يا هلا بـ«عمدة الدراما»



رغم أنّ القدر لم يُمهل «عمدة الدراما المصرية» أسامة أنور عكاشة (1941ـــ 2010) في كتابة آخر أعماله الدرامية، وهو الجزء الثالث من مسلسل «المصراوية» (أنتج الجزء الأول عام 2007، والثاني عام 2009)، إلا أنّه سيحضر في رمضان من خلال مسلسل «موجة حارة» المقتبس عن روايته «منخفض الهند الموسمي» التي صدرت في مطلع الألفية الجديدة. الرواية التي أنجزت معالجتها الدرامية مريم ناعوم بالتعاون مع ورشة من المؤلفين الشباب، تدور أحداثها على مدى 15 يوماً من شهر آب (أغسطس) 2010. ترصد الرواية واقع المجتمع المصري قبل أشهر قليلة من «ثورة 25 يناير».

وتتضمن هذه الفترة الزمنية تفاصيل يريد المخرج محمد ياسين منها شرح أسباب اندلاع الثورة. وتتمحور أحداث المسلسل الذي يقوم ببطولته كلّ من إياد نصار (الصورة)، وخالد سليم، وجيهان فاضل، ورانيا يوسف، ودرة، ومدحت صالح، حول ضابط شرطة يدعى سيد العجاتي (إياد نصار) توقعه طبيعته الحادة في مشاكل مهنية وشخصية. تتمتع زوجة العجاتي بحالة مادية أفضل من زوجها، وترغب في قضاء وقت معه خارج المنزل، لكنّ ظروف عمله تمنعه من ذلك. فيما تشكّل العلاقة بين أبناء الطبقتين المتوسطة والثرية أحد أبرز محاور «موجة حارة»، إلّا أنّه يخصص مساحة كبيرة للحياة الزوجية. يجسّد خالد سليم دور ضابط في شرطة الآداب يعاني مشاكل مع زوجته (درة) مضيفة الطيران التي ترفض الإنجاب خوفاً من أن تضطر للعمل كمضيفة أرضية خلال الحمل.

سحر... و«نيران صديقة»


بعد نجاح روايته الأولى «عمارة يعقوبيان»، أعاد علاء الأسواني نشر مجموعات قصصية نشرت سابقاً ولم تحقق النجاح المتوقع. جمع الكاتب المصري قصصه تحت عنوان «نيران صديقة» من دون أن تحمل أيٌّ منها هذا الاسم. لكن صدور المجموعة بالتزامن مع احتلال العراق (2003) ورواج عبارة «نيران صديقة»، دفع «دار الشروق» إلى استغلال التعبير تجارياً. وهو ما كرّره السيناريست الشاب محمد أمين راضي الذي كتب مسلسلاً عن مجموعة من الأصدقاء الذين يلتقون في بداية القرن الحالي، بعد قطيعة طويلة. غير أنّ حادثاً غامضاً يدفعهم للقاء مجدداً للبحث عن سر الشخص الذي يحاول النبش في ماضيهم. يستخدم هذا الشخص ضدهم «خدع السحرة» ليدفعهم إلى مواجهة بعضهم البعض قبل أن يكتشفوا أن صاحب المهمة هو أحدهم. اقتنع محمد أمين راضي بأنّ أفضل اسم للمسلسل هو «نيران صديقة». إقناع الأسواني باستخدام الاسم، لم يكن صعباً؛ لأن العمل من إنتاج طارق الجنايني بالتعاون مع شركة «الشروق للإنتاج الاعلامي» التابعة لـ«دار الشروق» التي يتعاون معها الأسواني باستمرار. تدور معظم أحداث المسلسل في حقبة الثمانينيات، فيما حصلت قناة «دريم» على حق العرض الأوّل حتى الآن. ويعتمد العمل الذي يخرجه خالد مرعي على بطولة جماعية تضم منة شلبي العائدة بعد غياب، والسورية كندة علوش، والتونسي ظافر العابدين الذي شارك في «فرتيجو» مع هند صبري في رمضان الماضي، فضلاً عن عمرو يوسف بطل مسلسلي «المنتقم» و«طرف تالت»، والنجمة رانيا يوسف.

«الداعية» العاشق


هل يثير «الداعية» غضب الإسلاميين؟ إنّه أولى تجارب هاني سلامة التلفزيونية وأوّل مسلسل بعد الثورة المصرية تظهر فيه شخصية رجل دين بعد وصول الإخوان المسلمين إلى الحكم.
المسلسل الذي كتبه مدحت العدل وأخرجه محمد العدل، يتمحور حول داعية شاب يرتبط بعلاقة حبّ مع عازفة كمان في الأوبرا (بسمة) خلال الأيام الأولى للثورة. لكن اختلاف طباع الثنائي يعرّضهما لمشاكل عدة، وهو ما يعبّر عن واقع المجتمع المصري وانقساماته.
ورغم أنّ بسمة حامل في مولودها الأول، إلا أنّ هذا لم يمنعها من إكمال التصوير، فيما يشاركها البطولة كل من ريهام عبد الغفور، ورجاء الجداوي، وعلياء عساف، وأحمد فهمي، وصفاء الطوخي. تطوّرات الشارع المصري لم تمنع المخرج من استغلال التظاهرات وتصوير بعض مشاهد العمل، فيما تردد أنّ مشهد النهاية صوِّر أثناء الأحداث أيضاً.
مشهد يجسّد مقتل الداعية الشاب على يد أحد السلفيين المتشددين خلال وجوده في المسرح مع حبيبته. ورغم طرح «البرومو» الدعائي للمسلسل، لكنّ مؤلفه مدحت العدل يرفض اقتصار فكرته على علاقة الحب، مؤكداً أنّ هناك الكثير من التفاصيل التي لا يريد الإفصاح عنها في الوقت الحالي حتى يبقي على عنصر الإثارة في الأحداث.


