القاهرة | بين تشدد الأزهر وتعنّت الرقابة، بات واضحاً أنّ تكرار نجاح مسلسل «عمر» بأيد مصرية هذه المرة ليس ممكناً في المستقبل القريب. حملت الأيام الأخيرة من 2012 أخباراً غير سارّة لصناع مسلسلي «أسماء بنت أبي بكر» و«الحسين ثائراً» رغم ما تردد عن انفراجة رقابية على الأقل بخصوص المسلسل الأول الذي رُشَّحت لبطولته صابرين منذ سنوات. بعد ضمّ المسلسل إلى الأعمال المزمع إنتاجها للموسم الرمضاني المقبل، خرج تقرير منسوب لـ«مجمع البحوث الإسلامية» التابع للأزهر يجدد رفضه أي أعمال تُعنى بتجسيد آل البيت النبوي والعشرة المبشرين بالجنة، ما يدلّ على استمرار رفض أي عمل يتناول الخلفاء الراشدين وسبطي النبي محمد الحسن والحسين وغيرهما.


لكنّ صناع مسلسل «أسماء بنت أبي بكر» راهنوا على موافقة الرقابة على اعتبار أن الشخصية الرئيسية ليست من آل البيت. غير أنّ ما يتعرض له المسلسل شكّل دافعاً قوياً لتطبيق شرط الأزهر على العمل، فتلك الفترة من التاريخ الإسلامي شهدت أحداثاً اعتبرها المنتقدون في الأزهر ضد مصلحة الأمة حالياً. ويستند رأي هؤلاء إلى أن عرض هذه الأحداث ونقاشها على صعيد الجمهور، قد يثيران الفتن في ما يخص «موقعة الجمل» وضرب الكعبة بالمنجنيق وغيرهما. ركّز تقرير الأزهر على الأسباب السياسية لا التاريخية، مبدياً مخاوف من توّرط مذاهب ودول بعينها في تلك الأعمال لإثارة القلاقل بين أبناء الأمة الإسلامية في ظل الاضطرابات الراهنة. بعد أزمة فيلم «براءة المسلمين»، طالب الكثير من الفنانين بالسماح لهم بتقديم أعمال تتناول سير الصحابة من دون قيود، متفائلين بالنجاح الكبير الذي حققه مسلسل «عمر». ومع وصول التيارات الدينية إلى الحكم في مصر، وصلت المعوقات التي تواجه الأعمال التي تتناول حياة الصحابة إلى المسلسلات الدينية التقليدية على عكس ما كان متوقعاً. حتى الآن، ما زال تصوير مسلسل «أم الصابرين» الذي يحكي قصة حياة القيادية الإخوانية زينب الغزالي متوقفاً بعد تجميد عرض الحلقات في رمضان الماضي، فيما لم يسجّل أي جديد في ما يتعلق بالمسلسلات التي تردد أنّها ستتمحور حول حسن البنا بتمويل إخواني. في الجهة المقابلة، تسارع السلطات إلى اتهام أي عمل يقدم عليه المعارضون للتيار الديني بتشويه صورة الدعاة، وهو ما يواجهه مسلسلا «الداعية» لهاني سلامة و«مولانا» المقتبس عن رواية إبراهيم عيسى والمرشح لبطولته أحمد عز.




إلا «هيبة» الرئيس يا باسم يوسف!

لا تزال المواجهة بين الإخوان المسلمين وباسم يوسف مستمرة. إذ قام النائب العام طلعت عبد الله بفتح تحقيق قضائي مع الإعلامي المصري بعدما تقدم أحد المحامين ببلاغ ضده يتهمه فيه بإهانة الرئيس محمد مرسي. «الإهانة» وفق البلاغ تتجسّد في وضع صورة الرئيس على وسادة والسخرية من بعض خطاباته. واعتبر البلاغ أنّ هذه الأفعال قد تؤدي إلى «إفقاد الرئيس هيبته أمام شعبه وصدقيته وهيبته أمام الدول الأخرى». التحقيق مع مقدم برنامج «البرنامج» على «سي. بي. سي» هو الأحدث ضمن سلسلة الشكاوى التي تقدم بها محامون إسلاميون ضد شخصيات إعلامية بتهمة إهانة رئيس البلاد من بينهم عبد الحليم قنديل.