القاهرة | حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من المغني عمرو دياب بخصوص صدور ألبوم له في «إسرائيل» يجمع أفضل أغنياته وحقّق أعلى المبيعات في أسواق الاحتلال الاسرائيلي. ورغم إعلانه مراراً أنه لن يغنّي في الاراضي المحتلة، يبدو أن إعجاب الاسرائيليين بأغنيات دياب يزداد يوماً بعد يوم.


هذا الحدث فتح من جديد ملف استنزاف حقوق الملكية الفكرية للفنانين العرب الذين يعانون الأمرّين مع المنتجين لحماية أفلامهم وأغنياتهم محلياً وخارجياً. وكانت إحدى الشركات العبرية قد أطلقت أخيراً ألبوماً يضمّ أنجح ما غناه «الهضبة» في السنوات الأخيرة، وطرحته بسعر وصل إلى 11 دولاراً في الأسواق الإسرائيلية بالتزامن مع احتفال الفنان المصري بمرور 30 عاماً على بداية مشواره.
مصدر مقرّب من دياب قال لـ«الأخبار» إنّ «الأزمة لا تطال المغني وحده الذي قد لا يستطيع منع الجمهور، من أيّ جنسية كان، من الاستماع إلى أغنياته الموجودة تقريباً عبر يوتيوب، بل تطال أيضاً منتجي أغنياته، خصوصاً المنتج محسن جابر صاحب شركة «عالم الفن»، الذي اعتزل المجال أخيراً، وشركة «روتانا» التي يتعاون معها دياب في السنوات الأخيرة، لأنّ الذي يقرّر قرصنة أغنيات نجم يمسّ بكل المنتجين الذين عملوا
معه».
لكن المصدر لفت إلى أنّ «حماية حقوق الملكية الفكرية للفنانين العرب في الأراضي المحتلة أو في غيرها، لن تحدث إلا اذا تمت حماية الحقوق نفسها في مصر والدول العربية أولاً». وشدّد المصدر على انعدام الرقابة تقريباً على شركات «بير السلم» كما يسميها المنتجون المحترفون، علماً بأنّ «بير السلم» تعني الشركات التي تنسخ الألبومات الجديدة أولاً بأول وتقوم بجمع الأغنيات الشهيرة للفنانين في ألبومات تشبه الكوكتيل، تماماً كما حصل مع صاحب «قمرين». وفيما يستعد دياب لإطلاق ألبومه هذا الشهر بعدما أُجّل صدوره مراراً، كان آخرها في 14 شباط (فبراير) الماضي، يحضر الفنان حالياً في دبي ليحيي اليوم السبت حفلة في «ميديا سيتي».
وتعدّ دول الخليج عموماً، والإمارات وقطر خصوصاً، وجهةً شبه دائمة لدياب الذي تراجعت حفلاته الجماهيرية في المحروسة بعد الثورة مثل باقي نجوم الغناء. وأطلق دياب عبر يوتيوب أخيراً فيديو تبلغ مدّته 6 دقائق احتفالاً بمرور 30 عاماً على انطلاق مشواره الفني، متضمناً تصريحات للموسيقار الراحل عمار الشريعي، والكاتب مفيد فوزي، والملحن حلمي بكر، والسيناريست والشاعر مدحت العدل، كانوا قد سجّلوها قبلاً ضمن حلقات برنامج «الحلم» الذي رصد مشوار عمرو دياب قبل سنوات. ولا يزال «الحلم» البرنامج الوحيد من نوعه الذي انتجه نجم عربي عن مشواره الفني وهو على قيد الحياة، واستخدم دياب أغنية وحيدة في الفيديو التذكاري هي «أنا مهما كبرت صغير، أنا مهما عليت مش فوق».