لا تعتبر قضية مثول الزميل إبراهيم الأمين ونائبة رئيس مجلس إدارة «الجديد» كرمى الخياط أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اليوم مسألة تخصّ الجسم الإعلامي فحسب، بل إنّها قضية تمسّ كل اللبنانيين بمن فيهم الفنانون. يمكن القول إنّ الموسيقار ملحم بركات كان أكثر الفنانين تحمّساً وجرأةً للحديث عن أهمية الحرية الإعلامية.


قال لـ«الأخبار» إنّ «الصحافة الناجحة هي التي تُحارَب دائماً وتتعرّض للهجوم وتدفع ثمن مواقفها الجريئة، بينما الإعلام الفاشل يبقى مهمّشاً ولا يحسب له حساب». وتساءل صاحب أغنية «شباك حبيبي» «لماذا لم تتمّ محاسبة بعض الصحف الأجنبية التي سرّبت خفايا المحكمة الدولية مثل مجلة «دير شبيغل» الألمانية و«التلفزيون الكندي»»؟
يأسف بركات كثيراً لانقسام الصحافيين حول قضية مثول زميليهما، مضيفاً «لم يتمّ التضامن مع الأمين والخياط بشكل واسع، لأن هذه القضية تمسّ كل صحافي يعمل بضمير. في الوقفات التضامنية التي أقيمت سابقاً، كان بعض المشاركين يستغلّون التجمّع لالتقاط الصور فقط من دون تسجيل أيّ موقف». أما بالنسبة إلى المخرج شربل خليل، فالوضع مختلف، فهو يعتبر أنه وقف إلى جانب الإعلاميين في برنامجه الأسبوعي «بس مات وطن» (الجمعة بعد نشرة الأخبار المسائية _ lbci) بفضل الاسكتشات التي أخرجها وهاجمت قرار المثول أمام المحكمة الدولية، وتقف إلى جانب الحرية. يتساءل المخرج «هل إعلامنا ابن الجارية، والإعلام الغربي ابن الستّ؟ فغالبية وسائل الإعلام سرّبت معلومات حول المحكمة، ولكن لم توجّه لها أيّ علامات استفهام». ويكشف خليل أنه «خائف من مؤامرة قد تُحاك ضد إعلاميينا، وسأظلّ أعبّر عن رأيي عبر المواقف التي أسجّلها في برنامجي. وفي هذا الأسبوع، سأخصّص فقرات أيضاً تكشف حقيقة المحكمة الدولية ورأيها في وسائل الإعلام».
منذ صدور قرار مثول الصحافيين، تابع الشاعر فارس اسكندر قراراتها خطوة خطوة. وقبل أيام، غرّد اسكندر قائلاً «مع ابراهيم الأمين كرمى... لعيون الخياط». هذه الجملة التي تحوّلت سريعاً إلى هاشتاغ لدعم الإعلاميين في خطواتهما المقبلة. يقول اسكندر لـ«الأخبار» «إن استدعاء الجسم الإعلامي للمحكمة هو إهانة للصحافة اللبنانية عموماً.