الإنسان نوعٌ مِن «مسيح» جالسٍ على مائدةِ عشاءٍ أخير، محاطاً على الدوام باثني عشر يهوذا، ونادِلٍ يَقظٍ وصَموت يَتَرصّدُ الكلماتِ والهواجس... ويوزِّعُ البسماتِ وأقداحَ الخمر.

وفي الخارج ــ على الدوام أيضاً ــ
ينتظره عددٌ غفيرٌ من الحواريين والمشعوذين والكَذَبة والأفّاقين والكهّان ومزوّري الآلامِ والوقائع
يحملون لأجله الأزهارَ وسعفَ النخيل
ويُخْفون، تحت قمصانهم، الظلماتِ والخناجر.
نوعٌ مِن «مسيح»؟...
: بل لعلّهُ نوعٌ مِن «مَيْت».

16/6/2014

سامِحْني !



إنْ كنتَ نسيت، فأنا لا أنسى:
أنتَ مَن قتلني... وأنا مَن مات.
ولهذا، أيها الصديقُ الحبيب،
لأنّني ميّتٌ... وأنتَ مَن سوف يبقى،
لهذا، وليس لأيّ سببٍ آخر:
أنا عاجزٌ عن النسيان.
16/6/2014