في ذكرى ولادة الكاريكاتوريست اللبناني، انطلقت «مؤسسة بيار صادق» رسمياً خلال احتفال في «بيال» أوّل من أمس. أول أعمال المشروع الجديد تمثّل في كتاب يجمع مختارات من بدايات صادق في الستينيات والسبعينيات. المناسبة التي طغت عليها الوجدانية، كانت أيضاً مساحة لاستذكار مواقف الفنان الراحل ورسوماته. الاحتفال جمع أهل السياسة، والفن، والإعلام، والمقربين الذين لم يبخلوا بمداخلاتهم، مطلين على أعمال صادق التي أسست «رؤية وطن»، كما قال نقيب المحامين السابق ميشال إليان، واصفاً إيّاه بـ«العبقري الذي أثبتت غزارة أعماله أنّه أسس لفن بريشة صادقة سبّاقة وضعت تاريخاً للجمهورية».

التأثر بدا واضحاً على صديقه الوزير السابق زياد بارود الذي أكد أنّ المؤسسة ستعزّز «فن الكاريكاتور وتحفّز الطاقات الشابة، وتشجعها عبر تخصيص جائزة سنوية». «من منكم لم يفكر برسومات بيار لو كان معنا اليوم؟». سؤال طرحته ابنته غادة التي اعتبرت أنّ «إرثه ضخم، ويشكّل حصيلة عمل يومي على مدى 50 عاماً في الصحافة المكتوبة، و28 عاماً على الشاشات». وأضافت رئيسة «جمعية بيار صادق» إنّه «أرشيف ناقل لحقيقة الوطن والإنسان ويختصر تاريخ لبنان بضحكة ودمعة».

صادق الذي توفي في نيسان (أبريل) 2013 عن عمر ناهز 76 سنة، أطلّ على محبيه بالصوت والصورة في فيلم قصير استعرض مسيرته وأبرز مواقفه، في ظل تنقّله بين مؤسسات مختلفة التوّجهات. قال ساخراً: «نشرت أعمالي في صحيفة «النهار»، فقالوا عنّي «قومي سوري»، وفي «العمل» قالوا عنّي «كتائبي»، وعلى شاشة lbci قالوا «قوّاتي»، وعلى «المستقبل» قالوا «حريري»...!». كما أكد الشريط على علاقات الراحل الواسعة بالسياسيين من دون «تسييس الريشة».
وفي النهاية، كشف رئيس بلدية بيروت، بلال حمد عن إطلاق اسم بيار صادق على أحد شوارع الأشرفية (رقم 86).