رغم أن مباريات «المونديال» انطلقت صفّارتها في الـ 12 من الشهر الحالي في البرازيل، إلا أن اللبنانيين لم يتابعوا ذلك الحدث الرياضي العالمي على قنواتهم، لأن محطة beIN sports القطرية هي التي تملك الحقّ الحصري لنقل الحدث، بناءً على العقد بينها وبين «الاتحاد الدولي لكرة القدم» (فيفا). وبعد المعمعة التي سبقت انطلاق المونديال بشأن إمكانية بثّ المباريات على «تلفزيون لبنان»، ومن ثم إعلان فشل المفاوضات، دخل المشاهد في دوّامة أخرى لا تعرف نهاية.


بعد أن تفاجأ اللبنانيون بعدم التوصّل إلى اتفاق مع قنوات beIN sports، عاد قبل أيام الحديث عن إمكانية بثّ الحدث الرياضي. لكن كيف؟ ومتى سيكون ذلك؟ النتيجة: لا أحد يملك الأجوبة بسبب ضبابية الحلول وتعقيداتها. لكن المؤكّد أن ملفّ عرض المباريات خرج من يد المدير العام ورئيس مجلس إدارة «تلفزيون لبنان» طلال المقدسي، وبات اليوم في عهدة مجموعة من السياسيين الذين يتفاوضون مع «سما» للحصول على موافقتها بعرض المباريات. يأتي وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي في مقدمة المسؤولين الذين يتابعون ذلك الملفّ. بعد سيطرة العبارات السلبية على لهجة حنّاوي قبل يومين، وقطع الشكّ باليقين بأن المونديال لن يُشاهَد على «تلفزيون لبنان»، عادت لغة التفاؤل إلى خطاب الوزير. أكّد الأخير في حديث لـ«الأخبار» أن «مفاوضات حثيثة تستكمل حالياً.


الأمر منوط بكيفية تأمين المبلغ المادي الذي طلبته «سما»


بعدما رفضت beIN sports إعطاء اللبنانيين حقّ المشاهدة، يجري التفاوض هذه المرة مباشرة مع «سما»». وحول كيفية عرض مباريات كأس العالم وعلى أيّ قنوات، يجيب حناوي: «لم نحدّد أيّ شيء بعد. نحن ننتظر إعطاء الموافقة فقط للبدء بالتفاصيل الأخرى». يؤكّد حناوي أن الأمر اليوم منوط بكيفية تأمين المبلغ المادي (يرفض الكشف عنه) الذي طلبته «سما» للحصول على حق بثّ الحدث الرياضي، وهذه تفاصيل تأخذ بعض الوقت. وفي هذا السياق، يعقد وزير الاتصالات بطرس حرب اليوم (الساعة 11) مؤتمراً صحافياً للكشف عن التطورات في ملف «المونديال» في مبنى وزارة الاتصالات في وسط بيروت، بحضور وزير الإعلام رمزي جريج، وعبد المطلب حناوي وبعض المتخصصين في الشؤون الرياضية. يرفض حرب الكشف عن أيّ تفاصيل ستُعلَن في مؤتمره، كأنّ الأمر يتحمّل المزيد من الغموض! رغم شعور اللبناني بخيبة أمل كبيرة لعدم مواكبته كأس العالم على شاشاته، إلا أنه لم ينتظر قرار السياسيين المراوغ. لجأ المشاهد إلى أساليبه المعهودة لمواكبة الحدث، على رأسها القرصنة التي تجري بأشكال وألوان متنوّعة. كذلك عمد بعض أصحاب الكابلات إلى التكتّل معاً وعرض المباريات. إذاً، لا شيء محسوم بشأن المونديال، قد نشاهده على القنوات اللبنانية أو قد لا يحصل الأمر. وقد تكون جولة مفاوضات السياسيين مع «سما» شبيهة بسابقاتها، فهل يلحق اللبنانيون المونديال قبل اختتامه في 13 تموز (يوليو) المقبل؟