غزة | أول من أمس، انطلق «أسبوع مقاومة الأبارتهايد الإسرائيلي» الذي ينظمه طلاب جامعيون وناشطون في 200 مدينة حول العالم منها مدن في الولايات المتحدة وبريطانيا. يسعى الأسبوع إلى تشريب العالم ثقافة مجابهة إسرائيل باعتبارها نظام فصل عنصرياً، ودعم حركة مقاطعة اسرائيل في العالم. وظّف نشطاء المقاطعة الإعلام في خدمة هذا الأسبوع، منتجين مقاطع فيديو تفضح السياسة الإجرامية التي ينتهجها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني. على وقع أغنية «منتصب القامة» لمرسيل خليفة، حرّر الغزيون الكلام المحبوس داخلهم عبر مقطع فيديو حمل عنوان «رسالة من غزة». نقلت الرسالة أصواتاً طفوليّة يحظر الاحتلال عليها التنقل بحرية في أراضي فلسطين المحتلة والعودة إلى مسقط رأس أجدادها، على شاكلة «أنا لاجئ من زرنوقة ولا أستطيع العودة إليها كون أمي غير يهودية».


فيما كشف أستاذ جامعي عن عجزه عن استكمال مشواره العلمي، نظراً إلى حجزه في غزة وعدم قدرته على اجتياز حدودها لنيل درجةٍ عليا. ورغم شحّ الإمكانات، تمكّن نشطاء المقاطعة من تخطّي الحدود للترويج لـ «أسبوع مقاومة الأبارتهايد» الذي أقيم للمرة الأولى في تورنتو الكندية عام 2005. خاطب الفلسطينيون العالم بلغته، معتمدين على خطاب حقوقي تخيّم عليه مفردات وقيم العدالة والمساواة والحرية المفقودة عند العدو. في حديث مع «الأخبار»، تؤكد آية بشير إحدى القائمات على «أسبوع مقاومة الأبارتهايد»، حدوث قفزة نوعية في اهتمام الإعلام بفضح ممارسات الاحتلال العنصرية. بحسب بشير، فإنّ القائمين على الأسبوع يعيرون اهتماماً كبيراً للفلسطيني البسيط المبتعد عن الفضاء الإلكتروني، ما دفعهم إلى الاعتماد على الإذاعات المحليّة كإذاعة «الشعب» في غزة بهدف فتح عينيّ المواطن البسيط على فعاليات الأسبوع الذي سيحجز مكانه في غزة بين 9 و13 آذار (مارس)، والضفة بين 8 و15 آذار. وسيستعرض القائمون على الأسبوع تجارب دولية من التضامن الدولي مع الفلسطينيين كالتجربة النرويجية والإيطالية والاسكتلندية. كما سيبثّون كلمة مسجلة لأحمد كاثرادا، رفيق المناضل الراحل نيسلون مانديلا، من أجل المقاربة بين نموذجي «الأبارتهايد» في جنوب أفريقيا وإسرائيل، إضافة إلى عرض فيلم «خارطة الطريق إلى الأبارتهايد»، وعمل موسيقي جمع بين من عانوا من نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وبين من يرزحون تحت نظام مشابه حتى اللحظة.
يقضّ هذا الأسبوع مضجع الاحتلال الذي رصد حوالي 30 مليون دولار أميركي لتنفيذ حملة إعلامية مضادة تقضي على النجاح الذي حقّقه نشطاء المقاطعة في الإعلام. في غمرة النجاحات التي حققتها حملة مقاطعة اسرائيل (راجع الكادر)، يستوقف الفلسطينيين سؤال: متى سترصد السلطة الفلسطينية ميزانية ولو متواضعة لتحفيز الإعلام على صدّ الحملات المضادة من العدو الإسرائيلي؟

https://www.facebook.com/pages/Israeli-Apartheid-Week/129266200471771?fref=ts

http://apartheidweek.org/?lang=ar


يمكنكم متابعة عروبة عثمان عبر تويتر | @OroubaAyyoubOth




نجاحات عالمية

خلال العام الحالي، سحب صندوق التقاعد الهولندي أمواله من 5 مصارف إسرائيلية بسبب تورطها في خرق القانون الدولي الإنساني. كما أن المغني النرويجي الشهير «مودي» استجاب لنداء نشطاء المقاطعة من غزة، لاغياً حفلته في تل أبيب. الخسارة لم تتوقف عند هذا الحد. واجهت شركة «G4s» المتورطة في تزويد سجون الاحتلال وحواجزه ومستوطناته بمعدات أمنية، انتقاداً دولياً متزايداً، وخسرت عقوداً بملايين الدولارات في دول الاتحاد الأوروبي وجنوب أفريقيا. كما أنّ مصارف أوروبية كثيرة سحبت استثماراتها من شركتي «فوليا» و«صودا ستريم» المتورطتين في التطبيع مع الاحتلال.