القاهرة | رغم أنّ نشرات الأخبار في التلفزيون المصري لا تحظى بنسبة متابعة كبيرة في ظل تركيزها على الاخبار الرسمية وتراجع مصداقية «ماسبيرو» (الأخبار 21/6/2014) بدرجة كبيرة، إلا أنّ تسريب فيديو تبلغ مدته 20 ثانية للاعلامية بثينة كامل (1962) خلال تقديمها نشرة الخامسة مساء الجمعة الماضي، كان خطوة لتبرير الاجراءات القانونية التي تتخذ ضدها، خصوصاً أنّ التلفزيون المصري لا ينشر نشراته الكترونياً ولا يبثها عبر اليوتيوب.


الإعلامية المصرية التي لا تتوقف عن إثارة الجدال (الأخبار 17/5/2014) ظهرت خلال الفيديو المسرّب وحمّالة صدرها قد انزلقت صوب يدها، فيما باشرت تقديم النشرة بشكل طبيعي، بادئةً إياها بالحديث عن دول حوض النيل. ورغم أنّ هذه الحادثة عفوية وعادية جداً قد تُطوى في اليوم التالي في أي بلد آخر، إلا أنّه سريعاً، استغلت رئيسة قطاع الاخبار صفاء حجازي الفيديو بهدف إحالة زميلتها على التحقيق قبل أن تتراجع وتكتفي بلفت نظرها والتنبيه عليها بعدم تكرار الواقعة تحت ضغوط الانتقادات التي تعرضت لها.
وعلى رغم عدم إيقافها عن العمل حتى صباح أمس، إلا أنّ بثينة تمسكت باللجوء إلى القضاء وملاحقة أول موقع إخباري أقدم على نشر الفيديو «لما احتواه من إساءة لها»، قبل أن تنقله باقي المواقع. وأكّدت انها علمت بالخبر من ابنتها الموجودة في لندن، ما أثار غضبها خصوصاً أنّها تظهر على الشاشة «بملابس محافظة دوماً».
حتى الآن، لا يعرف من يقف وراء التسريب الذي اشعل مواقع التواصل الاجتماعي بين معارض لظهورها مجدداً على الشاشة الرسمية من جهة، وبين مساند لها ولالتزامها بالمهنية في قراءة الاخبار وعدم الالتفات للأمر أو التوقف عنده من جهة أخرى. وسط ذلك، تدور الشبهات حول مسؤولين في التلفزيون حاولوا استغلال الخطأ على الشاشة لصالحهم، خصوصاً أنّ نشرات التلفزيون المصري لا تتم إعادتها ولا توضع عبر يوتيوب. وهذا ما يؤكد أن التسجيل خرج من مكتبة التلفزيون في واقعة هي الأولى من نوعها في القناة الرسمية.
خلافات بثينة كامل مع رؤسائها وتحديداً رئيسة قطاع الاخبار صفاء حجازي خلال الفترة الماضية، أشار بأصابع الاتهام إلى حجازي التي سارعت إلى الاعلان عن اتخاذ عقوبة ضد بثينة. علماً بأنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها لفت نظر بثينة كامل إلى ملابسها، بل سبق أن أوقفت لأيام عدة الشهر الماضي بدعوى عدم التزامها بمعايير التلفزيون في الملبس، ووضعها سلسلة الهلال والصليب في رقبتها خلال تقديم نشرة الأخبار.
تلويح المرشحة الرئاسية السابقة باللجوء إلى القضاء عبر محاميها للحصول على حقها الادبي والمعنوي ورد الاساءة التي تعرضت لها خصوصاً مع تسريب الفيديو بعنوان «مثير» عبر يوتيوب أثار حالة من الجدال داخل «ماسبيرو» الذي تتعرض إحدى مذيعاته لمثل هذا الموقف. وحاول رئيس التلفزيون عصام الامير احتواء الازمة من خلال التدخل لعدم تصعيد الخلافات بين بثينة وحجازي في الفترة الحالية، خصوصاً أنّه يتوقع أن تتم ترقيته قريباً مع تعيينه في منصب رئيس «المجلس الوطني للاعلام» (الأخبار 17/6/2014) المقرر الاعلان عن تشكيله خلال الايام المقبلة بديلاً من وزارة الاعلام.