«سِرّ شخصيّ»

نعم! أنا أَفهمُك:
لا تريد (بل لعلّكَ لا تستطيع)
أنْ تقولَ لمن أَوجَعَكَ وأبكاك:
«أوْجعْتَني، وأَبكيتَ عظامي».
أَفهمُكَ ولكنْ
لا أرغبُ أنْ أكونَ أنا مَن يَحزنُ ويُمتَحَن.
أَفهمُكَ، وأُقَدِّرُ عذابَ دمعتِكْ
: مَن أوجعكَ وأبكاك
كان، هو نفسهُ، مَن أحببت.

.. .. ..
الحكماءُ ينصحونكَ بدواءِ الصمت.
والحمقى، من أمثالكَ وأمثالي،
يُواسونَكَ بالقول:
ثمّة دائماً (في السماءِ كما على الأرض)
آلامٌ لا بدّ من مُلاقاتها
وثمنُ حياةٍ لا بدَّ مِن أدائه.
.. .. ..
اِسمعْ بُنيّ! اِسمعْ!
حين لا تكونُ قادراً على تأديبِ الشرّ،
اِفعلْ ما يفعلُهُ كبارُ الملوكْ:
اِطحَنْ صرختَكَ تحت أضراسِكْ!
... وابقَ ساكتاً!
24/10/2012