«الناسُ نيامٌ

فإذا ماتوا انتبهوا»
إسمعوا ! ثمةَ مَن يغنّي.
نعم، إنه حفّارُ القبورِ الشجاعُ المتعَب...
اتّكأ على مخدّةِ مسائِهِ الرحيمةْ
متأكّداً مِن أنه سيظلّ مرتاحاً من وظيفةِ الموت
حتى طلوعِ الصباح.


نعم! الموتُ له صوت...
صوتٌ يقول:
ما أكثر ما يُصْدِرُ الأحياءُ من الضوضاء!

كيف لم أنتبه من قبل ؟!
:على شرشفِ مائدتنا المزَهَّرِ الجميل
(شرشفِ أفراحنا الوفيّ)
زهرةٌ صغيرةٌ ملوَّنةٌ بالأسود.
كيف لم أنتبه إليها؟

طوالَ حياتك (حياتكَ الغنيّةِ بكلّ ما ليس حياةً ولا رحمة)
والجميع يقولون: قاتَلكَ الله!
الآن، وقد ربحَ اللهُ المعركةْ،
الآن وقد قَتَلكْ,
الجميع يقولون:
يرحمكَ الله!

وحدهُ الحزنُ العظيم
لا يُسمع له صوتْ.
وحدهُ الحزنُ العظيمْ
قلبُهُ حاضرٌ وقويّ
وعينُهُ عاجزةٌ عن الدمع.

نعم! أمواتٌ بالفِطرة:
إلى ما قبلَ الموت بثانيةٍ واحدةْ
لا أحدَ ينتبه إلى مرورِ الحياة.
18/6/2014