حالما وصلت إلى مطار رفيق الحريري الدولي أوّل من أمس، منع الأمن العام الناشطة التونسية أمينة السبوعي/ تيلر (1994) من دخول الأراضي اللبنانية حيث كان يُفترض أن تشارك في تصوير حلقة من برنامج «دنيانا» الذي يُبث من بيروت، وتقدمه ندى عبد الصمد على «بي. بي. سي. عربي». مصدر مطلع في الأمن العام أكد لـ«الأخبار» أنّ الناشطة التي انفصلت العام الماضي عن منظمة «فيمن» العالمية التي تتخذ من التعري وسيلة للاحتجاج، لم تستوف الشروط اللازمة للحصول على تأشيرة الدخول.


وأوضح أنّ تونس مدرجة على لائحة تضم الدول العربية والأجنبية التي يمكن لمواطنيها الحصول على تأشيرة فوراً، بمجرّد أن يكون في حوزتهم 2000 دولار أميركي وحجز في أحد الفنادق.
وشدد المصدر على أنّ المؤسسة لم تكن على علم بأنّ أمينة آتية لتصوير حلقة مع «بي. بي. سي.»، وأنّ أحداً من مكتب المحطة في بيروت «لم يتواصل معها».

لم يعط الأمن
العام تفسيرات
واضحة للمنع


من جهتها، أوضحت ندى عبد الصمد لـ«الأخبار» أنّ فريق البرنامج تواصل مع الأمن العام قبل أسبوعين وأبلغه بأنّه ينوي استضافة ناشطة تونسية، فلقي تجاوباً من الطرف الآخر. ولفتت إلى أنّه بمجرّد إتصال مكتب الأمن العام في المطار بها ليل الجمعة الماضي، أبدت استعداداً لدفع المبلغ المطلوب، لكنّها قوبلت بجواب غريب مفاده أنّه «لو جئتِ بمليون دولار، لن نسمح لها بالدخول». وأضافت أنّ «الوقت كان متأخراً ولم نستطع التواصل مع «المديرية العامة للأمن العام». وأصروا على إعادتها إلى فرنسا»، مستبعدةً أنّ تكون المسألة مالية. كلام عبد الصمد تقاطع مع ما قالته لنا أمينة المتواجدة حالياً في فرنسا: «كنت أحمل معي تفاصيل حجز الفندق وتذكرة السفر». وأضافت: «قلت لسلطات مطار بيروت إنني أتيت للمشاركة في أحد برامج bbc لكنّهم لم يفهموا عليّ ربما. الأكيد أنّه لم يكن هناك تجاوب معي ولم يعطوني أي تفسيرات حقيقية».
يذكر أنّ أولى حلقات «دنيانا» ستبث في 23 الحالي (21:00)، وضيوفها هم الشاعرة اللبنانية جمانة حداد، والكاتبة السعودية بثينة نصر، والناشطة السورية مجد شربجي. وكان يفترض أن تكون السبوعي ضيفة ضمن الفقرة المخصصة للإحتجاج بالتعرّي. فهل خشيت السلطات اللبنانية من أن تنقل أمينة بعضاً من تاريخها الإحتجاجي إلى بلاد الأرز؟