من الواضح أننا سنشاهد في الموسم الرمضاني المقبل مسلسلاً تلفزيونياً يمكن وصفه بأنه غريب من نوعه. ذلك العمل هو «عشرة عبيد صغار» (معالجة طوني شمعون وإخراج إيلي حبيب وإنتاج «مروى غروب») الذي تعرضه قناة mtv. لن يتطرق إلى قصص الحبّ والخيانة، ولن يعكس مشاكلنا السياسية الحالية أو السابقة، بل سيكون مليئاً بمشاهد الرعب والتشويق. أحبّت الشركة المنتجة أن تكشف للصحافة عن الحلقة الأولى من المسلسل قبل عرضها في الأيام المقبلة، علّها تتعرّف إلى رأي الإعلام بالعمل الذي استغرق تحضيره نحو 5 أشهر. احتضنت إحدى القاعات في فندق «لو رويال» (ضبية) شاشة كبيرة بثّت العمل المنتظر، وكان الجميع في انتظار التعرّف إلى أوّل عمل رمضاني. من المشهد الأوّل لـ«عشرة عبيد صغار»، تقصّد المخرج إيلي حبيب أن يعيّش المشاهد لقطات الرعب لحظة تلو أخرى، لكن البعض تساءل لماذا الاستعجال في الرعب والخوف، وألا تكفي 30 حلقة من تلك المشاهد لتروي غليل المخرج؟ يروي المسلسل سيرة 10 أشخاص يتلقّون دعوة للعشاء في فيلا على جزيرة نائية، ومن ثم يبدأ التشويق في العمل ويكتشف المشاهد أن المدعوين هم مجموعة مجرمين، حيث لكل واحد تاريخ حافل بالدماء.


وتتصاعد وتيرة المجريات عندما يبدأ قاتل مجهول بتصفية العشرة على التوالي، من دون أن يتعرّف الباقون إلى هوية المجرم. يتوالى على بطولة العمل كل من: تقلا شمعون، كارلوس عازار، بريجيت ياغي، ريتا حرب، زياد أبو عبسي، جورج شلهوب، هشام أبو سليمان، وسام حنا وسامي أبو حمدان. وأوضح مروان حداد في حديث إلى «الأخبار» أن العمل المنتظر لن يكون شبيهاً بـ«عشرة عبيد صغار» الذي عرض على «تلفزيون لبنان» عام 1974، لافتاً إلى أن طوني شمعون وضع لمسته في الكتابة ليعطي صورة جديدة للمشروع.


عدّل طوني شمعون مجريات العمل كي لا يشبه المسلسل الشهير الذي عرض عام 1974

يضيف المنتج إنه تقصّد التأخّر في الإعلان عن عمله كي يأخذ حقّه، بعدما ضجّت وسائل الإعلام بالحديث عن باقي المسلسلات قبل أشهر، معتبراً أنه قدّم للمشاهد نوعاً جديداً من المشاريع بعدما غزت الأعمال الرومانسية والدرامية الشاشات.
وكشف حداد أنه يحضّر لمسلسلين من كتابة كلوديا مرشيليان وهما «أحمد وكرستينا» و«حبّ حرام»، رافضاً إعطاء المزيد عنهما. عند سؤال تقلا شمعون عن سبب خسارتها بعض الكيلوغرامات، أجابت «عشرة عبيد صغار» نحّفني»! وتشرح نجمة «روبي» أن المشاهد ليس معتاداً مشاهدة أعمال رعب على غرار «عشرة عبيد صغار»، فهو يخطف الأنفاس بعناصر التشويق في حلقاته. وتشير نجمة «جذور» إلى أن الشخصية التي تلعبها هي دور لورا العلايلي المتورّطة في تزوير الأدوية، واصفة الدور بأنه «مليء بالتحدّي، لأن لورا امرأة قوية ولا تخاف من أحد». لا تخفي شمعون خوفها من مسلسلها الجديد، مكتفية بالقول إن القلق يرافقها باستمرار ويتلاشى مع نجاح مشروعها. باختصار، «عشرة عبيد صغار» ليس عملاً عادياً، بل يحتاج إلى جوّ مناسب لعرضه. ولكن اللبناني قد لا يتقبّله بسبب أحداث الرعب التي يعيشها يومياً. في المقابل، قد يغري العمل المشاهد لأنه صوّر بطريقة احترافية، كما أن أبطال العمل كانوا على قدر المسؤولية ولعب كل واحد منهم دوره على أكمل وجه. فهل يفكّر المتابع في تغيير مخطط مسلسلاته ويترقّب العمل في رمضان؟



«عشرة عبيد صغار» على mtv في رمضان