كان شعاره في الحياة بسيطاً: «لنقدّم عروضاً». عبارة طبّقها الممثل الأميركي الأسطوري ميكي روني (1920) حرفياً في حياته الشخصية والمهنية. أوّل من أمس، أُسدلت الستارة على تسعة عقود أمضاها روني متنقّلاً بين المسرح والسينما والتلفزيون.

صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية اعتبرت أنّه «رغم قصر قامته»، كان الراحل «بلا شك أكبر وأكثر صخباً من الحياة»، مختصرة حياته بجمل واحدة أنّه «الفنان المندفع الذي عاش حياةً تشبه قطار الملاهي، وأصبح نجم شباك التذاكر في سن المراهقة، ليشهر إفلاسه وهو في الأربعين من عمره، قبل أن يعود بقوّة من بوّابة برودواي على مشارف الـ60، ويموت الأحد الماضي في قرية ويستلايك في ولاية كاليفورنيا حيث عاش».

علماً أنّ خبر الوفاة أكّده نجله مايكل جوزف روني الذي أوضح أنّه حصل لأسباب طبيعية.
يعتبر روني من أبرز نجوم القرن العشرين، اشتهر إلى جانب التمثيل بمواهبه المتعددة كالرقص والغناء والعزف على البيانو والدرامز.

ظهر في أكثر من 300 عمل منذ حقبة الأفلام الصامتة في العشرينيات حتى اليوم

دخل روني عالم الفن منذ نعومة أظافره، عندما شارك في مسرحية هزلية لوالديه وهو في الثانية من عمره. حين كبر، أضاف موهبة الرقص وإلقاء النكات إلى رصيده على المسرح قبل أن يصل الى الشاشة الفضية ويقدّم دوره الأوّل كشاب صغير يدخن السيجار في الفيلم الصامت القصير not to be trusted (ليس أهلاً للثقة ــ 1926). بعد انفصال والديه، سافر روني مع أمه إلى كاليفورنيا، فدخل عالم الفن السابع. هكذا، ظهر في أكثر من 300 فيلم منذ حقبة الأفلام الصامتة في عشرينيات القرن الماضي حتى اليوم. شهرته الأوسع كانت في فترة الثلاثينيات والأربعينيات حين حققت أفلامه إيرادات طائلة في شباك التذاكر. هذه الشعبية بلغت ذروتها بفضل تقديمه شخصية «آندي هاردي» الشهيرة عام 1937 في فيلم The Family Affair، وقد أعاد تقديمها في مجموعة من الأفلام التي أنتجتها شركة MGM بين 1937 و1946. إلى ذلك، أطل روني في أعمال عدّة إلى جانب نجمات هوليوود، أمثال إليزابيث تايلور، وجودي غارليند، كذلك رُشّح مراراً لجوائز عدّة، وفاز بأوسكار تكريمي، وبجائزة «إيمي» عن الفيلم المتلفز «بيل»، فضلاً عن جائزتي «غولدن غلوب». حياته المهنية الصاخبة لا تقل عن صخب حياته الخاصة، هو الذي تزوّج ثماني مرّات من بينهن النجمة الراحلة أفا غاردنر، وأنجب 9 أولاد و19 حفيداً.