لا أحدَ ، ولا شيءْ.

دائماً، لا أحدَولا شيءْ.
مع ذلك: لا شكوى!
حالَما أَفتحُ عينيَّ على نهارِ الدنيا
سأقولُ «صباحُ الخير» للوردةْ
وأُواصِلُ السير
باتجاهِ الحافّةْ.

.. ..
هل قلتُ : «لا أحدَ ولا شيءْ»؟
إذنْ، سامحيني يا أختي الوردة!
حيثُ تكونين حاضرة
يكونُ «أحدٌ» كثير
وأشياءٌ أكثرْ.
حيثُ تكونين يكونُ الكلّ.
سامِحي الأعمى!
البربارة ــ 3/11/2012


اللّهُ والطيران



مثلَ جميعِ كائناتِ الأرضِ الحكيمةْ:
الأشجارِ، والطيورِ، والزواحفِ، والديدانِ، والبهائمِ، والشعراءِ حَسَني العقلِ والطَوِيّةْ،
مثلَها جميعاً
أعرفُ أنّ مُنقِذَنا اللّه (على الأقلّ في محيطِ هذا الكوكب) لا وجودَ له.
لكنْ، لأنني أعرفُ مقدارَ حماقةِ الإنسانِ وضعفِهِ وقابليَّتِهِ لليأس،
أعرفُ أيضاً
أنّ أعظمَ ما اخترعَهُ عقلُهُ البائسُ الحزين:
فكرةُ اللّه؛
وقُدرتُهُ الخارقةُ على الطيرانِ في الأحلام.
.. ....
الإنسان، الكائنُ الأكثرُ حماقةً وضعفاً،
لأنهُ في حاجةٍ إلى النجاة
لا يَكِفُّ عن الأمل.
ولأنه يخافُ أنْ يُقْبَرَ في الظلمة
لا يَكفُّ عن طمأنةِ نفسِه:
اصبرْ قليلاً بعد!
لا بدَّ مِن العثورِ على مَخرج.
البربارة ــ 6/11/2012