في الطريق إلى النصر

مات الذين ماتوا
وفَرَّ الذين يئسوا
وانكفأ الخائبون.

الآنَ جاء دورُ الكهنة
ليَغْبطوا الشهداءَ على سماواتهم
ويتَنعّموا بما غَنِموه
من خزائنِ البنوك
وعنابرِ الأسلحة
وما بقيَ من أرواحِ رعاياهم الخائفين.

2/3/2011


مقابر جماعيّة



الآنَ، وقد أَدّيتُم الواجبَ وصرتم أمواتاً،
سيأتي مَن يُنادي عليكم بأسمائكم:
الجياع.. ليَهبّوا إلى المائدةْ،
المتألّمين..ليأخذوا حصّتَهم من السلام والعافيةْ،
المفتَقرين إلى الحبّ
ليَتدَفّؤوا على عظامِ جيرانهم المفتقرين إلى الحبّ،
الخائفين من كونهم أمواتاً
ليَسْرحوا خلف رعاةِ أبرشيّاتهم
على أملِ أنْ يُباركوا أشلاءَهم بماءِ السماوات
ويَدْهنوا جباهَهم بزيتِ الأبديّةِ المقدّسْ.
أمّا أولئك الذين ما زالوا يأملون
بمواصلةِ طريقهم إلى الحياة
فلْيواصلوا غفوَتَهم في حضنِ الموت
بانتظارِ موعدِ القيامةْ.
2/3/2011

الوسيط السماوي



الآنَ، وقد انقلبَتْ بوصلةُ السماء
واختَلَّتْ إبرةُ ميزانِ الربّ:
سيّدُنا الكاهن،
بأصابعهِ المطَيَّبةِ بزيتِ القربان
ولحْيتهِ المـُحَنَّاةِ بدماءِ رعاياه المذبوحين،
سيّدُنا الكاهن
الذي كان يشتغلُ وسيطاً سماوياً لدى مولاهُ المقتول
قرّرَ أخيراً
-بكاملِ الرضا وعافيةِ الضمير-
أنْ يشتغلَ
وسيطاً سماوياً
لدى مولاهُ القاتل.
3/3/2011