(twitter logo) يمكن وصف ما يحدث في أروقة شركة تويتر الآن بأنّه أكبر «خضّة» منذ عودة مديرها التنفيذي جاك دورسي (39 عاماً) إلى منصبه في تشرين الأوّل (أكتوبر) الماضي. في وقت متأخّر من ليل أوّل من أمس، أعلن دورسي عبر حاسبه الرسمي على تويتر أنّ أربعة من كبار المسؤولين في الشركة التي تتخذ من «سيليكون فالي» في سان فرنسيسكو مقرّاً لها قدّموا استقالاتهم. والمسؤولون هم: رئيسة الإعلام كيتي جايكوبز ستانتون، ورئيس المنتج كيفن ويل، ورئيس الوحدة الهندسية ألكس رويتر، ومدير الموارد البشرية سكيب شيبر. ويأتي هذا الإعلان بعدما كثر الحديث في الإعلام عن خطة ترمي إلى الاستغناء عن موظفين في تويتر.
ليس بعيداً عن هذه الأجواء، أعلن رئيس خدمة بث الفيديو في تويتر «فاين»، جايسون توف في اليوم نفسه عبر تويتر أنّه سينضم إلى غوغل. وبدا لافتاً أنّ تغريدة دورسي لم تتضمّن اسمه.
أكد جاك دورسي أنّه قرّر الحديث عن الموضوع بعد انتشار «إشاعات صحافية غير دقيقة»، مشيداً بالمسؤولين الأربعة، ومعلناً أنّه «حزين لإعلان رحيلهم»، لا سيّما أنّهم ساهموا بشكل جوهري في إنجازات الشركة التي «تجاوزت إيراداتها اليوم الملياري دولار أميركي بعدما كانت قريبة من الصفر».

مغادرة 4 مسؤولين كبار، واحتمال تغييرات أخرى في المناصب التنفيذية

وفي محاولة منه لطمأنة العاملين في المؤسسة والمستثمرين، قال دورسي إنّ الرئيس التنفيذي للعمليات آدم باين سيتولى مسؤوليات إضافية، تتضمن فرق الإنتاج ذات الصلة بالإيرادات ووسائل الإعلام والموارد البشرية، مضيفاً أنّ الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا آدم ميسينجر سيترأس الهندسة، والمنتجات الاستهلاكية، والتصميم والبحوث، وخدمات المستخدمين، ومنصة التطوير المتنقلة.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية قد ذكرت أنّ مصادر مطلعة على مجريات الأمور في تويتر قالت إنّ الشركة قد تُعلن تغييرات أخرى في المناصب التنفيذية، بينها تعيين رئيس جديد للتسويق أمس (لم يُعلن عنه حتى كتابة هذه السطور)، في ظل توقعات بضمّ عضوين جديدين إلى مجلس الإدارة، يرجّح أن يكون أحدهما شخصية إعلامية بارزة سابقاً.
تجرى هذه «الخضّة» في الوقت الذي يحاول فيه جاك دورسي «إعادة تشكيل تويتر». وهو سبق أن أجرى تعديلات عدّة، تضمنّت تسريح 8 في المئة من الموظفين. بحسب «نيويورك تايمز»، بات موقع التواصل الاجتماعي التابع للشركة يُستخدم من قبل مرشّحين للرئاسة الأميركية مثل دونالد ترامب، ونجوم كرة سلّة مثل ستيفين كاري، غير أنّه فشل في الآونة الأخيرة من استقطاب المزيد من الناس العاديين الجدد. وتراجع سهم تويتر نحو 50 في المئة منذ عودة دورسي، ويجرى تداوله بأقل من سعر الاكتتاب العام، رغم المسار السريع لتطوير المنتج تحت إدارة دورسي. هذا الواقع، عزّز الهواجس لدى المستثمرين حول مدى فعالية الموقع بالنسبة إلى المستخدمين، وإذا ما كان سيتمكّن من منافسة فايسبوك وإنستغرام على هذا الصعيد. في وقت سابق، حدد دورسي بعض الخطوات التي يمكن اتباعها لتدارك المشاكل: «علينا إيضاح أهدافنا. علينا أن نجعل استخدام تويتر شبيهاً بالنظر من النافذة لرؤية ما يحدث». وفي حال النجاح في ذلك، يرى دورسي أنّ تويتر سيصبح «أوّل منصة يتفقدها الناس قبل بدء نهاراتهم».