«كل إنجاز عن عظيم كان قبل تحقيقه فكرةً في ذهن شخص شجاع تجرّأ على الحلم ولم يسمح للأفكار السيّئة بالتأثير فيه». هكذا تجرّأت غنى أبو كامل على الحلم ولم تسمح لعماها بالتأثير فيها. ابنة الـ 14 عاماً كانت اللبنانية الوحيدة التي تأهّلت لـ «مسابقة كتابة المقالة» لعام 2020 وفازت بالمرتبة الثانية عن فئة الشبيبة ما دون الـ25 من العمر. علماً أنّ المسابقة السنوية التي ينظمها «اتحاد آسيا للمكفوفين»، شهدت منافسة 48 مشاركاً من 11 دولة. تتشارك غنى وشقيقتها جنى ليس فقدان البصر فحسب، بل التفوّق الدراسي وحبّ اللغة العربية. في منزلهما في بعقلين، ترعرعت الفتاتان في كنف «عائلة قدمت الدعم ونمّت الثقة بالنفس والقدرة على المواجهة والتحدي. عمتي هبة حبّبتنا باللغة العربية» تقول جنى. تفوّقت الأخيرة في دراستها بجهد خاص وبدعم عمتهما معلمة اللغة العربية التي كانت تقرأ لها ولشقيقتها الكتب والروايات.

لم تتمكّن جنى وغنى من التفوّق بدون الدعم الخاص. برغم مرور 20 عاماً على إقرار القانون الرقم 220 المتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الإضافية، لكنّ التطبيق الفعلي لا يزال رهن الإهمال وضعف الموارد المالية. احتضنت «جمعية الشبيبة للمكفوفين» الشقيقتين منذ الصغر، إلى جانب تعليمهما إتقان وسيلة «البرايل» للتواصل بالكتابة. في مقالتها الفائزة بعنوان «حلم أتمنى أن يتحقق»، استعرضت غنى حلمها «بوطن يتساوى مواطنوه ويطبق الدمج لأصحاب الاحتياجات الإضافية». فهي وشقيقتها تطمحان إلى تأسيس مكتبة خاصة بالمكفوفين تعزّز استقلالية الكفيف وتسهل ما عانتا منه في البحث عن كتب تلحظ حاجاتهما.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا