بعدما غيّبه الموت الصيف الماضي، صدر أخيراً كتاب في تونس عن العفيف الأخضر (١٩٣٤ـــ٢٠١٣) متضمناً شهادات عنه لكتّاب عاشوا معه فصولاً من حياته الخصبة التي بدأت من ريف مدينة مكثر في الشمال الغربي التونسي، وانتهت في باريس. «عن العفيف» (دار آفاق) هو عنوان العمل الذي قدمه شقيقه المحامي البشير الأخضر.

كشف الأخير في مقاله «وداعاً أيها العزيز» عن فصول من طفولته مع شقيقه العفيف الذي «كان الأب والشقيق والصديق»، قبل أن يفارقه في ١٠-١-١٩٦١ «فإذا رحلته الى باريس بداية لافتراق بيننا ولاغتراب عن بعضنا لم يعرف نهاية ولشقاء تحمّله في صبر وتحملته مكرهاً».
تضمن الكتاب مجموعة مقالات جاءت بمثابة رحلة في عالم العفيف الأخضر الانسان والمفكر. حيدر ابراهيم كتب «الموت واقفاً»، وخالد منتصر «وداعاً قديس التنوير الذي رأى أن المصحف ليس مدونة عقابية».
وتضمن الكتاب نصوصاً أخرى لشاكر فريد حسن (ثقافة العلم والإيديولوجيا)، وأنور مغيث (الى روح جامع الأعشاب). وكتب أحمد صبحي منصور «ليس دفاعاً عنه بل دفاعاً عن علمانية الاسلام»، وودعه محمد عبد المطلب الهوني بـ«وداعاً أيها العفيف»، واعتبره هاشم صالح «فولتير العرب»، وكتب عبد الخالق حسين «في وداع العفيف».

أما الطيب ولد العروسي، فكتب «لم يحضروا لموته».