لعلّ مقالة نجيب عون احتفاءً بالعيد الـ 90 لــ«لوريان لو جور» (3/1/2014)، تمثل النموذج الأبرز للتعبير عن روحية الجريدة الفرنكوفونية الوحيدة في لبنان بعد مرور هذه العقود. شبّه عون هذه السنوات بـ «المعجزة»، التي ما لبثت أن تجدّدت وتبدّلت «مع كل إقفال لعدد فيها». تحدّث الصحافي اللبناني عن التحدّي الدائم الذي تواجهه في بلد ذي واقع مرير ومشرذم. إلى جانب مقالة عون، نقرأ كلمة التحرير التي احتلها سؤال «كيف يمكن أن نحتفل بـ 90 عاماً ونبقى شباباً؟».


جاء الجواب حاسماً: ««لوريان لو جور» تشبه الساحرة، والسحرة لا أعمار لهم». يصرّ القائمون على الصحيفة على روح التحدّي والشباب، بدءاً من الشعار الذي اختاروه للاحتفالية source d>avenir. تعزيزاً لهذه الروحية أطلقت الجريدة الناطقة بالفرنسية مسابقة «تخيّل لبنان في عام 2050» الموجّهة إلى الجيل الشاب الذي سيطلق بدوره العنان لمخيّلته ويكتب مقالاً عن هذا التطلّع.
الصحيفة الفرنكوفونية العريقة كانت عبارة عن مطبوعتين هما «لوريان» (1924) مع غبريال خباز وجورج نقاش و«لوجور» (1935) مع ميشال شيحا. وفي عام 1971، دُمجتا ليتوالى على إدارة تحريرها ثلاثة: بيار إده (1971ــ 1985) وغسان تويني (1985 ــ 1990) وأخيراً ميشال إده، المدير الحالي منذ 24 عاماً. احتفالية اليوم في أسواق بيروت (وسط بيروت) التي يرعاها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، كان مقرّراً أن تقام الخميس الماضي، لكن الظروف المناخية أجّلتها.

تبيّن الإحصاءات
أن قراءها منتشرون
في المهجر

روحية الـ 90 عاماً تستكمل مع هذا الاحتفال «في التطلّع إلى المستقبل»، كما تقول مديرة التسويق في الصحيفة هناء جبور لـ «الأخبار»، مع الإبقاء دوماً على الخط التحريري عينه في «الدفاع عن الديمقراطية والحريات الإنسانية والمرأة والبيئة». في الاحتفالية أيضاً، عودة الى الماضي مع وضع الصحيفة جزءاً من أرشيفها بين ايدي قرائها على فايسبوك وإنستغرام. أرشيف يؤرخ لعملية الدمج وبعدها مع استعادة حقب أساسية ومعارك مدنية في لبنان، كظهور أول بطاقة للمحامي اللبناني سامي شقيفي من دون ذكر المذهب (1969). برغم التحديات التي يطرحها التطور التكنولوجي والثورة المعلوماتية، إلا أنّ الصحيفة تبدو مرتاحة لناحية عدد المشتركين والقراء. يبقى الاتكاء الأساسي كما تؤكّد جبور على الجاليات اللبنانية المنتشرة في العالم، التي تتقفى أثر أيّ خبر عن بلدها، إذ تبيّن الاحصاءات الأرقام العالية في عدد قرائها المنتشرين في المهجر. بطبيعة الحال، تركّز الصحيفة على إبراز «الوجه الجميل للبنان»، برغم كل ما يعتريه من علل وأزمات. وهي تعمل بجدية على تفعيل موقعها الإلكتروني وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي. على صعيد الورق تمتاز «لوريان لو جور» بإصدار أربعة ملاحق هي: أدبي (لوريان الأدب) وللمراهقين (Junior) وآخر خاص بالعناية بالصحة والجمال (Santé et beauté)، وأخيراً اقتصادي (le commerce du levant).
www.lorientlejour.com/concours90ans



احتفالية «لوريان لو جور» بعيدها الـ 90 الليلة بين 19:00 و 21:00 ـــ أسواق بيروت ــ للاستعلام :956444/05