بعد ظهر يوم نيويوركي مشمس سنة 1955، كانت مارلين مونرو تسير باتجاه محطة «غراند سنترال» برفقة مصوّر ومحرر إحدى المجلّات الفنيّة. بسبب الازدحام، لم يلحظ أحد من المارة أيقونة السينما العالمية وهي تتمشى بينهم، رغم التقاط بعض الصور العلنية لها. حتى أنها ركبت في إحدى العربات من دون أن ينتبه لها أحد. كانت تريد أن تقول إنّ الأمر يتعلّق بقرارها: إما أن تكون مارلين الغاوية صاحبة الشهرة الصاخبة، أو تعود نورما جين بيكر المواطنة العادية! بعدها، نظرت في عيني المصّور وسألته إن كان يريد أن يرى نجمة السينما، ولم يحتج الأمر سوى ومضة لتوقف الزمن وهي تنثر شعرها، وتقوم بحركة استعراضية استقطبت فيها جاذبيّتها وهالة السحر الخاصة بها، فإذا بجحافل من المارة تتجمهر حولها، حتى تطلّب الأمر مساعدة المصّور والمحرر لكي تتمّكن من الهرب من المعجبين! هذا ما تشير إليه المدربة التنفيذية أوليفيا فوكس كابان صاحبة كتاب «أسطورة الكاريزما». الكتاب محاولة شرح تفنيدية لمعنى الكاريزما، كونها ليست مجرد موهبة فطرية، إنما تكنيك يتمكّن الممثل من استخدامه طالما أنّ هناك أشخاصاً بعيدين عن الفنّ يملكون كاريزما خاصة مثل ستيف جوبز الذي كان مكروهاً من قِبل موظفيه. لكن الأمر مختلف تماماً عند نجوم سوريا أي البلد الذي ينتمي إليها من ناحية الأصول المخترع الأميركي الشهير.

كما كلّ عام، سيشعّ نجم السوريين بذريعة ما يملكونه من كاريزما عرفوا كيف يطوّعونها بمرونة لصالح الموهبة. المبارزة هذه المرّة على أشدّها بين أربعة أقطاب هم: تيم حسن، وباسل خيّاط، وقصي خولي، ومكسيم خليل. يلتحق بهم بدرجة ثانية هذه المرّة نجم الوسامة الشاب معتصم النهار.

انضمت سيرين عبد النور إلى تيم حسن في «الهيبة... الحصاد»

البداية مع «الهيبة... الحصاد» (كتابة باسم السلكا، وإخراج سامر البرقاوي، إنتاج «صبّاح إخوان» ــ بطولة تيم حسن، وسيرين عبد النور ــ mbc4، وmtv، و«الرؤيا»، و«السومرية»)، الذي بات يعتبر معادلاً عصرياً لسلسلة «باب الحارة». هو بيضة القبّان بالنسبة إلى صانعيه ومنتجه صادق الصبّاح، وسيظلّ يطلّ في كل سنة طالما أنه يحقق ريعاً كبيراً وينجز صفقات إعلامية مثمرة. بمعنى أنه استثمار تجاري بحت يتراجع فيه الفني إلى حدوده القصوى. لا مشكلة في ذلك طالما أن آلة الزمن بيد صنّاعه ويمكنهم تقديمها وترجيعها كيفما تقتضيه الحاجة. وعلاوة على ذلك، يعتبرون ما ينجزونه من عشوائية واعتباطية، بمثابة تمايز وعلامة فارقة. بل سبق أن جاهر مخرج العمل زوراً بأنه السبّاق في العالم للعودة في الزمن إلى الوراء في الجزء الثاني، علماً بأنّ التكنيك استُخدم ببراعة في أعمال عالمية أحدها «سبارتاكوس».
سنشاهد أيضاً منجزاً أجنبياً معرّباً عن أعمال إنكليزية يحمل توقيع المخرج رامي حنّا في محاكاة لتجربة العام الماضي في المسلسل الإسباني الذي صُنعت نسخة عربية منه تحت اسم «تانغو». يطلّ هذا العام بطلا العمل نفسه أي السوري باسل خيّاط واللبنانية دانييلا رحمة تحت إدارة حنّا، لكن بفارق الرؤية والمعالجة الدرامية التي صنعتها شقيقته ريم حنّا صاحبة الحضور المختلف على مستوى الدراما السورية. تدور قصة «الكاتب» (إنتاج «إيغل فيلمز ــ lbci، وldc، ونتفليكس) حول الروائي «يونس جبران» (باسل خيّاط) الذي يرتكب جريمة قتل أو هكذا يتم الإيحاء للمشاهد والمحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه، إلى درجة يتم تصديق تورّطه في الجريمة من قِبل الغالبية، باستثناء المحامية «مجدولين» (دانييلا رحمة) التي تكون قد وقعت في غرامه من خلال نتاجه الأدبي وراحت تلاحقه من مكان إلى آخر، فإذا بها تتولى مهمة الدفاع عنه بنفسها بعد سجنه، وربمّا تتمكّن من إثبات براءته في النهاية.
يمزج «صانع الأحلام» بين الخيال والواقع حيث يؤدي مكسيم خليل دور دكتور فيزياء قادر على تفسير الأحلام