بطلة و... منتجة


هل تعود بقصتين لا تتجاوز كلّ منهما 15 حلقة أم تغيب عن رمضان؟ سؤال طرحه جمهور إلهام شاهين أخيراً قبل أن تبدأ بتصوير «نظرية الجوافة». المسلسل الذي سيعرض على مدى 15 حلقة هو آخر الأعمال الدرامية التي انطلق تصويرها، بعدما توقف تصوير «كلّمني عن بكره» الذي تشارك فيه أيضاً. يعتبر «نظرية الجوافة» العمل الأول لشاهين بعد معركتها القضائية مع الشيخ عبد الله بدر. يتناول العمل واقع المجتمع المصري بعد الثورة، وتؤدي بطلة «البوليس النسائي» شخصية طبيبة نفسية تواكب في عملها الكثير من الأزمات التي ألمّت بالمصريين خلال السنتين الماضيتين. البعض فقد أمواله، والبعض الآخر فقد الشعور بالأمان. تخوض شاهين من خلال هذا العمل (كتابة وإخراج مدحت السباعي) تجربة الإنتاج التلفزيوني للمرة الأولى. تحمّست الممثلة المصرية للفكرة في ظلّ امتناع الكثير من الشركات عن خوض تجارب درامية جديدة، علماًَ بأنّ عدم حسمها لإنتاج «كلّمني عن بكره»، قد يؤجّل تسويقه حتى إشعار آخر. ويشهد المسلسل عودة الممثلة سماح أنور إلى التمثيل، بعدما حرمتها حملات المقاطعة بعد الثورة المشاركة في أيّ عمل مصري على خلفية دعوتها إلى إحراق الثوار في «ميدان التحرير» خلال الثورة. ويشارك في العمل شقيق إلهام شاهين أمير (عادة لا يظهر إلّا في أعمال شقيقته). ويبقى السؤال: هل يشتري التلفزيون المصري مسلسل «نظرية الجوافة»، أم سيكون لوزير الإعلام الإخواني صلاح عبد المقصود رأي آخر؟

يسرا «مش أنانية»


اختارت يسرا أن يحمل مسلسلها الجديد الاسم الأغرب والأطول في مسيرتها الفنية. «إنّهم لا يأكلون الخرشوف» عنوان اختارته النجمة المصرية بعد النقاش مع مؤلف المسلسل السيناريست تامر حبيب، مفضّلةً إيّاه من بين مقترحات عدة قُدِّمت لها. تجسد الممثلة المصرية في المسلسل دور «مريم» التي تهب حياتها لمن حولها وتسخّر نفسها لعملها في المطعم الذي تملكه، لتقرر لاحقاً الاهتمام بنفسها وتغيير مسار حياتها في النصف الثاني من الأحداث. يرتبط عنوان العمل بحبّ البطلة لأكلة الخرشوف (الأرضي ــ شوكي) وكره المحيطين بها له. لم تجد نجمة «امرأة آيلة للسقوط» أي عائق في اعتذار المخرج سميح النقاش عن عدم تولّي المسلسل قبل بداية التصوير بأيام قليلة. وفيما تعود يسرا للتعاون مع الفنان مصطفى فهمي بعد أكثر من 17 عاماً على اجتماعهما في مسلسل «حياة الجوهري»، يضفي اختيارها للمخرجة غادة سليم على التجربة طابعاً شبابياً. وتشاركها في البطولة أمينة خليل، واللبنانية ورد الخال، والفنانة القديرة رجاء الجداوي، في الوقت الذي تصوّر فيه المشاهد بين القاهرة وبيروت.




عودة سهير رمزي | «نجمة» الحجاب


يبدو أنّ الجدل حول الحجاب لن يتوقف في رمضان. الضجّة التي صاحبت أعمال الممثلة المعتزلة حنان ترك، ستعود لكن عبر مسلسل «جداول» لعادل الأعصر. بطلة العمل هي الممثلة المحجبة سهير رمزي التي تعود إلى الشاشة الصغيرة بعد غياب أكثر من سبع سنوات. رمزي التي لقّبت بـ«نجمة الإغراء» في السبعينيات، تطلّ هنا بعيداً عن السياسة. استبدلت الحجاب بالقبعة خلال التصوير، واضطرت إلى خفض أجرها للإسراع في التصوير واللحاق بالعرض الرمضاني، علماً أنّ مشاهد كثيرة ستصوّر بين دبي وتركيا. إعجاب الممثل أحمد بدير بقصة المسلسل لم يكن كافياً لبقائه ضمن فريق العمل، إذ اعتذر في اللحظات الأخيرة رافضاً خفض أجره. وتدور أحداث المسلسل الذي كتبه السيناريست فيصل مراد حول «جداول» ابنة الحارة الشعبية التي تواجه مشاكل مادية فتعمل في تصميم أزياء الأثرياء. مع تحسّن حالتها، تغادر منزلها البسيط إلى آخر فخم، لكنّ تعرُّض إحدى بناتها لأزمة، يقلب حياتها رأساً على عقب. ومن بين المشاركين في العمل شيرين، وأحمد فؤاد سليم، ومحمود قابيل، وعمرو رمزي...