في زمن التفتيت والشرذمة، وإعادة رسم الحدود الجغرافية والسياسية، وتحت وابل الحديد والنار، يحفر برنامج «مترو» (إنتاج حسام صلاح، إخراج فدى الخطيب) طريقه بين البلدان العربية، متخذاً من اسمه ـــ أي تلك الوسيلة التي تجمع شرائح إجتماعية مختلفة في مكان واحد ـــ هدفاً للجمع والالتقاء. البرنامج الوليد الذي تنطلق أولى حلقاته نهار السبت المقبل على شاشة «الميادين»، تقدمه الشابة ريحان يونان، التي اشتهرت في أغنية «لبلادي» (2014) مع شقيقتها الفنانة فايا. وقتها، نشرت الكليب كتحية من شقيقتين سوريتين تقطنان في السويد، الى بلدان عربية، تعيش الحرب والقهر، ولا سيما بلدهما سوريا.

تأخذ سوريا الحيز الأوسع في الحلقة الأولى يوم السبت

البرنامج ذو الطابع الثقافي الإجتماعي، سيحط ـــ كما يشي اسمه ـــ في ثلاث محطات، على مدى ساعة من الزمن، تراوح بين «الميداني» (إخراج يارا أبو حيدر) والاستديو والضيوف المنتخبين. في كل حلقة، سيُعرض فيلم تسجيلي قصير (10 دقائق)، صورّ في لبنان، وسوريا، والأردن، وتونس، وسيحكي قضية مختارة مطروحة في الحلقات. على أن يولى لمحطة «السوشال ميديا» المكانة الموازية، وخصوصاً مع الأهمية التي تكتسبها هذه المنصات الإجتماعية اليوم، إذ باتت منبراً لشرائح عربية واسعة، تجمع هؤلاء حول قضايا مختلفة، وتفتح لهم الباب على مصراعيه للتعبير عنها، والنقاش حولها.
في الحلقة الأولى من البرنامج يوم السبت، ستأخذ سوريا الحيّز الأوسع، مع استضافة أحد الفنانين السوريين الذين شاركوا في مسلسل «غداً نلتقي»، وقد تكتمت الإعلامية الشابة عن البوح باسمه. في حديث مع «الأخبار»، يبدو التأثر واضحاً على صوت يونان حين نسألها عن بلدها وتحديداً عن مدينتها المدمرّة حلب. تستشف أملاً في أن تزورها قريباً وتستذكر ما قالته لها والدتها التي تقطن اليوم في السويد، بأن تدخل مسقط رأسها بمرافقتها. سوريا الجريحة، ستتظهر إعلامياً في «مترو»، عبر الإضاءة على شبابها الذين توزعوا بين لاجئين و«مقاومين» ــ على حدّ تعبير يونان ـــ في الداخل بشتى أنواع الفن والموسيقى.
إذاً، يسعى البرنامج الجديد إلى تعريف الجمهور على الجانب الإنساني والحقوقي والإبداعي في العالم العربي وتناول قضايا إجتماعية وثقافية عدّة، تتقاطع في هذه البقعة. هو يعدّ باكورة التجارب الإعلامية بالنسبة الى يونان في المحاورة، ومناقشة القضايا المطروحة مع ضيوفها. تجربة لا تجدّ فيها «غربة»، بفضل فريق البرنامج والمحطة الداعمين لها، فهي الآتية من السويد الى رحاب «الميادين»، لتخرج بهذه الصيغة اليوم، وتنهل من الحراك العربي وما أفرزته التحولات الأخيرة، من تجارب إبداعية شبابية، لتضيء عليها، وخصوصاً تلك المنسية، أو المعتّم عليها إعلامياً.
في المختصر، سيحاول «مترو» فتح كوة حيّة في قلب «الميادين» القناة الإخبارية، وجمع ما فرقته آلة الحرب العربية -العربية، والدخول في عوالم فنية موسيقية رحبة. فكيف ستكون التجربة، والظهور الأول للشابة الجميلة كمحاورة وماسكة بخيوط برنامجها؟ فلننتظر ونر.

«مترو» كل سبت 18:00 على «الميادين»

برومو برنامج مترو الذي سيعرض على قناة الميادين اعتبارا من يوم السبت 13/2/2016

Posted by ‎مترو - Metro‎ on Tuesday, February 9, 2016