بسرية فائقة، بدأت قناة «الجديد» الإعداد لإطلاق برنامجها «بلا تشفير»، اعتباراً من منتصف أيلول (سبتمبر) المقبل ضمن شبكتها الجديدة. نجاح البرنامج الذي كان يقدّمه تمام بليق (الصورة) عبر إذاعة «ميلودي» خوّلَه للانتقال إلى الشاشة الصغيرة. هكذا، سيستقبل الإعلامي اللبناني شخصيات مثيرة للجدال من مختلف المجالات لم يسبق له استضافتها في النسخة الإذاعية.


يمتلك تمام بليق حقوق فكرة «بلا تشفير»، وسيتولّى إعداده شخصياً فيما يُخرجه إيلي فغالي الذي سيحرص على إبراز اللقطات التي تصوّر انفعالات الضيوف وغضبهم. حتى اليوم، أُنجزت ست حلقات في منازل الضيوف، حيث يتم بناء ديكور خاص يتماشى مع فكرة البرنامج، على أن يُستكمل التصوير ليلاً بوتيرة مكثّفة للانطلاق قريباً في موسم أوّل قابل للتجديد. «الجديد» التي فقدَت طوني خليفة إثر انتقاله إلى mtv، تعوّل على «بلا تشفير» لجذب المشاهدين، نظراً إلى تميزه بالجرأة والإثارة في طرح المواضيع. جرأة طبعت إطلالة بليق الإذاعية وفي برامج تلفزيونية أخرى كان آخرها «عَ صوت عالي» على قناة «هي». صحيح أنّ هناك الكثير من التكتّم، إلا أنّ الأكيد أنّ الحلقات لن تمرّ من دون ضجة إعلامية، كما سيُحافظ على العُرف الذي كان متبعاً إذاعياً ويقضي بتوقيع الضيف قبل بدء التصوير على ورقة يُعلن فيها مسؤوليته عن كلامه، وأنّه لا يحق له حذف أو تعديل أي فقرة من البرنامج.
من جهته، رفَض بليق في اتصال مع «الأخبار» تأكيد إطلالة «بلا تشفير» عبر «الجديد» أو كشف أي معلومات عن البرنامج لأسباب غير مقنعة. لكنّ بعض ضيوفه أكدوا لنا أنّ مشاركتهم في البرنامج ستكون مثيرة للجدل، معربين عن دهشتهم لنوعية المعلومات التي يملكها عنهم المحاور. معلومات وصفوها بالحميمة والشخصية، عدا أنّها «كُشِفَت للمرّة الأولى».
استقبل تمام بليق عبر الأثير أسماء سياسية كبيرة مثل رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» ميشال عون، ورئيس «حزب القوات اللبنانية» سمير جعجع، فضلاً عن رئيس «حزب التوحيد العربي» وئام وهاب، والنائب أنطوان زهرة... ومن ميدان الإعلام، استضاف مرسيل غانم، ومنى أبو حمزة، وديما صادق، وجيزيل خوري، وجورج صليبي... في تجربته الجديدة، يبدو أنّ الإعلامي سيُحافظ على فقراته على الشاشة، وتتضمّن لائحة ضيوفه الوزير السابق إيلي ماروني، والشاعر فارس اسكندر الذي سيُواجه بمعلومات عن حياته الشخصية وعلاقته بوالده وبالمرأة. كذلك، سيستقبل بليق بولا يعقوبيان إلى جانب شخصيات كثيرة أخرى.
على صعيد الشكل، سيُطلّ بليق ببدلة واحدة طوال الوقت، صُمّمت خصيصاً لهذه الغاية. أما قميصه، فستُزيّن أكمامه بأزرار من الماس، وسيرتدي ساعة من ماركة مجوهرات شهيرة.
لا شك في أنّ جرعة الجرأة والإثارة التي رافقت تصوير الحلقات تؤكد أنّه سيُحدث ضجة إعلامية، محققاً هدف «الجديد» في ملء غياب طوني خليفة. فهل سيكسر «بلا تشفير» رتابة البرامج الحوارية المحلية، أم أنّه سيُضاف إلى الإنتاجات المتشابهة على شاشاتنا؟