مع اقتراب النزاع السوري من نهاية عامه الثالث، أطلقت منظمة Save The Children (أنقذوا الأطفال) البريطانية فيديو (1:33) يسلّط الضوء على معاناة الأطفال خلال الحروب. الشريط المؤثر ، يبدأ بمشهد لفتاة تطفئ الشمع أثناء الاحتفال بعيد ميلادها، ثم يتبعها في لحظات سعيدة عدّة من حياتها، إلى أن تتغيّر الصورة شيئاً فشيئاً وتقع الحرب في المملكة المتحدة.


تظهر لندن وقد تحوّلت إلى ساحة قتال، حيث الصواريخ تسقط على المباني في وضح النهار، ويضع الأطفال الأقنعة الواقية من الغازات. نهاية المقطع المصوّر تتمثّل في مشهد معبّر جداً للفتاة نفسها، وهي تحتفل بعيد ميلادها مجدداً، لكن بعيداً عن عائلتها وأصدقائها هذه المرّة. تجلس في ملجأ بالقرب من والدتها، فيما تبدو على وجهها ملامح الحزن والمعاناة والمرض. بعدها، تظهر على الشاشة عبارة بالإنكليزية، مفادها أنّه «فقط لأنّه لا يحدث هنا، فهذا لا يعني أنّه غير موجود».
الشريط الذي يحمل عنوان Most Shocking Second a Day، من إعداد وكالة Don›t Panic للإعلان، نُشر أوّل من أمس على القناة الخاصة بـ«أنقذوا الأطفال» على يوتيوب، كذلك فإنّه أنجز على طريقة One-second-a-day (ثانية كل يوم) الشهيرة، حاصداً أكثر من 4 مليون مشاهدة. وهو يأتي في إطار حملة جديدة للمنظمة غير الحكومية المعنية بالدفاع عن حقوق الطفل حول العالم، تهدف إلى مساعدة أطفال سوريا.
«ثلاث سنوات من الحرب الأهلية دمّرت حياة جيل كامل من الأطفال، وقتلت أكثر من 11 ألف منهم، وحوّلت ما يزيد على مليون منهم إلى لاجئين»، تقول Save the Children على موقعها الإلكتروني الرسمي. وتضيف أنّ الحرب عرّضت هؤلاء لـ«الصدمة، والقصف العشوائي، وحتى التعذيب». علماً أنّ المنظمة هي أوّل حركة مستقلة تدافع عن الأطفال عبر مدّهم بمساعدات إغاثية، فضلاً عن دعمهم في البلدان
النامية.
من جهته، أوضح جاك لوندي، مدير العلامة التجارية والاتصالات في المنظمة، أنّ «من السهل أن ننسى أن سوريا كانت بلداً ذات دخل متوسط، حيث يتمتع الأطفال بالتعليم، والرعاية الصحية، وغيرها من الحقوق الأساسية»، آملاً أن يلقى الفيديو الجديد صدى لدى الجمهور، «ولا سيما أولئك الذين لا يعرفون الكثير عن سوريا»، وأن يقدّم «منظوراً جديداً للأثر الذي تتركه الحرب على الأطفال الأبرياء هناك».
خلال اليومين الماضيين، حقق الشريط انتشاراً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً بين اللبنانيين والسوريين. لكن هل يبلغ هدفه في دعم ضحايا الصراع المجنون؟

يمكنكم متابعة نادين كنعان عبر تويتر | @KanaanNadine