انطلقت أمس على «مسرح بابل» عروض «مَشِدسِ» للمخرج محمد دايخ، بمشاركة طلاب من الجامعات اللبنانية. تحاكي المسرحية الواقع اللبناني المرير الذي تلفّه الطائفية، وتبدأ بقصة شاب فقير يدعى خليل، ورث منزلاً كبيراً من جدته المتوفية. وكمعظم الشبان الذين يعيشون التزاماً في علاقة الحب مع فتاتهم، يحاول البحث عن مصدر للمال «ليطلب إيد حبيبتو»، فتقترح الأخيرة أن يؤجر الغرف الموجودة في المنزل للطلاب بسعر معقول، بسبب غلاء أسعار الشقق في بيروت. هكذا، يتحول المنزل إلى «فواييه» يسكنه طلاب من مذاهب وطوائف مختلفة، فمنهم المسيحي والشيعي والدرزي والسني. ويلاحظ المشاهد من دخول الشيعي والسني سوياً، أن خطاهما تشابهت وكلامهما أتى في الوقت ذاته، في دلالة إلى تشابه الطائفتين تقريباً في كل شيء. وحين يصبح الجميع في غرفة الجلوس، تعلو الصيحات وتراشق الاتهامات بالعمالة للدول الأجنبية، والخلاف حول المقاومة وغيرها من المواضيع التي تشبه ما نسمعه من تراشقات النواب اللبنانيبن في السنوات الأخيرة. وتمرّ «لطشات» حول الوضع المعيشي لمعظم الطلاب الجامعيين.


ثم يأتي دور أبو نواس، اليساري العلماني الذي يكون ثملاً أغلب الوقت. وبدل أن يكون العلماني الطرف الذي يوحّد الطوائف، يصبح طرفاً في المعركة كما هي حاله في لبنان، والمعروف بالطائفة الـ19.

تحاكي مسرحية «مَشِدسِ» الواقع اللبناني وحال الانقسامات المذهبية
يشتد الخناق بين الأطراف إلى أن تتبادل الأيدي الضربات ثم يسود الهدوء، فيجتمع المتناحرون على الشوق للعائلة، ويرقصون على صوت سمير دياب (الذي يؤدي دور الدرزي). العرض من نوع الكوميديا السوداء، يقوم على التلطيش والسخرية والفكاهة. المخرج محمد دايخ (الصورة) تحدث عن أهمية نقل ما يحدث في الشارع إلى خشبة المسرح، وعن مواهب الشباب الجيدة في الإنتاج والتصوير. وتمنى أن تصل الرسالة إلى الجمهور بهدف نبذ عقلية الانقسام، مثنياً على الممثلين المشاركين: محمد عباس، ندين مهروسي، سمير دياب، محمد سقلاوي، محمد الحمود، أحمد عبد الله، حسين دايخ، محمد دايخ، فرات بو كامل، حنين طي، جعفر برُّو، عبد نادي، محمد فوعاني، حسين قاووق، محمد مغنية، عباس الزين.



«مَشِدسِ»:20:30 مساء اليوم وغداً ــ «مسرح بابل» (الحمرا) ـ للاستعلام: 01/746938