القاهرة | في إطار المدّ والجزر، لا تزال قضية استقالة وزير الثقافة المصري صابر عرب معلّقة، ولم يبتّها رئيس الوزراء هشام قنديل حتى الآن، رغم مرور أكثر من أسبوع على تقديمها (الأخبار 6/2/2013). وبينما «يصر» الوزير المستقيل على موقفه، فإنه يقوم بالتوقيع الدائم على أوراق تخصّ الوزارة بهدف تسيير العمل من مقر مسكنه على حد زعمه. منزل الوزير في مدينة نصر (شرقي القاهرة) لا يشهد فقط توقيع أوراق الوزارة، بل استقبل مساء الاثنين عدداً من قيادات الوزارة الذين حاولوا إقناع عرب بالعدول عن قراره، معلنين بعدها أنّ السبب الرئيسي وراء الاستقالة هو تعامل الدولة مع وزارة الثقافة كوزارة درجة «ثالثة» هامشية، مطالبين رئيس الوزراء بتوفير الدعم الكافي للوزارة، بما يسمح بإنجاز الخطط والمشروعات.


عرب الذي سبق أن قدّم استقالته في آخر حكومات كمال الجنزوري ليحصل على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية في حزيران (يونيو) الماضي، استقال مجدداً احتجاجاً على مشاهد تعرّض المواطن حمادة صابر للضرب والسحل والتجريد من ملابسه على يد الشرطة أمام القصر الرئاسي في القاهرة بحسب جريدة «الأهرام» الرسمية. إلا أنّ الوزير نفسه عاد ونفى هذا السبب، رافضاً التوغّل في خلفيات هذه الاستقالة. فيما أشارت مصادر في مكتبه إلى إمكان العودة في حال تلبية طلباته وزيادة ميزانية الوزارة.
من جهة أخرى، رافق وزير الثقافة الأسبق عماد أبو غازي كلاً من رئيس «الهيئة العامة لقصور الثقافة» سعد عبد الرحمن ورئيس مجلس إدارة «جمعية المحافظة على التراث المصري» ماجد الراهب، ومديرة المكتب الإعلامي لوزير الثقافة ميرفت واصف أثناء افتتاح معرض «لقطة من مصر» في «قصر ثقافة روض الفرج». وتعامل الحضور مع الوزير السابق ببروتوكولات رسمية، ما جعل البعض يتكهن بعودته إلى حقيبة الثقافة، وهو ما نفاه أبو غازي، مؤكداً التزامه قرار وموقف حزب «الدستور» الذي يشغل فيه منصب الأمين العام.