ستبقى النوتات الموسيقية تبحث عمن يتقن صناعة الفرح في جملة واحدة. لم يقل الياس الرحباني ذلك، لكنه قال لي ذات مرة: «القصة مش قصة عبقرية، القصة هي كيف تلعب بالنوتات تا تنبسط». كان الياس حاضراً دائماً وفي كل حين ليخلق اللحن القريب من القلب قبل الأذن، وكان ساخراً حين يلعب بالجمل الموسيقية. «كل السينفونية الخامسة جملة واحدة والباقي لعب» يقولها ويضحك. عندما كنا نزوره في بيته بصحبة عاصي ومنصور، كنت أرى في كل زاوية من زوايا بيته لحناً تركه الياس لنلهوَ به. كانت الموسيقى من حواضر بيته. برحيله، لا نخسر إلا الصديق، أما الألحان فتركها لنلعب بها ونسخر.


* ممثل ومخرج مسرحي

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا