والتجويد... سيقدّمها عزفاً حياً محمود تركماني، وبابلو بالاسيو وزياد الأحمديّة وجوس تيرنبل.

«بعد نقطة معيّنة، تتبدّل الحركة نفسها»
غيدا حشيشو
5/4 ــــ س: 19:00



عام 2016، قدّمت غيدا حشيشو عرضها الراقص الأوّل «ملامح الغياب» ضمن ملتقى «ليمون» في «بايبود»، الذي حضرت في دورات متتالية منه. بين مجالَي الرقص والعمارة يجد عرضها الجديد «بعد نقطة معيّنة، تتبدّل الحركة نفسها» (40 د) مساحته. تقدّم الراقصة والمصممة اللبنانية عرضها منفردة على الخشبة برفقة المصمم الموسيقي شكيب أبو حمدان. تقحم الجسد في المساحات والأمكنة المدينية وطبقاتها العنيفة، وتحديداً معبر «المتحف» في بيروت. لا يمكن عزل الجسد عن المحيط. تعمل الفنانة على تقفّي الحركات التي يمكن أن تنتج من الجسد في لقائه بمكان ما، وعبوره من نقطة إلى أخرى. مكان متبدّل، وكثيف مثل المعبر ونقاط تفتيشه ورمزيته التي تحيلنا إلى الحرب الأهليّة اللبنانية وحواجزها.

«عزي دهاكا»
ميترا ضياي كيا وهيفا سيداغات
6/4 ــــ س: 19:00



الإيرانيتان ميترا ضياي كيا وهيفا سيداغات اللتان زارتا المهرجان سابقاً، تعودان هذه المرة بعرض مشترك بعنوان «عزي دهاكا» (40 د). ترجع المصممتان والراقصتان إلى الأساطير الفارسية القديمة. الملك الضحّاك أو عزي دهاكا هي شخصية فارسية شريرة في الفولكلور الفارسي القديم في الشهنامة والكتب الزرادشتية. إنه رجل بصفات إنسانية، لكن الألم والعذاب والحزن تبعثه تنيناً مرعباً. من هذه الأسطورة، تنتزع ميترا وهيفا كوريغرافيا العرض الذي تؤديانه معاً. منها تستخرجان نموذجاً بشريّاً معاصراً في تحوّله البطيء واليومي لأن يصبح وحشاً كاسراً. فضلاً عن الحركة، ثمّة عناصر أخرى في العرض؛ منها الديكور، والجانب البصري المتمثّل بالضوء والرغوة والبلاستيك ضمن توليفة بصريّة وحركية شاملة.

Incontro
بسام أبو دياب وياكوبو يينا
6/4 ــــ س: 20:00



Incontro هو حصيلة لقاء بين اللبناني بسام أبو دياب والإيطالي ياكوبو يينا. يعي المصممان والفنانان الاختلاف والتفاوت في خلفيتهما الحركية. تفاوت يستغلّانه لخوض حوارية جسدية مباشرة ومكشوفة على الخشبة، ما يتيح لهما التوقّف عند أسئلة وإشكاليات أساسيّة في الرقص: هل تملك الحركة هويّة ثقافيّة؟ وما هي خصائصها؟ وكيف يمكن للحركة أن تعرّف الجسد؟ وكيف يمكن للهويات الثقافيّة أن تبعث الحركة؟ في لقائهما الحركي، سيكتشفان ويخوضان استراتيجيات مختلفة في العلاقة بين الجسدين. يقتربان من بعضهما البعض، فيما تحاكي حركة أحد الجسدين حركة الجسد الآخر، علماً بأن العرض يقدّم كاملاً (40 د) هذه الدورة بعدما قدّم كمشروع في مراحله الأولى في «بايبود» العام الماضي، وبعدما جال على مدن أوروبية عدّة.

Set of Sets
ماريا كامبوس وغي نادر
6/4 ــــ س: 21:00



يعمل الكوريغرافيان والراقصان الإسبانية ماريا كامبوس واللبناني غي نادر معاً في برشلونة منذ عام 2006. شاهدنا عروضهما المشتركة في «بايبود» سابقاً مثل «زينيت» (2012)، و«الوقت يأخذ الوقت الذي يأخذه الوقت» (2016). عملهما الجديد Set of Sets، يواصل استثمار عنصر الوقت واللانهائي الذي يقود حركة الراقصين السبعة على الخشبة، في تماسهم معاً، وفي لحظات انفرادهم. بلباسهم الأسود، سيقومون بقفزات وحركات مكرّرة. يعيدونها في بحث عن احتمالات جسديّة للحضور البشري، بالاستناد إلى الذاكرة والتجارب الحيّة. تأخذ التكرارات الأجساد إلى حدودها القصوى، ليتخذ العرض على مدى ساعة بعداً آخر، إذ يأتي كاستعارة عن الطبيعة التكرارية لوجود الإنسان تحت سلطتَي الوقت والفضاء.

