لو عدنا قليلاً إلى التاريخ الفني لقناة «المستقبل»، وتحديداً إلى السنوات بين 2003 و2008، لوجدنا أنها كانت السبّاقة في استيراد برامج المواهب الغنائية على رأسها النسخة العربية من «سوبر ستار». كان البرنامج يعتبر يومها جديداً على الشاشة، خرّج نجوماً تركوا أثراً في الساحة الفنية على رأسهم ملحم زين.

بعد عام 2005، مرّت «المستقبل» بأزمة مالية بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فجمّدت مشاريعها وخصوصاً الفنية.

يومها، صامت عن كل ما له علاقة بالغناء وبرامج اكتشاف المواهب، وقرّرت التركيز على السياسة. لكن قبل أيام، اتخذت المحطة قراراً مغايراً في مسيرتها، وقبلت عرض برنامج «أراب آيدول 3» الذي ينطلق يوم الجمعة المقبل على mbc. جاء ذلك بعد مفاوضات متعثرة بين الشبكة السعودية و lbci على بثّ «أراب آيدول 3»، انتهت بقرار سلبي، والحجة التي قدّمها القائمون على المحطة اللبنانية أن البرنامج لا يتضمّن إلا موهبة لبنانية واحدة. أما mtv، فلم تدخل أساساً في مفاوضات مع mbc لأنها تعوّل على برنامجها So You Think You Can Dance الذي تعرضه في أيلول (سبتمبر).
لكن بما أن الشبكة السعودية تصوّر برنامجها في استديوهات mbc (ذوق مصبح _ شمال بيروت)، وتقدّمه «ملكة جمال لبنان 2005» أنابيلا هلال والمصري أحمد فهمي، وجدت أنه يجب عرضه على قناة لبنانية. حملت mbc مشروعها وجالت فيه على القنوات، فكان من نصيب «المستقبل». بعد غياب 6 سنوات عن الأعمال الفنية، يطلّ «أراب آيدول 3» على الشاشة الزرقاء، حاملاً معه هموم المشتركين بلجنة تحكيم تتألف من نانسي عجرم ووائل كفوري والإماراتية أحلام والمصري حسن الشافعي. تحضّر «المستقبل» لانطلاق المشروع بباقة من البروموهات الخاصة حيث تسترجع صورتها القديمة، وتحديداً يوم مرّت أصوات السورية رويدا عطية والأردنية ديانا كرزون واللبناني ملحم زين على «سوبر ستار».
ثم تنتقل «المستقبل» إلى وضع «أراب آيدول 3» والأصوات التي ستتنافس فيه، متأملة أن يكون العمل على قدر «سوبر ستار». وجد المشرفون على «المستقبل» أن التغيير ضروري في هذه المرحلة، خصوصاً مع تراجع شعبية المحطة، فوافقت على نقل مباشر لجوائز الـ «موركس دور» بدورتها الـ 14 التي تقام الخميس المقبل في «كازينو لبنان». من المؤكّد أن عرض الـ «موركس دور» و»أراب آيدول 3» سينعكس إيجاباً على دورة برنامج المحطة، وربما يجذب الجمهور إليها. لكن السؤال: هل تقبل «المستقبل» المنافسة بأعمال رفضتها باقي القنوات، أم أنّ هذا الأمر مجرد بداية لزمن جديد تدخله المحطة وينحو أكثر صوب استعادة موقعها في البرامج الفنية وبرامج المنوّعات؟