بدءاً من اليوم، يقيم «مسرح جنى» الجوّال عروضاً ضمن ما يعرف باسم «ليالي أريج فلسطين للموسيقى» بالتعاون مع «مسرح المدينة». النشاط الذي يتضمن قراءاتٍ شعريةٍ مشهدية وأغنيات وعروض «دبكةٍ» ورقصاً شعبياً وتراثياً، سيكون مسرحه «كلية سبلين المهنية» (قضاء الشوف). ينظم النشاط/ المهرجان مركز «الجنى» بالتعاون مع «الأونروا»، ضمن حملةٍ منظمةٍ لتحريك الحياة الثقافية في المناطق البعيدة من مركزية العاصمة بيروت.


تطل سيدة المسرح اللبناني الفنانة القديرة نضال الأشقر اليوم ضمن عملها التذكّري الجديد «كلمات تعشق فلسطين»، في عملٍ يجمع الشعر والارتجال الموسيقي. العمل الذي تشاركها به مجموعة من الأصوات المعروفة كخالد العبدالله ذي الصوت الجميل والأداء القوي؛ بالإضافة إلى العازف المعروف عبد قبيسي وعلي الحوت ومحمد عقيل في قراءاتٍ متمازجة، إذ «يقول الجميع وينشد الجميع، ويرتل الجميع» بحسب الأشقر. وتسر الأشقر لـ «الأخبار» بأنّ هذا النوع من الأعمال كانت قد قدمتها منذ سنوات طوال – وما زالت - في العالمين الغربي والعربي وطافت بها كثيراً، وارتأت أن يكون الآن هو الوقت المناسب لتعرضها هنا في لبنان تذكراً لفلسطين وتذكيراً بها خصوصاً بعد العدوان الأخير على غزّة. يأتي العمل الشعري مزيجاً من كلماتٍ لشعراءٍ فلسطينيين وعرب عشقوا فلسطين وخلدوها في كلماتهم وشعرهم من محمود درويش وسميح القاسم إلى نزار قباني وتوفيق زيّاد.

يعود سامي حوّاط إلى الحفلات مشاركاً في المهرجان




يرتكز العمل بالتأكيد على إضاءةٍ خاصة، إذ إن العمل المسرحي – ولو كان شعراً مقروءاً- يجب أن يحمل لوناً خاصاً يشبهه. تؤكد الأشقر: «حين عملنا في البداية، كان أسلوبنا هو أن نجلس ونقرأ ونرتجل. بعد ذلك نحدد المقام الأفضل والأنسب لهذه القصيدة، فنختاره ليصبح سمتها ولونها، وبالتالي يعزف حين العرض». ماذا عن الجمهور؟ كيف يمكن أسره؟ هل تمتلك سراً لذلك، خصوصاً في مسرحٍ لم يعرف أنه «مطروقٌ» من قبل؛ أي أن الحرفة هذه المرة ستكون في التعامل مع جمهورٍ «لامسرحي»؟ تؤكد الأشقر أنّ «القراءات تخلق حالةً من التركيز على موضوعٍ معين يحبه ويؤيده الجميع (فلسطين). من هنا يتداخل الأمر عاطفياً مع الناس، في هذا الجو من الموسيقى والشعر والتلاوة والإنشاد والغناء. هنا يصبح الجميع شريكاً في العمل لا مجرد متلقٍ ومستمع له». وتختصر الأشقر بعضاً من الحرفة، إذ تقول: «نحن إذ نكرر بعض اللازمات أو المقاطع أو الكلمات، فإننا نتعمّد التركيز عليها كي تدخل في عقل السامع لا قلبه فحسب».
من جهته، يعود الفنان الملتزم سامي حوّاط إلى الحفلات مشاركاً في مهرجان «أريج فلسطين» (الخميس 16 أكتوبر) بعدما كان قد ابتعد بعض الشيء من نشاطه المزدحم بالحفلات خلال الفترات السابقة، خصوصاً مع انشغالاته في مسرحه «الريفي» في قريته زبدين، حيث بذل مجهوداً هائلاً. حواط الذي كان قد أطلق ألبومه الأوّل «الرأي العام» عام 1990، عرف بالتزامه الفني الكبير، فضلاً عن اصراره على ارتداء «البيريه» في كل إطلالاته الفنية والشخصية كنوعٍ من «التمايز» الشخصي عبر شكله كذلك. عرفه الجمهور بشكلٍ مباشر إثر مشاركته في مسرحية «نزل السرور» (1974) للفنان زياد الرحباني، وكذلك في 1985 عبر ألبوم «أنا مش كافر» من إنتاج زياد كذلك.
في الإطار عينه، يشارك في اليوم الثالث من المهرجان الفنان السوري محمد خيري في أمسيةٍ «حلبيةٍ» خاصة (الجمعة 17/10) مع القدود التي تشتهر بها المدينة السورية. يمتاز خيري بالصوت القوي والقدرة على الغناء لفتراتٍ طويلة، وهذا ما يجعل الأمسية طربية بامتياز. اختتام المهرجان يكون يوم السبت المقبل مع الفرق الفلسطينية التي شهدت نجاحاً وانتشاراً خلال السنوات الماضية، فتأتي ثلاثُ فرقٍ فلسطينية هي: «الكوفية للرقص الشعبي الفلسطيني»، «عشاق الأقصى للأغنية الوطنية»، و»حنين للأغنية الفلسطينية» لتمثّل التراث الفلسطيني الراقص (الدبكة)، والغناء الوطني الملتزم ضمن وصلاتٍ مرتبطةٍ كثيراً بالوطن والأرض والإنسان. وكانت فرقة «الكوفية» قد حصدت شهرةً كبيرة لدى مشاركتها في برنامج Arabs got talent سابقاً، فضلاً عن مشاركاتها الدائمة في جميع الأنشطة الداعمة للقضية الفلسطينية. أما فرقة «حنين»، فهي لربما من أشهر الفرق الفلسطينية التي تغنّي التراث وأكثرها نشاطاً وأقدمها، وتضم بين جنباتها صوتاً جميلاً مع العواد محمد الآغا الذي يكتب الكثير من أغنيات الفرقة ويلحنها. أما «عشاق الأقصى» فهي تكمل الثالوث نفسه من خلال أغنيات وطنية تكمل المشهد نفسه.

«ليالي أريج فلسطين للموسيقى»: بدءاً من اليوم حتى 18 تشرين الأول (أكتوبر) ـــ «كلية سبلين المهنية» (قضاء الشوف) ـــ للاستعلام: 03/606741