أبو ظبي | تشقّ السيارة الطريق بين أبراج أبو ظبي حتى تصل إلى مشروع عمراني جديد. المساحة الشاسعة من الرمال هنا تجعلنا نشعر بأنّنا في الربع الخالي. بسبب طبيعة المكان الصحراوية، يسأل أحد الصحافيين ممازحاً فريق إنتاج مسلسل «الإخوة» الذي نقصد مكان تصويره إن كان عملهم يُنجز في معضمية الشام.


لكن ما هي إلا لحظات حتى نصل إلى فيلا تقع على «جزيرة اللارين» قيد الإنشاء. شيِّدت الفيلا كنموذج مصغّر لما سيؤول إليه المكان قريباً. تتقاطع أصوات مَن يرشد الصحافيين إلى المكان لمرافقة صنّاع «الإخوة» (سيناريو محمد أبو اللبن ولواء يازجي، وإخراج سيف الدين السبيعي وسيف الشيخ نجيب، وإنتاج «كلاكيت») في يوم نظّم لهذه الغاية مع فريق تلفزيون «أبو ظبي» الذي كان يعدّ «بروموشن» خاصاً لصالح محطته. من المعروف أنّ المحطة الإماراتية ستعرض المسلسل ابتداءً من 20 نيسان (أبريل) الحالي، إلى جانب محطات أخرى هي: lbc وcbc، وlcd وosn. ومن المرجح أن تبثه mbc عرضاً ثانياً بعد انتهاء حلقاته على تلك المحطات.

يروي قصة رجل
أعمال يترك إرثاً لأولاده، فتبدأ الصراعات
وقصص الخيانة
يمرّ في صالون كبير عدد من أشهر نجوم الدراما العربية. من سوريا، نصادف: تيم حسن، باسل خياط، قيس الشيخ نجيب وسلوم حداد، ومن مصر: رانيا يوسف وأحمد فهمي، ومن الجزائر: أمل بوشوشة، وصولاً إلى لبنان مع: عبد المجيد مجذوب ونادين الراسي وكارمن لبُّس. حالما اجتمع أهل الإعلام في حديقة جهّزت بشاشة عرض عملاقة، بدأ النجوم بالانضمام إليهم واحداً تلو الآخر. يكتمل النصاب فترحّب موظفة الشركة المنتجة بالحضور وتدعوهم لمشاهدة «بروموشن» خاص يكشف عما يطرحه المسلسل من قضايا وقصص بشكل وجيز. يروي العمل قصة رجل الأعمال فريد نوح ( عبد المجيد مجذوب)الذي يترك إرثاً كبيراً لأولاده، لتبدأ صراعاتهم وخلافاتهم وقصص الخيانة في ما بينهم، وخصوصاً أنّ نوح بنى أسرة كبيرة قوامها خمسة أبناء، اثنان منهم بالتبني. أكبر الإخوة نور (تيم حسن) كفله فريد نوح من إحدى دور الأيتام، وكان مقرّباً منه دائماً. يتمتع نور بكاريزما تجعله عرضة للتصادم مع كثيرين، ويكون محط إعجاب النساء في الوقت نفسه. لكنه ينتبه جيداً إلى أخطائه ويحاول تداركها. عن هذا الدور والمسلسل بشكل عام، يصرّح حسن لـ«الأخبار»: «كانت لدينا رغبة جماعية بالابتعاد عن الموسم الرمضاني بمسلسل طويل، على أن يكون البديل عملاً مشوّقاً ذا قيمة يستحق أن نغامر فيه. على المستوى الشخصي، أشعر بحماسة تجاه فكرة المسلسل الطويل». لكن، هل هذه خطوة للهرب من منافسة خاسرة هذا الموسم، وخصوصاً مع تزامن الموسم الرمضاني مع «المونديال» (الأخبار 14/3/2014)؟ يردّ: «حتى نحن سنتابع كأس العالم. صارت رائجةً متابعة الجمهور للأعمال التي يحبّها بعد رمضان إما على اليوتيوب أو على قرص مدمج». وعن إمكانية ملل المشاهد من عدد الحلقات الكبير، لا يخفي حسن قلقه من ذلك، لكنه يعود ليؤكّد أن «ما قرأه على الورق شدّه بطريقة تضمن له مبدئياً تعلّق المشاهد بالأحداث».
الأخ الثاني هو أمير يؤدي دوره باسل خياط الذي يروي لـ«الأخبار»: «الأخ الثاني هو إحدى أكثر الشخصيات السلبية في العمل، وغايته تبرّر الوسيلة دائماً. الأشخاص الذين يعيشون هذه الحالة لا يمكن أن يكونوا أسوياء في الحياة. اخترت أن أقترب بأدائي من الكاركتر لتبرير الأفعال غير الطبيعية في بعض الأحيان». لكن، هل يمكن لمن قدّم أدواراً في أكثر الأعمال تماساً مع قضايا العرب أو هموم المواطن مثل «التغريبة الفلسطينية» و«أحلام كبيرة»، أن يجد نفسه في عمل مشابه يبدو ظاهرياً غريباً عن المشاهدين؟ يردّ خياط: «الدراما أنواع ولا بد من الفصل بين أنواعها. من المؤكّد أنّه لا يمكن تقديم مسائل هامة في الأعمال الطويلة التي حتى لو غاب عنها المشاهد لحلقات عدة، سيتمكّن من الانسجام معها مجدداً حالما يستأنف مشاهدتها. هذه الأعمال تصنّف في إطار الفرجة، وهي إحدى مهمات الدراما، إلى جانب مهمات أخرى يمكن أن تتحقق في أنواع مختلفة من الدراما». بدورها، تقول أمل بوشوشة إنّ شخصية ميرا التي تجسّدها، تتحدث اللهجة السورية اللبنانية، وتحرّك الأحداث بشكل أساسي. وفي نهاية كل حلقة، تخلق لديها آفاقاً جديدة تجعل المشاهد ينتظر ماذا سيحدث في الحلقة المقبلة. تتوافر في «الإخوة» كل مقوّمات النجاح الجماهيري ليكون المسلسل خطوة جديدة في مسار تغريب الدراما عن القضايا الجوهرية للمشاهد العربي الذي بات يعيش في كابوس دائم.




أحمد فهمي نجم الشارع المصري

حالما بعثت الشركة المنتجة أولى حلقات «الإخوة» لمحطة cbc، اختارت أن تباشر بطرح الإعلان الخاص عن المسلسل. هكذا، تصدّرت صورة الممثل المصري أحمد فهمي الإعلان، إضافة إلى عدد من اللافتات الطرقية التي تروّج للعمل. بدا مستغرباً أن تفضّل المحطة فنان فرقة «واما» ومقدّم «آراب آيدول 2» على بقية النجوم العرب الذين يشاركون في المشروع الجديد. يعلّق فهمي لـ«الأخبار» بأن الموضوع لم يكن بقرار منه، فالأمر يعود إلى المحطة التي «ارتأت وضع صورته وهي تعمل ضمن خطتها التسويقية التي لا يمكن أن تدخل في المحسوبيات. وقد يكون الإعلان للعمل هنا في الإمارات مثلاً لممثل آخر، وفي لبنان لممثل ثالث».