King
شون باركر
9/4 ــــ س: 20:30



ماذا حدث للأدغال؟ سؤال أساسي في عرض King للكوريغراف الأوسترالي شون باركر الذي لا تقف الحركة لديه عند حدود المسرح والفضاء. هكذا أنجز أعمالاً وصمّمها في المساحات العامّة والهواء الطلق. عمله المنتظر يجمع الحركة (تصميم شون باركر)، والموسيقى والأداء الغنائي الحي على الخشبة (الموسيقي البلغاري والمغني إيفو ديمتشيف). يخضع المسرح لتقسيم مكاني بين الغابة والحانة. رجال ببزاتهم الرسمية سيضيعون بينهما. يلجأون إلى رقصات الستريت والحركيّة القصوى. وإذ يختار الغابة كمكان لعرضه، فإنه يعود إلى ما قبل التطوّر البشري والحداثة. من خلال الطبيعة، سيمرّ على مواضيع وثيمات أساسية مثل السلطة الذكورية، ومواقع القوّة، فيما يحضر إيفو ديمتشيف بصوته وجسده وحضوره الذي يدمج شخصيتي الذكورة والأنوثة.

«تدفّق»
فرقة «لينغا»
11/4 ــــ س: 20:30



يحمل «تدفّق» توقيع فرقة «لينغا» التي أسّسها المصمّمان البولندية كاتارزينا غدانييك والإيطالي ماركو كانتالوبو في سويسرا. ضمن عمل كوريغرافي ثنائي، تعثر الفرقة على مفرداتها الحركية من القضايا السياسية والاجتماعية وتداعياتها على الجسد. هنا مجموعة كبيرة من الراقصين ستؤدي عملاً يستند إلى بعض الدراسات حول الذكاء والوعي الجماعيين لبعض الكائنات مثل الحشرات والأسماك والعصافير... الراقصون على المسرح هم سرب من الأجساد. تتفاعل معاً، وتنقاد أحياناً إلى الموجة الصوتيّة نفسها، والإيقاعات (موسيقى فرقة KEDA). الحركة هي أداة لتفحص قدرة الأجساد على الاندماج ضمن مجموعة أو القيام بالحركة بمفردها، للعبور على الخط الفاصل بين الحدس والتنظيم وفق بعض الأطر السلوكية في الطبيعة.

أمسية موسيقية
فرقة KEDA
12/4 ــــ س: 20:30



بعد مشاركتهما في عرض «تدفّق»، هناك موعد آخر مع فرقة KEDA التي تجمع الموسيقية الكورية الجنوبيّة إيجونغ جو والموسيقي الفرنسي ماتياس ديلبلانك. سيؤدي الثنائي أمسية موسيقية منفردة خلال الدورة الحالية التي تحضر فيها الموسيقى، أكان بتجاورها مع الرقص، أم ضمن عروض مستقلّة. الإيقاعات الوتريّة لآلة جيومونغو التراثية الكورية التي تعزف عليها إيجونغ جو، ستختلط مع الموسيقى الإلكترونيّة لديلبلانك. الحركة لا تحضر عبر الصوت فحسب. سنراها في أجساد العازفين، ومزجهما الموسيقي الذي يتخذ بعداً خيالياً. إذ تتسع المساحة بين الفنانين وأدواتهما الموسيقية لأنماط متنوّعة مثل البلوز، والإيقاعات الأفريقية والجامايكية وبعض الأصوات الأخرى.

LIVE
إيفو ديمتشيف
10/4 ــــ س: 20:30



من الرقص، جاء إيفو ديمتشيف إلى الغناء محققاً شهرة جماهيرية منذ مشاركته في برنامج «إكس فاكتور» العام الماضي. مع ذلك يصعب حصر مجال الفنان البلغاري، وخصوصاً أن عروضه الغنائية مشبعة بالفنون الأدائية وعناصرها مثل الرقص والماكياج والأزياء، والتصوير الرسم... سيقدّم في بيروت أمسية موسيقية غنائية بعنوان LIVE. في السنوات الماضية، صمّم عروضاً حيّة داخل الغاليريات، وعلى المسارح، وفي فيديوات على يوتيوب، تتجاور فيها الحركة مع الغناء، والغناء مع الإلقاء والأداء الجسدي. كل عرض هو تجربة مستقلة تحمل اقتراحاً حركياً وبصريّاً ملوّناً لأغنياته. عروض يختبر فيها الحدود مع الجمهور، والفنون المسرحية والغنائية في ظلّ التطوّر التكنولوجي، مثل «مسرح الفيسبوك»، و«حفلة السيلفي»...

«حرب»
صامويل ماتيو
13/4 ــــ س: 20:30



يختتم المهرجان الكوريغراف الفرنسي صماويل ماتيو الذي يقدّم مع فرقته عرض «حرب» المستلهم من سيناريو غير مكتمل (1954) للفنان الفرنسي إيف كلاين، حول حرب مفترضة بين الخطوط والألوان. ينقل ماتيو هذا الصراع إلى الخشبة. حرب أخرى تدور في العرض. أجساد الراقصين تواجه أجساد مؤدي السيرك، مفردات الرقص قبالة الفنون البهلوانية، الهواء والأرض، التحليق بالأشرطة والجري بحركة دائريّة. هذا ما يشحن المسرح وجوّه المتوتّر طوال مدّة العرض (55 د). عبر الموسيقى والصورة والمنعكسة من الجانبين لظلال الراقصين، يفرج العرض عن رؤية جمالية تجمع الحركة والصوت والصورة. بعد «ديناميات العواطف» و«هذا كل شيء»، يعد «حرب» الجزء الثالث من عمل ماتيو على علاقات الإنسان والقوانين التي تحكمها، وإمكانيات التلاقي أو استحالتها.