اتجهت أصالة نصري صباح أمس إلى الاستوديو لتسجيل أغنيتها «الورد البلدي» التي تعتبر بمثابة اللمسة الأخيرة على ألبومها الجديد «60 دقيقة حياة» الذي تصدره قريباً. لكن فرحة الفنانة السورية لم تمرّ على خير، فقد أعلنت أمس أن شقيقها الكبير أيهم قد توفي. لم تكشف أصالة عن أسباب رحيل شقيقها البكر الأربعيني، بل اكتفت بنعيه على صفحتها على الفايسبوك قائلة: «لله ما أخذ وله ما أعطى. انتقل أيهم إلى رحمة الله، إنّا لله وإنّا إليه راجعون».


شكّل رحيل أيهم صدمة حزينة، خصوصاً أن تحليلات عدّة انتشرت بشأن أسباب الوفاة الغامضة. لكن مصدراً مؤكّداً كشف لـ»الأخبار» أن أيهم توفي إثر تعرّضه لجلطة دماغية بعدما نقل فجر أوّل من أمس إلى «مستشفى السلام الدولي» في المعادي (جنوب القاهرة). ورفض مازن عطية المدير الطبي في المستشفى إعطاء مزيد من التفاصيل عن سبب الوفاة، لأن «الأمر حساس ويتعلّق بأسرته» حسب تعبيره. من المعروف أن أيهم لم يكن مقرّباً من صاحبة أغنية «سامحتك»، بل كانت هناك مشاكل عدّة بينهما بسبب مناصرته للنظام السوري، بينما أصالة كانت تدعم «الثوار» بحسب وصفها المقاتلين في سوريا. ذلك الخلاف السياسي أدّى إلى تشرذم العائلة وانقسامها بين فريقين: الأول موال للنظام (أيهم وريم) وآخر معارض له (أنس وأصالة وأماني)، ونشبت حرب تصريحات بين البيت الواحد.
وكانت الخلافات بين الشقيقين قد اشتدّت عام 2011 مع اندلاع الأحداث في سوريا. يومها، قالت أصالة في حديث صحافي: «شقيقي أيهم مريض نفسياً وسرق ذهب أمي ويتعاطى مخدرات ويمرّ بظروف نفسية صعبة في الوقت الراهن». وتابعت: «لأنه شقيقي ومن لحمي ودمي لن أتخلّى عنه وأسعى إلى علاجه ولا نريد ضرراً له». من جهته، كان أيهم قد أعلن أنه سيتبرأ من شقيقته. لكن قبل عام تقريباً، انتقل للعيش في مصر، ويومها حاول بعض الأصدقاء إصلاح الأمر بين الطرفين ونجحا في ذلك، وأوقفا الحرب الكلامية بينهما. رحل أيهم نصري بصمت وسط الكثير من التساؤلات عن وفاته، فهل يُدفن في وطنه الأم سوريا إلى جانب والده الراحل مصطفى نصري، أم في مصر حيث تستقرّ العائلة منذ ثلاث سنوات تقريباً؟