ضمن فورة برامج الـ«توك شو» التي تواكب الاستحقاق الرئاسي بين القنوات اللبنانية، يخرج «الجديد» بجديده «سيد القصر» (إعداد وتقديم سمر أبو خليل، إخراج نضال بكاسيني) لمواكبة استحقاق 25 أيار (مايو). سيتبع البرنامج نمطاً مختلفاً عن باقي البرامج السائدة. إنّه أقرب الى الـ Reality tv، والسياسة فيه ستشكل جزءاً بسيطاً منه بخلاف السائد.


ستختفي الطاولة المعهودة مع كرسييها وأكواب المياه والقهوة، وتحلّ محلها فسحة من الدردشة في أماكن مختلفة خارج الإطار المألوف: في الطبيعة، أو خلال ممارسة هوايات مختلفة. في حديث مع «الأخبار»، تلفت أبو خليل إلى أنّ برنامجها يخرج كلياً عن كل ما هو كلاسيكي. ينحو إلى أن يكون ضمن قالب بعيد عن السياسة وأقرب الى الناس. من خلال التطرق الى المواضيع الاجتماعية والشخصية، سيطرح المرشحون أنفسهم من جوانب لم يعهدها المشاهدون من قبل مع تكريس فسحة لعائلتهم وتحديداً لـ«السيدة الأولى» المفترضة التي سيخصص البرنامج جزءاً لها.
إذاً إطار مختلف «لرئاسيات 2014» شكلاً ومضموناً يقدمه «الجديد» في مواكبة للحدث، مع أنّ القناة كانت مترددة في خوض هذه المعركة إن صحّ التعبير. لكن «الواقع يفرض نفسه» بحسب الإعلامية اللبنانية. لم يحدد موعد ثابت لحلقات هذا البرنامج، لكن يمكن أن تعرض منه حلقتان في الأسبوع ويندرج عندئذ في خانة الحلقات الخاصة أو الاستثنائية التي قد تصل الى 7 أو 8 تبعاً لعدد المرشحين. طبعاً، نمط مماثل من البرامج لن يستسيغه بعض المرشحين «الكلاسيكيين» لأنهم يهابون ربما الخروج من الدائرة التي لطالما وضعوا أنفسهم فيها.

يقترب «سيد
القصر» من برامج تلفزيون الواقع
لذا، اعتذر البعض عن عدم دخول هذه «المغامرة»، فيما تريّث آخرون، طالبين مهلة للتفكير. أما البقية، فتشجّعوا وكانوا في تصرّف القائمين على البرنامج. النائب سليمان فرنجية كان واحداً من «المتشجعين». سجّلت معه سمر أبو خليل أولى الحلقات في أجواء سلسة ومرنة. في هذه الحلقة، أجريت المقارنة بين هذه المرحلة والسابقة التي تولى فيها جدّه الرئاسة. كذلك، تركز الحديث على الظروف التي تشابهت عام 1988 (مرحلة ترشّح الجد فرنجية) وبين العام الحالي (ترشح الحفيد). خرج فرنجية في هذه الحلقة من كل إطار كلاسيكي، ارتدى الثياب الرياضية المريحة، خصوصاً أنّ البرنامج «يحظر» ارتداء البزات الرسمية وربطات العنق. دخلت الكاميرات المناسبة (يتم التصوير بها سينمائياً وليس كأي برنامج حواري)، منزله والأماكن التي يرتادها دوماً وواكبت مختلف ممارسته للهويات خصوصاً في الطبيعة.
«الناس يحبّون هذا النمط من البرامج وسئموا ما يرونه على الشاشات». بهذه العبارة المليئة بالثقة، تتوقع أبو خليل أن يحظى برنامجها بالمتابعة. الأهم برأيها أن يكون المرشحون أقرب الى الناس. وهذا ما سيسعى اليه البرنامج من خلال التركيز على جوانب أخرى غير السياسة، وأيضاً كي لا يتضارب مع البرامج السياسية الحوارية التي تقدمها القناة خصوضاً «الأسبوع في ساعة» (كل أحد 9:30 مساء).


يمكنكم متابعة زينب حاوي عبر تويتر | @HawiZeinab