إذا استثنينا العدد الهائل للعروض الفنية المشاركة في «مهرجان أدنبرة الدولي» هذا العام، ما يمنح الدورة الـ 67 لقب الأضخم في تاريخ الحدث العريق، يبدو أن الدورة الحالية لن تستطيع إدارة ظهرها للعدوان الإسرائيلي على غزّة. هذا العام، يستقبل المهرجان الاسكتلندي العالمي أكثر من 3000 عرض من 47 دولة. لكن الجهود الكبيرة التي قامت بها الحملات المتضامنة مع القضية الفلسطينية، قد تمنع إسرائيل من أن تكون من «الدول» المشاركة. قبل انطلاقه الأربعاء الماضي، تسلّلت أصوات المتظاهرين من «حملة التضامن الاسكتلندية مع الفلسطينيين» إلى المهرجان أثناء العرض الافتتاحي لـ«المدينة» لفرقة Incubator المسرحية الإسرائيلية. المتظاهرون المعترضون على العدوان الإسرائيلي وممارساته في غزّة، طالبوا بإلغاء مشاركة الفرقة المدعومة من الحكومة الإسرائيلية، معتبرين أن «من غير المقبول أن يحتضن هذا المهرجان عرضاً مدعوماً من إسرائيل».


وفيما كان المحتجون قد قرروا مسبقاً حضور كل عروض الفرقة الإسرائيلية حتى يتمّ إلغاؤها، إلا أن خطتهم نجحت في المحاولة الأولى، بعدما قرّرت إدارة المهرجان إلغاء عروض «المدينة» من «قاعة ريد» في «جامعة أدنبرة».
وقد بدأت هذه الاحتجاجات على مشاركة الفرقة الإسرائيلية منذ أسبوعين، حين وقّع أكثر من 50 فناناً وكاتباً اسكتلندياً عريضة تطالب بمقاطعة عرض فرقة Incubator، ورفض استقبال هذا المهرجان العريق لها، وخصوصاً أمام ما يحدث في غزة. بعد اجتماع بين شركة Underbelly البريطانية المنظّمة للعرض، وفرقة Incubator، وجامعة أدنبرة، وشرطة اسكتلندا، توصّل الجميع إلى إلغاء العروض في «قاعة ريد» التي كان يُفترض أن تواصل الفرقة فيها عروضها حتى نهاية المهرجان في 25 الجاري. لكن المدير الفني للفرقة الإسرائيلية آريك إيشيت رفض مغادرة أدنبرة قبل تقديم العرض، وخصوصاً أنّ شركة Underbelly تبحث عن مكان بديل للفرقة من بين الأمكنة الـ 299 التي تستقبل عروض المهرجان، علماً بأن «المدينة» هو واحد من أربعة عروض إسرائيلية تشارك في «مهرجان أدنبرة» هذا العام، فهناك عرض لفرقة الارتجال الإسرائيلية Lamabati، وآخر لفنان الـ«ستاند آب كوميدي» يسرائيل كامبل، و«لا كارينا» الذي يقدمه راقصون من «جامعة بن غوريون». ويجهّز المتظاهرون اعتصاماً عند افتتاح «لا كارينا» في 10 آب (أغسطس) الجاري، معلنين أنّهم «لن يستهدفوا العرضين الآخرين لأنّهما لا يتلقيان الدعم من الحكومة الإسرائيلية».