بعدما حقق رافي وهبي (الصورة) نجاحاً خلال السنتين الماضيتين في مسلسل «سنعود بعد قليل» لليث حجو و«حلاوة الروح» لشوقي الماجري، كان متوقعاً أن يصبح نصه محبباً لدى شركات الإنتاج الفني، حتى قبل أن ينجز كامل حلقاته. هكذا، اعتبر الكاتب والممثل السوري من أوائل الضامنين لعمل جديد سيرى النور في رمضان المقبل، إذ وُزّع أخيراً خبر صحافي يفيد بأنّ وهبي وقّع عقداً مع الشركتين اللبنانيتين «طايع إنتربرايزز» و«M&M» لإنتاج مسلسل رمضاني عربي تجري أحداثه في بيروت، ويتطرّق إلى قصص حبّ متشعّبة، في إطار حبكة تلامس موضوعاً لم يسبق للدراما العربية تناوله، على أن يكون هذا المسلسل من إخراج الليث حجو، في استعادة لتعاون الثنائي الناجح في مسلسل «سنعود بعد قليل»، و«بقعة ضوء1» وغيرهما.


أما في ما يخص اختيارات الممثلين، فسيتم الاعتماد على مجموعة من نجوم سوريا ولبنان والعالم العربي، ليُعرض المسلسل على أكثر من محطة في شهر الصوم.
في اتصالنا مع الكاتب السوري، وجّهنا له أسئلة عدّة؛ منها عن الفكرة التي سيطرحها مسلسله وما إذا كان سيستمد مضمون حكايته من الواقع السوري الجديد وأزمة السوريين في لبنان مثلاً، فما كان منه إلا أن ردّ باختصار، مكتفياً بالقول: «ما زلت في طور كتابة الحلقات الأولى، لذا أجد أن من المبكر الحديث عن هذا الموضوع. كما أنني أفضل أن يتم الرجوع إلى الشركة المنتجة لأخذ أي تصريحات تخص عملها». هنا، توجّهنا إلى شركة «طايع إنتربرايزز»، فكانت الأجوبة مقتضبة أيضاً على اعتبار أنّ ملامح العمل المرتقب لم تكتمل بعد، ما يرجّح إمكانية بقاء الأبواب مفتوحة على الحكاية والشخصيات، وخصوصاً أنّ ما أنجز من النص حتى الآن هو حلقاته الأولى فقط.

«لن يتطرق العمل إلى الواقع السوري بأي شكل من الأشكال، كما أنّه لا يركّز على النازحين السوريين إلى لبنان، بل سيقدّم مجموعة من قصص الحب المتداخلة بطريقة جديدة، مع وجود خط بوليسي يسيطر على هذه القصص ويسم المزاج العام للمسلسل»، يقول مصدر من داخل الشركة. ويضيف إنّه لم يتم الاتفاق بعد مع أي ممثل إلى حين اكتمال جزء كبير من النص لكي تتضح هوية الشخصيات. في حين يؤكد المصدر نفسه أنّ خطوات العمل تجري بسرعة كبيرة وسيكون مطلع العام القادم موعداً نهائياً لبدء التصوير الذي سيبدأ في بيروت ومدن لبنانية.
في 2013، تمكّن وهبي من تقديم جرعة حنين سورية كافية ونماذج دمشقية مختلفة اختارت الابتعاد عن بلدها بنية العودة السريعة في «سنعود بعد قليل»، ثم ذهب هذا العام إلى خيار أبعد من ذلك في «حلاوة الروح» فتمكن من وضع مرآة أمام الكارثة السورية بكامل أبعادها في غالبية الخطوط التي طرحها في القصة. هكذا، من المرجح اليوم أن تكون حظوظ نجاح العمل الجديد وفيرة.