القاهرة | كسبت إسعاد يونس الرهان في تجربتها كمقدمة برامج بعد سنوات من الغياب كممثلة تتمتع بجماهيرية عريضة بين المصريين. ونجح برنامجها «صاحبة السعادة» في الاستمرار للموسم الثاني عكس برامج أخرى لم تصمد طويلاً. الشعور المتراكم بالملل من برامج الـ «توك شو» اليومية دفع القنوات المصرية للبحث عن صيغة برامجية تحتمل العرض أسبوعياً وتمتلك الجاذبية التي تجعل المشاهد على استعداد لحفظ موعد البرنامج وانتظاره.


هكذا، قدمت الممثلة والسيناريست والمنتجة اسعاد يونس نموذجاً ناجحاً في هذا المضمار من خلال «صاحبة السعادة» الذي انطلق في نيسان (أبريل) الماضي. الموسم الأول تميز بحوار يدور بين يونس وفريق العمل حول القضية موضوع الحلقة، قبل أن تبدأ باستقبال الضيوف. هذا التقليد اختفى في الموسم الجديد ربما بسبب قدرة يونس على الخروج بحوار مختلف مع الضيف أياً كان. على سبيل المثال، يكثف النجم الكوميدي سمير غانم من إطلالته التلفزيونية أخيراً، لكنّ لقاءه مع يونس ظلّ أكثر تفرداً بسبب كونها شريكة في بعض أبرز أعماله، بل هو من قدمها تلفزيونياً في مسلسل «حكايات ميزو».


حلقة عن يوسف
شاهين ونجوم منطقة شبرا مثل داليدا


تكرر الأمر ـ وإن انتهى بشكل يثير الأسى ـ مع الفنان الراحل حسين الإمام الذي كانت آخر اطلالته من خلال «صاحبة السعادة». استضافه البرنامج ضمن حلقتين عن جيل التسعينيات تضمنتا لقاءات مع نجوم غابوا طويلاً، وأرجعتهم يونس إلى الشاشة مجدداً. تميز البرنامج أيضاً بالتمسك بكون الموضوع هو الأصل لا النجم، مع المزيد من الأفكار الجريئة استغلالاً للإمكانات الانتاجية المتوافرة، كتضمّن حلقة الأرمن في مصر، فقرة لصافيناز حيث قدمت وصلة رقص مع فرقة كاملة داخل الاستديو، وكذلك، عرضت حلقة عن الفن الشعبي ضمّت كبيرهم أحمد عدوية وصولاً إلى بوسي ومحمود الليثي وجميعهم قدموا الأغنيات كما يؤدونها خارج الاستديو المغلق. هذه الحيوية على الشاشة مستمرة في الموسم الجديد.
سُجِّلت مجموعة من الحلقات، أبرزها عن المخرج الراحل يوسف شاهين ستتكلم فيها منة شلبي بطلة آخر أفلامه «هي فوضى»، ومجموعة من المقربين من صاحب «حدوتة مصرية». كذلك، ستقدَّم حلقة عن منطقة شبرا وأشهر من انتموا لها مثل الراحلة داليدا، ولاعب الكرة مختار مختار، والكاتبة لميس جابر، وحلقة عن مسرحية «العيال كبرت» في مناسبة وفاة الممثل الكبير سعيد صالح.
هكذا تبدو أجندة إسعاد يونس وفريقها متخمة بالأفكار التي تصلح للعرض من دون التزام توقيت معين، وتقدم لشبكة «سي بي سي» منتجة البرنامج مواد ترفيهية يمكن الإفادة منها لسنوات مقبلة. أما استمرار البرنامج نفسه، فترهنه يونس بقدرتها على تقديم مزيد من الأفكار التي تتمتع بخصوصية لا تنافسها فيها برامج أخرى سواء تلك المعروضة حالياً أو تلك التي ستدخل السباق في المستقبل القريب. يضاف إلى ما سبق اعتمادها فريقاً سينمائياً خالصاً في تجهيز الحلقات يتقدمه المخرج محمد مراد، ومهندس الديكور فوزي العوامري، والصحافيون أحمد فايق، ومحمد عبد العزيز ومحمد حربي الكومي، والناقد والمؤرخ الموسيقي مؤمن المحمدي. وقد قررت «سي بي سي» أخيراً نقل البرنامج من «سي بي سي تو» للعرض على القناة العامة في اطار خطة اعادة هيكلة برامج الشبكة.



«صاحبة السعادة»: الاثنين والثلاثاء 00:00 على «سي بي سي» بتوقيت بيروت