أمّا مكسيم خليل، فسيلعب بطولة «صانع الأحلام» المقتبس عن رواية الكاتب السعودي هاني نقشبندي (سيناريو بشار اسماعيل، وإخراج محمد عبد العزيز ــ بطولة خليل وطوني عيسى، وأروى جودة، وجيسي عبدو، ورنا ريشة ـــ قنوات «أبو ظبي»). إنّه مزيج من الواقع والخيال من خلال قصة دكتور في مادة الفيزياء يرث عن والده قدرته على تفسير الأحلام، ويعاني من اضطراب ثنائي القطب. لاحقاً، سيتفوق الابن على أبيه، ليصل إلى صناعة الأحلام، حتى إنّه سيتطوّر ليعيش مع أحلام الآخرين.
بدوره، يعود قصي خولي بعد تباين الآراء حول شخصيته العام الماضي في «هارون الرشيد» (كتابة عثمان جحى، وإخراج عبد الباري أبو الخير) ليتشارك في «خمسة ونص» (كتابة إيمان السعيد، وإخراج فيليب أسمر، وإنتاج «صباح إخوان» ــ mtv، وmbc4ـ و«رؤيا»، و«السومرية») البطولة مع اللبنانية نادين نسيب نجيم والسوري معتصم النهار). غالباً، لن يضيف المسلسل شيئاً على فرضية علاقة الحب الأزلية التي لطالما قدّمت فتاتين جميلتين تتصارعان على بطل، وإن كانت الصورة معكوسة هذه. بعد وفاة نجل الزعيم «غانم غانم» في عمليّة اغتيال ضخمة، يضطرّ الوالد إلى إعادة ابنه «غِمار» (قصي خولي) المغيّب عن بيت العائلة، من سوريا إلى لبنان، ليكون الوريث الشرعي للزعامة. بعد وصوله إلى بيروت، يحاول «غِمار» التأقلم بصعوبة مع حزب والده والمجتمع اللبناني. يتعّرف على طبيبة والده، وهي «بيان نجم الدين» (نادين نسيب نجيم)، التي يشجّعه أقرباؤه على التقرّب منها لتبدأ قصّة حبّ سيتابع تفاصيلها الدقيقة كاتم أسرار «غِمار» ومرافقه الشخصي «جاد» (معتصم النهار) الذي أتى معه من سوريا إلى لبنان.

تعود نادين نسيب نجيم عبر مسلسل «خمسة ونص»

في السياق نفسه، انتظرت الكاتبة السورية يم مشهدي أي جهة إنتاجية محلية تتبنى نصّ مسلسلها «بروفا» (lbci، وldc، وTeN) لكن من دون جدوى، لذا لم يكن أمامها مع شريكتها ومواطنتها المخرجة رشا شربتجي سوى شركة «إيغل فيلمز» مع إعادة صياغة المسلسل بطريقة لبنانية. أطاح المنتج جمال سنّان بكل العناصر السورية في القصّة، خصوصاً شخصية رجل كبير في السن خشية أن تفتضح حكايته عنصرية بعض اللبنانيين تجاه السوريين! وقد أعادت كاتبة «تخت شرقي» لبننة العمل ليدور حول أستاذ مدرسة (المصري أحمد فهمي) يقع في غرام مُدرّسة مسرح (ماغي بو غصن) على أن يحيي العمل قصص مراهقي المدرسة، وعلاقة السوشال ميديا بالحياة، وكيف يمكن أن تشكّل تلك المنابر فرصة للتعبير عن الآراء والتنظير المجاني والتدّخل في حياة الآخرين. عموماً وانطلاقاً من اسمه، يريد العمل أن يقول إنّ كلّ شيء يمكن أن يخضع لبروفات وتدريبات، إلا الحياة وحدها تعاش مرّة واحدة، لذا ليس عليك سوى أن تحتال عليها وتعيشها دفعة واحدة كما تريد!
وضمن الأعمال السورية اللبنانية المشتركة، تقدّم شركة «غولدن لاين» مجموعة قصص تدور في فلك الحب المحرّم والخيانات الصادمة المنسوجة على سنارة التشويق، ولو كلّف ذلك ضرباً متوالياً تحت الحزام. إنّه الجزء الثاني من سلسلة «الحب جنون»، التي تتألّف كل قصة فيها من 5 أو 7 أو 10 حلقات (تأليف مجموعة كتاب بينهم ناديا الأحمر، وسيف رضا حامد، وسلام كسيري، وزكي مارديني ــ إخراج مجموعة مخرجين أولهم علي محيي الدين علي ومروان بركات ــ بطولة: سلّوم حداد، وكارمن لبّس، وباسم مغنية، وطوني عيسى، وسارة أبي كنعان، وميلاد يوسف، وميرفا قاضي...). بدأ عرض العمل الاجتماعي ــ الرومانسي حصرياً على «أبو ظبي» وقد يحظى بعرض رمضاني أيضاً.
تتشارك ماغي بو غصن وأحمد فهمي بطولة «بروفا»

