«أوقفت إدارة الفايسبوك صفحة #الميادين اليوم. لذا ننفي علاقتنا بأي صفحة قد تظهر وسننشر الحساب الرسمي فور توافره» غرّد حساب قناة «الميادين» على تويتر أمس بهذه الجملة، مع وسم باسم المحطة ليتناقل موظفوها التغريدة ذاتها. جاء ذلك بعدما قررت إدارة الموقع الأزرق إيقاف صفحة القناة التي يتابعها نحو 4.6 ملايين شخص. هكذا، جاء الإيقاف بعد أشهر فقط على إنزال القناة عن القمر الصناعي «عربسات» تلتها قناة «المنار» بمعاملة قمعية مثيلة (الأخبار 812/2015). قرار إدارة الفايسبوك لم يطاول قناة «الواقع كما هو» وحدها، بل أطاح أيضا صفحات القنوات السورية شبه الرسمية: «سما» (يتابعها 3.5 ملايين) و«الدنيا» (يتابعها 600 ألف) و«الإخبارية السورية» (380 ألف متابع).

إغلاق صفحات "الميادين"، «سما»، و«الدنيا»، و«الإخبارية السورية»

في حديثنا معه، كشف مصدر مسؤول في قناة «الميادين» فضّل عدم ذكر اسمه أنّ «التواصل دائم بيننا وبين إدارة فايسبوك في ما يتعلّق بالتبليغات التي كانت تسجّل ضد محتوى صفحتنا. حتى الآن، لا جواب واضحاً من إدارة الموقع، لكننا نعوّل على «مهنية فايسبوك»، وخصوصاً أنّنا نحرص على التزام لائحة الشروط التي يفرضها». لا يفصل المصدر ما حدث على السوشال ميديا عن الحملة المنظمة التي تتعرّض لها «الميادين» لإظهارها بصورة لا تشبهها: «نحن ضد الإرهاب أينما كان، وهذا واضح من خلال عملنا وتقاريرنا وتغطياتنا وتحقيقاتنا والبروموهات والوثائقيات التي نعرضها...». ردّ غير مباشر على من حاول ربط ما حدث لصفحة "الميادين" بالحملة التي أطلقتها شركة الفايسبوك أول من أمس "لإحباط التدوينات المتطرفة في وسائل التواصل الاجتماعي".
أما عماد سارة مدير «الإخبارية السورية»، فقد قال لنا: «نسمع صراخاً دائماً من الغرب عن الحرية الإعلامية، وهم أوّل من يخترق الكلمة ويغتالها، لو كان الأمر مثلما نسمع أن هناك حملة لإغلاق الصفحات التي تحرّض على الدم، لشاهدنا سلوكاً متوازناً في إغلاق عشرات الصفحات الموجودة حتى اليوم. قنوات مثل "الجزيرة" و"العربية" والـ "أورينت" وصفحاتها، تحرّض على الدماء السورية ليل نهار، ولم يسألها أحد عن شيء. وكل ما نقوم به هو الدفاع عن أنفسنا ووطننا في مواجهة هجومهم المسعور». أما مدير الأخبار في تلفزيوني «سما» و«الدنيا» حسام حسن، فيشرح لنا: «عند الساعة السابعة والنصف من مساء أول من أمس، فوجئ قسم الموقع الإلكتروني بعدم فعالية الصفحة من دون أي إشعار أو تنبيه أو إنذار. سلوك صرنا نعرفه واعتدناه منذ إندلاع الحرب وهو تتمة لمسلسل إنزال قنواتنا عن قمر «عربسات»»، لكن ماذا لو كان الموضوع يندرج ضمن حملة الفايسبوك؟ يرد حسن: « لو كان الموضوع بهذا الشكل، لما أنزلت محطات حليفة وفي محور وخندق واحد في الوقت نفسه، ولشهدنا حجب مئات الصفحات غير المنضبطة قبلنا، علماً أننا في صفحاتنا لا نورد سوى انعكاس لشاشتنا ونحن ملتزمون معايير البث الإعلامي جملة وتفصيلاً، وأنشأنا صفحتين تجاوز متابعوها 13 ألفاً خلال ساعات».