القاهرة | بعد وجدي غنيم شيخ التكفير الأول في الوطن العربي الذي يكفّر كل مَن يقف في وجه الإخوان، ويدعو إلى الفتنة الطائفية علناً في فيديواته التي تبث على اليوتيوب، خرج علينا أخيراً أبو إسلام صاحب اللحية البيضاء والجلباب الأبيض مكملاً مسيرة التكفير والسب. يظنّ الشيخ أنّه خفيف الظل، فيضحك طويلاً على جمله وكلماته حين يطل في برنامجه الثابت على قناة «الأمة» السلفية، فيما يتبع طريقة بدائية وساذجة في إظهار بعض الفيديوات أو الصور أو الأخبار. «سطع» نجم أبو إسلام حين وصف الإعلامي الظاهرة باسم يوسف بـ«انت أحلى من ليلى علوي ولازم تلبس النقاب عشان انت فتنة».


الشيخ الذي يستعذب الحديث عن النساء، يستطيب السبّ والتحريض الطائفي، وهو الذي قال منذ فترة إنّ معظم «مَن تم اغتصابهن في «ميدان التحرير» هنّ إما صليبيات إما أرامل»، فيما يتحدث عن السياسي عمرو حمزاوي والفنانة بسمة التي حملها الثوّار على الأعناق في إحدى المسيرات، ليسأل كيف سمحت لرجل غريب بحملها على كتفه! ومن «تخريجات» أبو إسلام وصفه الشاعر أحمد فؤاد نجم بـ«العربجي الحشاش»، وكل من دافع عن حمادة صابر الذي سُحل أمام «قصر الاتحادية» في القاهرة بـ«المتآمر على مصر». لغة الخطاب السلفي التي تعودت تخوين الآخر وتكفيره وبث روح الفتنة تزداد انتشاراً على الفضاء المصري بسبب فورة القنوات السلفية. لا فارق بين أبو إسلام وزكريا بطرس الذي كرّس حياته للنيل من ديانة وبث روح الكراهية بين المسلمين والمسيحيين. لا فارق بين العقليتين الرجعيتين، لكن الغريب أنّ أبو إسلام يخرج ليقول ما يريد من دون أن يحاسبه أحد لأنّه بكل بساطة يحظى بدعم النظام، فالسبّ والتكفير والتخوين أصبحت أمراً مباحاً وحرية رأي ووجهة نظر. وعندما تنصحهم، يكون الرد «أنت لا تريد لشرع الله أن يُقام في مصر».