دبي | ستدخل الدورة الـ13 من «منتدى الإعلام العربي» في دبي في الذاكرة بلا أدنى شك. المنتدى الذي حمل عنوان «مستقبل الاعلام يبدأ من هنا»، ناقش مجموعة من القضايا الاعلامية الملحة في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها البلدان العربية. تداعيات ما يسمى «الربيع العربي» جعلت الوسائل الاعلامية تقف أمام امتحان الصدقية والموضوعية، ولم تعد نشرة الأخبار أو الصحيفة الورقية مصدر المشاهد الوحيد لاستقاء الخبر، إذاً، ليس مستغرباً أن تكون الثورات العربية المحور الأساس للندوات التي أقيمت يومي الثلاثاء والأربعاء، فيما قادت العناوين الى الوضع الراهن في المنطقة المحاصرة بالانقسامات والحروب.


طرح المشاركون أسئلة كبرى تطاول الحيادية، الموضوعية، والمهنية في ظل الوضع الذي يحمل الكثير من الانقسامات بين الاطراف السياسية ضمن البلد الواحد. ورأى المحاضرون في الجلسات النقاشية أنّ الحالة الاعلامية تعاني استقطاب الأموال، وعدم التزام الموضوعية، مشددين على وجوب التزام الأخلاق المهنية لدرء أخطار الانقسامات التي قد يسهم الاعلام في تعزيزها أو تكريسها. كلمة الافتتاح الخاصة بالمنتدى ألقاها رئيس مجلس الوزراء المصري ابراهيم محلب، الذي أشار الى ما سمّاه «محنة وفرة المعلومات»، إذ بات زخم مصادر المعلومات والاخبار عبر الشبكات الالكترونية يتطلب فرزاً حقيقياً.
وحملت الجلسات مشاركات من قبل ساسة واعلاميين مخضرمين، سواء في الصحافة المكتوبة أو المرئية أو المسموعة. وقد رأى الاعلاميون المشاركون أنّ تحديد التأثير بالرأي العام، يجب ألا يستند الى مواقع التواصل الاجتماعي، اذ لا بد من اجراء مسح حقيقي للتأكد من التأثير في الرأي العام.
أما حلول منى البحيري ضيفة على المنتدى، فقد أثار استياء بعض الاعلاميين، الذين عبروا عن آرائهم في الجلسات الجانبية، مشيرين إلى أنّ وجود هذه المرأة لا يقدم أي إضافة إلى المنتدى، وخصوصاً أنّها ليست صاحبة خلفية اعلامية، كما أن استضافتها أتت بحجة الشهرة التي حصدتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. الأخيرة كانت كفيلة بجعل صاحبة عبارة «شاط آب يور ماوس أوباما» نجمة استوقفها كثيرون في دبي لالتقاط الصور معها. البحيري تحدثت في المنتدى عن تعرضها للمضايقات من قبل كثيرين، رأوا أنها تشوه اللغة الانكليزية، مشيرة إلى أنها تتحدث بجرأة لا يملكها أكاديميون وآخرون طالبوا بدخول الناتو الى مصر في بداية الثورة. وسواء كانت ضيفة ثقيلة أو خفيفة الظل، الا أنّه لا يمكن التغاضي عن جرأة تملكها البحيري مكنتها من قول ما يخشى اعلاميون كثر من قوله في ظل إعلام تحكمه السياسات ورؤوس الأموال.
أما الموضوع الذي قد يشغل الصحافة المكتوبة وناقشته الجلسات، فهو مدى سيطرة الاعلام الالكتروني واندثار المكتوب. الخبير الاعلامي روس داوسون ذهب الى توقّع تخلّي الإمارات عن الصحافة المكتوبة بحلول عام 2028، والاتجاه الى الصحافة الالكترونية فقط.