وبعد تأجيله من الموسم الماضي، يعرض مسلسل «هوا أصفر» (كتابة الزميل علي وجيه ويامن الحجلي، وإخراج أحمد إبراهيم أحمد، وإنتاج «Cut للإنتاج الإعلامي والفني») على قناة «سما». المسلسل دراما اجتماعية معاصرة غنيّة بالتطوّرات، يعد صنّاعه بأن يكون «مختلفاً» عن الخلطات السورية ــ اللبنانية المعهودة، و«لصيقاً بالواقع». تضم قائمة الممثلين أسماء لبنانية وسورية معروفة، أبرزها: سلاف فواخرجي، ويوسف الخال، ويامن الحجلي، وعبد الهادي الصباغ، وندين تحسين بك، بالإضافة إلى حلا رجب، وفادي إبراهيم، وراشيل نخّول، وحسان مراد، وجوي خوري، ويزن خليل، وجلال شموط، ومجدي مشموشي، ومهدي فخر الدين، وزهير رمضان، ومرح جبر....
سابقة هذا العام هي قرار شركة advertising company الجزائرية الاستثمار في الشام لمحاولة خلق شعبية لقصة محلية بذريعة مناصفتها البطولة مع نجوم سوريين. في مسلسل «ورد أسود» (كتابة جورج عربجي، وإخراج سمير حسين ــ بطولة: سلوم حداد، ووائل شرف، وجابر جوخدار، وصباح الجزائري، وترف التقي ــ القنوات الجزائرية، و«سوريا دراما»)، نحن أمام دراما نفسيّة تنطلق من شخصيتي التوأم «ورد» و«رواد» (يلعبهما جابر جوخدار). الثنائي متناقضان من ناحية الشخصية والروح، بينما يتطابقان في الشكل تماماً.


