من الحفلات المثيرة للاهتمام لناحية تقديمها نوعاً موسيقياً غير منتشر في منطقتنا، حدث إطلاق ألبوم مجموعة «خط ثالث» غداً الجمعة في «مترو المدينة». يضمّ الألبوم 23 أغنية راب وهيب هوب جاءت ثمرة تعاون موسيقيين من مختلف أنحاء العالم العربي. إنّه مفهوم فريد بعض الشيء. بدأ المنتج الرئيسي في المجموعة أحمد خُجا الاعداد للعمل منذ أكثر من عام. وبمبادرة منه، اجتمع فنانون من بلدان عربية مختلفة، كلبنان والاردن وسوريا لتقديم أعمال تخرج عن المألوف.


ليلة إطلاق الألبوم ستجمع على المسرح 12 مغنياً إضافة الى العازفين و5 منتجين. يشارك في الأمسية كل من «الراس» و«لتلتة» وزين الدين وناصر دين (الطفار) و«المنقرش» و«مونما» تحت شعار «خط ثالث: مبادرة إنضاج وعي شعبي».
كان خجا أول منتج يضع الأفكار ويتصوّر الـ«صوت» الذي يريد الحصول عليه عبر هذه المجموعة. لم يكن الهدف إصدار أغنيات لتسويقها فقط. يقول خجا لـ«الأخبار»: «انطلقت بفكرة المشروع وحدي. ثم بحثت عن المساعدة من الأصدقاء. أتينا بعدد من الفنانين من الخارج. وقد أقمنا 3 حفلات في الحمرا. وكنا ندعو ضيوفاً أيضاً للمشاركة في هذه الحفلات. كانت تلك الأماسي مناسبة لتعريف هؤلاء الفنانين أحدهم الى الآخر وجعلهم يتعاونون حول مشروع واحد لاحقاً».
يتطرق المشروع الى موسيقى الراب العربية، ويشرح خجا: «لأميركا هيب هوب وراب خاصان بها. المواضيع التي قد تتواجد في أغاني الراب الاميركية مختلفة عن مواضيعنا في الوطن العربي. وفي العالم نوعان من الراب، هناك التجاري وهناك ما يسمى «أندرغراوند» وهذا النوع تحديداً الذي نبني عليه موسيقانا. وهو يستوحي من أفكار قوية وموسيقى جديدة».
من ناحية أخرى، هذه الـCompilation مختلفة عن العمل على ألبوم متكامل ومتناغم. يعتبر خجا أنها تمنح مساحة أكبر للتأليف ومجالاً للتعاون. ويؤكد أنّ ما يجمع الفنانين هو التفاهم على روحية هذا العمل، مع أنّ لكل وجهة نظره من الناحية الفنية.
لكن لماذا «خط ثالث»؟ يجيب خجا «أنا وراس (منتج آخر) أتينا بفكرة «خط ثالث» في بداية الاحداث في سوريا. من خلال الاحاديث مع الرفاق في بيروت، شعرنا أنّ الوضع يحمل ازدواجية في الافكار. كل شيء ما زال مبنياً على الفكر الطائفي ولم تغيّر الثورات شيئاً أو أنها على العكس غيّرت الابيض الى أسود، فجاءت النتيجة تناقضاً وثنائية في الرأي. ورأينا أنّ هذا جزء من المشكلة في منطقتنا. لذا، خرجنا بخطّ ثالث مستقل ينتقد وجهتي النظر تجاه الصراع، وهو أشبه بـ «فشة خلق» تجاه ما يحصل في مناطق عدة».
ترعرع خجا في الكويت ثم في الولايات المتحدة، لكنه شعر بالاستفزاز عندما سمع كوندوليزا رايس تتحدث عن شرق أوسط جديد خلال عدوان تموز 2006. «هي من الافكار التي نطرحها. أيضاً، هناك نقد إزاء الاخوان المسلمين. والدين جزء من هذه التغيرات التي تحصل».




إطلاق ألبوم «خط ثالث»: ابتداءً من 9:00 مساء غد الجمعة ـ «مترو المدينة»