شائعة عابرة خدمت من حيث لا تدري الممثلة السورية دانا مارديني (1988). منذ أن أطلّت على الشاشة، ارتبط اسمها باسم النجمة السورية سمر سامي. الأخيرة رقم صعب في عالم الدراما لا تشبه غيرها ولا يمكن لأحد أن يحلّ مكانها مهما كان بارعاً. لكن بسبب الشبه البسيط بينهما، درجت شائعة تقول بأنّ دانا ابنة سمر! ولم يفد سيل النفي الجارف لهذا الخبر في سحبه من التداول. حتى اليوم، ما زالت هذه الشائعة بمثابة معلومة موثوقة حتى لبعض من يعمل في الوسط الإعلامي. تضحك مارديني عندما نقول لها بأن الحظ قدّم لها خدمة خاصة على اعتبار أن اسمها ألصق بماركة فنية، ولم يرتبط بشخص ثقيل الظل. تقول في اتصالها معنا: «حتى عندما أُسأل من قبل شخص ما عن الموضوع، وأوضح أن الممثلة القديرة سمر سامي ليست أمي، يرد علي بالقول: بل هي أمك!». لا تحكي النجمة الشابة ذلك ضمن لقاء صحافي رسمي، بل في دردشة ودّية نجرّب من خلالها معرفة خطواتها الفنية الجديدة. هي تعتبر أنه «من المبكر جداً الحديث للصحافة، فما زال يلزمها الوقت حتى تراكم تجارب فنية وخبرات ومشروعاً يمكن الحديث عنه في وسائل الإعلام».

تؤدي بطولة مسلسل من تأليف حسن سامي يوسف وإخراج الليث حجو
تقيم مارديني بين بيروت ودمشق، وقد عادت إلى الشام أخيراً للقاء المخرج الليث حجو والاتفاق مع شركة «سما الفن» (سورية الدولية سابقاً) على تجسيد دور البطولة في مسلسل «الندم» (تأليف حسن سامي يوسف وإخراج حجو). نسأل نجمة «سنعود بعد قليل» عن دورها، فتجيب بأنها «تلعب شخصية هناء وهو دور رئيسي في العمل، لكنّها تحتاج بعض الوقت حتى تتمكن من الحديث عن خلفية هذه الشخصية وعمقها ودورها الفاعل في الأحداث». لكننا علمنا بأن هناء هي حبيبة عروة بطل المسلسل (يلعب دوره محمود نصر) وهو كاتب يروي قصّة حياته ليتوزّع العمل بين زمنين، الأول ينطلق في 2003، والثاني يعايش الحياة الراهنة في دمشق 2016. يروي عروة قصّة والده تاجر اللحوم الكبير بطريقة الفلاش باك، بينما يعود الحدث إلى حياة هذا الكاتب الآنية. على هذه الحالة، لن يكون لهناء وجود في المرحلة الأولى، بل ستكون حاضرة في المرحلة الثانية من خلال شخصيتها الرومانسية الطموحة التي تتطلع بشغف كبير إلى حب تلتقيه. ويكون لها ما تريد عندما تجتمع ببطل القصة عروة وتتزوّجه من دون معرفتها بأن القدر سيوّلف لعبته بمحاذاة حياتها بطريقة تفجع حبيبها ومن حولها. وسينطلق التصوير في مرحلة قريباً في أحياء دمشق، على أن يكون العمل جاهزاً للعرض في رمضان.
سبق لمارديني أن وقفت أمام كاميرا حجو مرتيّن الأولى سنة 2011 في مسلسل «أرواح عارية» وأدّت حينها دور مراهقة تقع في الكثير من الأخطاء. لكن لم يكن لدورها ذاك الحضور الآسر الذي رأيناه عندما جسّدت دور «مريم» بائعة الورد في مسلسل «سنعود بعد قليل» مع المخرج ذاته. كما جسدت دور «حنين» في ثلاثية «الولادة من الخاصرة» لسامر رضوان ورشا شربتجي وسيف الدين السبيعي. ورغم صغر عمر تجربتها، إلا أنّها شكّلت مع النجم عابد فهد ثنائياً لامعاً ترك أثراً طيباً في «الولادة من الخاصرة». إلى جانب كل ذلك، لمعت مارديني في «حلاوة الروح» لرافي وهبي وشوقي الماجري، عندما لعبت الدور المحوري في العمل، وتركت صدى جيداً لدى وقوفها أمام كاميرا حاتم علي في «العرّاب- نادي الشرق» . لكن ماذا عن دورها في الجزء الثاني من هذا العمل؟ تجيب: «لم أتسلم النص حتى الآن، ولا أعرف إلى أين وصل المشروع بعد العقبات التي واجهته». نخبرها بأنّ النص وصل إلى الروائي والسيناريست خالد خليفة وهو ينجزه بوتيرة عالية وبمنطق الورشة بالتعاون مع مخرج المسلسل، فتكشف أنها ستكون على استعداد للتصوير، آملة حسن التنسيق لتتمكّن من إتمام المسلسلين.
بضع سنوات مرّت انطلقت فيها دانا مارديني من خشبة المسرح في «المعهد العالي للفنون المسرحية» في مشروع تخرّج بعنوان «سيليكون» مستفيدة من الحالة التسويقية التي يقدّمها مخرج العمل ومشرف الدفعة عبد المنعم عمايري لطلابه. يومها، لفتت الممثلة المتحمّسة جميع المخرجين الذين حضروا العرض وتنبأ لها بعضهم بمستقبل مهم. وبالفعل، تمكّنت خلال سنواتها الفنية القصيرة من لعب أدوار بطولة مطلقة مع أهم المخرجين السوريين. يأتي الموسم الجديد كخطوة إضافية على درب التألق والنجومية الشابة.