أفيشات مسروقة
لم يعد الحديث عن نسخ أو سرقة أفيشات مستغرباً في الدراما العربية عموماً، لا سيّما في رمضان. هذه السنة، لم يكن الوضع مختلفاً عن الأعوام الماضية. إذ وقع عدد من صنّاع الأعمال الدرامية في هذا الفخ قبل أن يفضحهم الجمهور وأهل الإعلام. لعلّ أبرز الحالات سجّلها الموسم الثالث من مسلسل «الهيبة» الذي يحمل اسم «الهيبة… الحصاد» (كتابة باسم السلكا، وإخراج سامر البرقاوي، وإنتاج «صبّاح إخوان» ــ mtv، وmbc4، و«رؤيا»، و«السومرية»). البوستر الأوّل الذي جمع معظم الأبطال، بدا شبيهاً إلى حد بعيد بأفيش المسلسل البريطاني الشهير Peaky Blinders الذي يجسّد بطولته النجم الايرلندي كيليان مورفي إلى جانب مجموعة من الأسماء اللامعة. تدور الأحداث في فلك عصابات الـ peaky blinders في مدينة بيرمنغهام الإنكليزية في فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى، وهو مؤلف من أربعة أجزاء فيما يُنتظر عرض الخامس خلال العام الحالي عبر قنوات «هيئة الإذاعة البريطانية».
الموقف نفسه واجهه المسلسل المصري «حكايتي» (كتابة محمد عبد المعطي، وإخراج أحمد سمير، وإنتاج «سينرجي» ــ ON، وcbc، وdmc، وmbc4، وart) للنجمة الشابة ياسمين صبري. فقد ظهرت الممثلة البالغة 32 عاماً على البوستر الرسمي مرتدية فستان سهرة أحمر فيما تحلّق حولها ثلاثة أشخاص يشرفون على إطلالتها ضمن خلفية بالأبيض والأسود. اللقطة تحيل فوراً إلى بوستر وثائقي Dior and I الصادر عام 2014 للمخرج الفرنسي فريديريك تشينغ. وفي صورة أخرى ترويجية للمسلسل، ظهرت ياسمين جالسة خلف ماكينة خياطة، مما ذكّر كثيرين بصورة النجمة الأسترالية كيت وينسليت في فيلمها The Dressmaker (إخراج جوسلين مورهاوس ــ 2015).
في السياق نفسه، سخر منتج المسلسل التركي «حلقة»، يوسف سينكال، من البوستر الدعائي للمسلسل الرمضاني الكويتي «أمنيات بعيدة» (كتابة منى الشمري، وإخراج محمد القفاص، وإنتاج «إيغل فيلمز» ــ atv Kuwait) الذي تقوم ببطولته هدى حسين. عبر السوشال ميديا، نشر المنتِج صورة البوستر العربي وسأل: «ألا يشبه قليلاً مسلسلاً آخر؟» في إشارة واضحة إلى بوستر مسلسله «حلقة» الذي انطلق في بداية العام الحالي.


الثنائيات تدوم وتدوم
الثنائيات حاضرة بقوّة أيضاً في رمضان 2019، فهي من دون شك عنصر جاذب للمشاهدين. للسنة الثانية على التوالي، يجتمع النجم السوري باسل خياط واللبنانية دانييلا رحمة أمام كاميرا المخرج السوري رامي حنّا في مسلسل «الكاتب» (كتابة ريم حنا، وإنتاج «إيغل فيلمز» ــ lbci، وmbc، ونتفليكس). وفي «الهيبة… الحصاد» (كتابة باسم السلكا، وإخراج سامر البرقاوي، إنتاج «صبّاح إخوان» ــ بطولة تيم حسن، وسيرين عبد النور ـ mtv، وmbc4، و«رؤيا»، و«السومرية»)، سيعيش النجم السوري تيم حسن قصّة حب مع اللبنانية سيرين عبد النور، بعدما أطلّ في العام الماضي مع ملكة جمال لبنان السابقة فاليري أبو شقرا في الجزء الثاني من العمل، ومع نادين نسيب نجيم في رمضان 2017. وبدا لافتاً تركيز القائمين على المسلسل الذي أحدث جزؤه الأوّل حمّى في العالم العربي رغم الملاحظات الدرامية المسجّلة عليه، على الجانب الرومانسي من قصة الحب الجديدة التي ستطعّم أجواء المافيات والعصابات. ومن إنتاج «صبّاح إخوان» أيضاً، سيشاهد الجمهور مسلسلاً مشتركاً بعنوان «خمسة ونص» (كتابة إيمان السعيد، وإخراج فيليب أسمر ــ mtv و«رؤيا» وmbc4، و«السومرية») يضم ثلاثية مثيرة للاهتمام مؤلّفة من السوريين قصي خولي ومعتصم النهار واللبنانية نادين نسيب نجيم.
وهذه السنة، تخوض الممثلة اللبنانية ماغي بوغصن السباق الدرامي الرمضاني من خلال مسلسل «بروفا» (تأليف ريم مشهدي، وإخراج رشا شربتجي، وإنتاح «إيغل فيلمز» ــ lbci) على أن يشاركها البطولة النجم المصري أحمد
فهمي.
وفي «دقيقة صمت» (كتابة سامر إسماعيل، وإخراج شوقي الماجري، وإنتاج «إيبلا» و«صبّاح إخوان» ــ «الجديد»، و«أبو ظبي»، و«عمّان»، وart)، تلعب اللبنانية ستيفاني صليبا دور زوجة «أمير ناصر» الذي يجسّده النجم السوري عابد فهد.
مصرياً، يتشارك الممثلان المصريان أحمد فهمي وهنا زاهد البطولة للمرّة الأولى في مسلسل «الواد سيّد الشحات» (ورشة كتاب، وإخراج أحمد الجندي، وإنتاج «سيرنجي» ـــ dmc، و«art حكايات»، و«دبي»). ويأتي هذا التعاون بعد أشهر قليلة من خطوبتهما.


