أثار حوار صحافي هو الأول من نوعه نشرته أمس جريدة "الأهرام" جدلاً كبيراً وردود فعل ساخرة أو منددة. إذ نشرت الجريدة التي تعدّ أقدم صحف الوطن العربي، حواراً متخيلاً مع طفل رضيع هو نجل ضابط الشرطة الشهيد محمد أمين الحبشي الذي لا يزيد عمره عن ثلاثة أشهر، وكان محمولاً بين يدي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. محرر الجريدة جمال الكشكي نشر الحوار تحت عنوان "نفسي أعيش في حضن أبويا"، والتفاصيل كانت عبارة عن أسئلة وجهها الكشكي للرضيع من دون إجابات، ما عدا آخر سؤال "نفسك في إيه" فيرد الرضيع بنفس جملة عنوان الموضوع.

مستخدمو مواقع التواصل الإجتماعي من صحافيين وغيرهم تداولوا صورة الحوار من الجريدة على نطاق واسع، وأعادوا التذكير بفضيحة صورة "الأهرام" التعبيرية قبل "ثورة يناير" عندما قامت الجريدة التي احتفلت مؤخراً بعيدها الـ 140 بتغيير موقع الرئيس الأسبق حسني مبارك في إحدى الصور الرسمية، ليصبح في الأمام وخلفه رؤساء 4 دول كان من بينهم باراك أوباما، وبررت "الأهرام" الأمر وقتها بأن هذه صورة تعبيرية!
على النسق نفسه، قال جمال الكشكي صاحب الحوار المتخيل إنّ إدارة الجريدة لم تعترض على فكرته، وأضاف في مداخلة مع برنامج "مانشيت" على قناة "أون. تي. في" إنّه يرفض الاستخفاف بالمقابلة المتخيلة واعتبر الانتقادات مزايدة وأنّ من انتقد، لم يقرأ الحوار أصلاً وأنه سعيد بالكتابة بإحساسه عن طفل بريء وابن شهيد!