تونس | قد يكون أنسي الحاج (١٩٣٧ـــ ٢٠١٤) الوحيد من الشعراء العرب الكبار الذي لم يزر تونس رغم كل الدعوات التي وجهت اليه. كان بعيداً عن المهرجانات التي يحضر فيها كل شيء، الا الشعر وهي الصفة الغالبة على المهرجانات العربية!


أنسي الحاج وصل الى تونس من خلال كتبه كأحد رواد قصيدة النثر، بل فارسها الأبرز. ظلّ الشاعر الراحل أسطورة يتداولها الشباب جيلاً بعد جيلاً. بدءاً من الغد، تستحضر نابل أو نيابوليس (اسمها الروماني) التي تنام في أحضان البحر الأبيض المتوسط، الشاعر اللبناني في الدورة الثانية من ملتقى «قصيدة النثر» الذي تنظمه «دار الثقافة» في المدينة.
تأسّس هذا الملتقى العام الماضي بمبادرة من الشاعر الشاب جميل عمامي ومجموعة من رفاقه من أجل تعميق سؤال الكتابة الشعرية حول قصيدة النثر اساساً.

محاضرات ودراسات تستعيد تجربة صاحب «لن»
كان هؤلاء الشبان قد أصدروا أعمال الدورة الاولى في كتاب بعنوان «قصيدة النثر». وفي الدورة الثانية، يستحضر هؤلاء سيرة صاحب «لن» بإطلاق اسمه على هذه الدورة. ويخصص له الهادي العيّادي مداخلة/ دراسة حول المحاكاة والسخرية في قصيدته. المداخلة التي تلقى يوم الأحد في «دار الثقافة» في نابل تحمل عنوان «المحاكاة الساخرة في قصيدة النثر ـ أنسي الحاج أنموذجاً». ويتضمن البرنامج أيضاً محاضرة للشاعر والباحث في النقد الأدبي مجدي بن عيسى (ارتياد الأقاصي حيث الهنا والآن/ ظاهرة التنثير في قصيدة النثر التونسية). أما عبدالوهاب الملوح الذي يعدّ من شعراء قصيدة النثر البارزين في تونس، فسيقدّم يوم السبت نصاً بعنوان «هؤلاء الذين يتسلقون سلالم الريح/ شعراء الألفية الثالثة».
يكرّم الملتقى فضيلة الشابي وهي من التيار الشعري المعروف في تونس بـ «الطليعة الأدبية» التي ظهرت في السبعينيات، وكان بيانها بمثابة الاحتجاج على اللغة النمطية السائدة. وسيقدم تجربتها يوم السبت أيضاً الشاعر مجدي بن عيسى.
يتخلل الملتقى توقيع للإصدارات الجديدة لكتّاب مدينة نابل الشباب كأحمد الحباشة، وسليم المستور، ووفاء بالطيب، ويتضمن البرنامج قراءات شعرية لمجموعة من الشعراء كفضيلة الشابي، وعبدالوهاب الملوح، ومجدي بن عيسى، وسعيف علي، وسفيان رجب، وهدى الحاجي، وشوقي العنيزي، ومحمد الناصر المولهي، ورضا العبيدي، وأشرف القرقني، وشاكر اليساري، وجلّهم من المولعين بقصيدة النثر تنظيراً وكتابة.