الإقتباسات لا مهرب منها
قبل فترة وجيزة، طرحت «mbc مصر» الإعلان التشويقي الأوّل لمسلسل «زي الشمس» (كتابة مريم نعوم، وإخراج كاملة أبو ذكري ــ بطولة دينا الشربيني، وريهام عبد الغفور، وأحمد السعدني، وسوسن بدر) الذي سيُعرض عبر شاشتها في رمضان 2019. تدور القصة في إطار تشويقي مثير، إذ تتعرّض صبية (عبد الغفور) للقتل على يد مجهول، فتبدأ شقيقتها المحامية (الشربيني) في البحث عن الجاني، فيما تشير أصابع الاتهام لتورّط العديد من المقربين. المسلسل مقتبس عن عمل درامي إيطالي شهير بعنوان «الشقيقتان»، وتدور أحداثه في إطار تشويقي مثير، حيث يتم قتل ريهام عبد الغفور، على يد أحد الأشخاص المجهولين، وتبدأ شقيقتها دينا الشربيني في البحث عن القاتل، وتشير أصابع الاتهام لتورط العديد من المقربين لها.
ويبدو أنّ المسلسل المصري «حكايتي» لم يكتف بسرقة الأفيش، بل إنّه من المرجّح أن تكون القصة أو بعض مفاصلها مقتبسة من أعمال أجنبية. في إحدى اللقطات الترويجية للعمل، ظهرت ياسمين جالسة خلف ماكينة خياطة، ما يذكّرنا بصورة النجمة الأسترالية كيت وينسليت في فيلمها The Dressmaker (إخراج جوسلين مورهاوس ــ 2015). وبحسب الفكرة العامة للعمل، من الواضح أنّ قصّته متقاطعة إلى حدّ بعيد مع حكاية The Dressmaker. تجسّد صبري دور الشابة «داليدا» التي تدرس تصميم الأزياء وتنحدر من أسرة كبيرة. تتعرّض لظروف صعبة وقسوة شديدة على يد عائلتها، ما يدفعها إلى الهرب والبدء من الصفر. هكذا، تعمل كخياطة في ورشة صغيرة وكخادمة في دار أزياء كبيرة، لتصبح لاحقاً أهم مصممة أزياء في الشرق الأوسط.
ضمن توليفة مكرّرة ومستوحاة طبعاً من قصص الأبطال الخارقين، تطل المصرية آيمي سمير غانم بشخصية «طاميرة» في مسلسل «سوبر ميرو» (كتابة أحمد محيي ومحمد المحمدي، وإخراج وليد الحلفاوي، وإنتاج محمد أحمد السبكي ــ «النهار» وten). إنّها بطلة خارقة تعمل صحافية في إحدى المجلات. تمرّ بالعديد من المواقف الكوميدية التي تغير شخصيّتها.
على الرغم من التكتّم الشديد حول تفاصيل «الكاتب» (كتابة ريم حنا، وإخراج رامي حنا، وإنتاج «إيغل فيلمز» ــ lbci، وmbc، ونتفليكس) الذي يجمع السوري باسل خياط باللبنانية دانييلا رحمة للسنة الثانية على التوالي، تشير التوقعات إلى أنّه مقتبس عن سلسلة إنكليزية. سنشاهد الروائي «يونس جبران» (خيّاط) الذي يرتكب جريمة قتل أو هكذا يظهر. يبدو الجميع مقتنعاً بالأمر باستثناء المحامية «ماجدولين» (رحمة) الواقعة في غرامه عبر نتاجه الأدبي، والتي تتولّى مهمة الدفاع عنه.
«الخوابي» هو مسلسل فلسطيني من كتابة وفاء بكر، وإخراج محمد علوان، وإنتاج «مؤسسة عصام حجاوي للإنتاج والتوزيع الفني». يلعب بطولته الممثل الأردني إياد نصار مع عبير عيسى، ومحمد العبادي، وسهير فهد، وعبد الكريم القواسمي، ورفعت النجار.... القصة مقتبسة عن ثلاث قصص عالمية، هي: «تاجر البندقية»، و«الحب في زمن الكوليرا»، و«الجميلة والوحش». يعد صناع العمل بأنّها «تركيبة ممتعة وشيقة وفريدة وغريبة تدور أحداثها في قرية متخيلة» حول قصص الريف الفلسطيني، متناولة العديد من القيم الإنسانية والتاريخية التي مر بها الإنسان العربي.