26 كانون الثاني (يناير) 2016

مهرجان «مسقط السينمائي الدولي» يرفض فيلم محمد خان «قبل زحمة الصيف»، بحجة احتوائه على «مشاهد غير لائقة». لجنة الاختيار في المهرجان استبعدت الفيلم بعد دعوته، راميةً تاريخ أحد روّاد الواقعية الجديدة خلف ظهرها. شركة التوزيع Mad Solutions ردّت بسحب جميع أفلامها المشاركة في المهرجان. لكن ماذا يعني «مشاهد غير لائقة»؟ إنّها ببساطة قبلات العشاق، ومايوه هنا شيحة على شاطئ الساحل الشمالي. زميل خان في الواقعية الجديدة داود عبد السيّد، كان قد رفع الصوت حول الشأن نفسه. اتهم قنوات «روتانا» بتشويه أفلامه: «أنتم الذين أفسدتم ذوق الناس، وأعدتموهم سنوات إلى الوراء، عندما حرّمتم القُبلة، ومنعتم ارتداء «المايوه» في الأفلام».

5 شباط (فبراير) 2016
أخيراً، يُكشَف عن الإعلان الأول لفيلم «حرام الجسد» لخالد الحجر. جديد السينمائي المصري يرفع الستار عن علاقات ملتبسة ضمن حيّز عائلي واحد. ثمّة فضاء للشهوات والرغبة، حيث لا يُفترَض ذلك. سريعاً، علت الأصوات ضد الشريط، على أنّه يروّج لـ «زنا المحارم»، وضد صنّاعه وبطلته ناهد السباعي. حفيدة فريد شوقي وهدى سلطان كانت قد نالت نصيباً وافراً من الجدل والصراخ الشهر الفائت، بسبب فستان ارتدته في احتفال قنوات OSN. حسناً، على الأقل لا مجال لإخفاء حزام ناسف في التصميم الأنيق.


6 تشرين الثاني (نوفمبر) 2015
مجهولون في الدار البيضاء يعتدون بالضرب على الممثلة المغربية لبنى أبيضار، إثر أدائها دور بائعة هوى في فيلم «الزين اللي فيك» (2015) لنبيل عيّوش. أكثر من ذلك، أبيضار أكّدت في فيديو نشرته على يوتيوب، أنّ الأطباء في المستشفيات رفضوا استقبالها، وبعض رجال الشرطة تشفّوا بها. الضرب «يتوّج» بمنع الشريط من العرض، وتكفير صنّاعه، واتهام مخرجه بتشويه صورة المغرب. ذلك أنّه قارب ما يصمت المجتمع عنه: السياحة الجنسية السعودية في البلاد.


10 شباط (فبراير) 2016:
«سبوتلايت» لن يوزّع في لبنان والشرق الأوسط. فيلم الأميركي توم مكارثي المرشّح لستة أوسكارات رئيسة يوم 28 من الشهر الحالي، لن يعرف صالات العرض العربيّة، بعد عرضه في «مهرجان دبي السينمائي الدولي» الأخير. السبب يعود إلى محتواه الذي يسير وسط أعقد حقل ألغام في المنطقة: الدين. نحن في صدد ملابسات تحقيق استقصائي كبير، فجّره فريق «سبوتلايت» (الأخبار 12/2/2016) في جريدة «بوسطن غلوب» الأميركيّة عام 2001، عن تورّط عدد من الرهبان الكاثوليكيّين في أفعال تحرّش بأطفال. الأدهى أنّ الكنيسة كانت على دراية بذلك ولم تتحرّك، مكتفيةً بنقل بعض «الآثمين» من مكان إلى آخر. الجميع متواطئ في تكريس الصمت والتجاهل: النظام القضائي، والبوليس، ونخب الإدارة، ورموز المجتمع، وحتى بعض أهالي الضحايا. الصحافي هوفيك حبشيان كشف الحلقة الجديدة من مسلسل المنع في صحيفة «النهار»، ناقلاً عن مسؤول في سلسلة دور عرض لبنانيّة: «إنّه من النوعية التي تُتعب الرأس. لن ترضى به الرقابة ولا الكنيسة. من الأفضل الاستغناء عنه للحؤول دون جدلٍ قد يُثار». هكذا، صار الحذر الرقابي استباقياً، فلم تُبذَل محاولات لعرض الشريط أصلاً. إلى هذه الدرجة، تراكم الإحباط واليأس من المنظومة. وقبلها بأيام، تعرّض «البغيضون الثمانية» لكوينتن تارانتينو لتشويه متعمّد، باقتطاع مشاهد منه في دول عربيّة عدة من بينها لبنان، بحجّة احتوائه على مشاهد عنيفة وجنسية «غير لائقة». سعفة «كان» وجوائز الأوسكار والغولدن غلوب والبافتا لم تشفع للسينمائي الأميركي، أمام المؤتمنين على أخلاق هذه الشعوب.