بين «أراب آيدول2» و«اكس فاكتور»، أي منهما سيرجّح الجمهور اللبناني والعربي؟ هل استطاع الأول عبر mbc1 و«mbc مصر» و«الحياة المصرية» وlbci مواجهة التحدّي الذي فرضه الضيف الوافد إلى «روتانا خليجيّة» وcbc المصريّة» وmtv؟ الإجابة عن هذين السؤالين حسمها الجمهور قبل أسابيع لمصلحة «أراب آيدول»، عبر التفاوت الواضح في نسب المشاهدة على مستوى العالم العربي وتحديداً السعوديّة ولبنان. هكذا، رغم استعانة «اكس فاكتور» بأربعة نجوم هم: كارول سماحة وحسين الجسمي وإليسا ووائل كفوري، بدا أنّ هناك حلقة مفقودة. لم يتمكّن برنامج المواهب من أن يحقق الحضور المتوقع منه. في حين لم ينَم القائمون على «أراب آيدول» على نجاح موسمه الأوّل، بل أقنعوا نانسي عجرم بالانضمام إلى لجنة التحكيم، لتشكّل العنصر الرابع مع الموزّع الموسيقي حسن الشافعي بهدوئه المعهود، وراغب علامة والمغنية الإماراتية أحلام اللذين شغلا جمهور الموسم الأول بمناكفاتهما وخلافاتهما.
أما اليوم، فها هي أحلام تثير الجدل مجدداً بتعليقاتها الحادة على أداء المشتركين وتغريداتها الصداميّة على تويتر التي قد تعرّضها للمحاكمة بدعوى قدح وذم، بينما أثار وائل كفوري ضجّة حين هدّد بالانسحاب من «اكس فاكتور» ثم عاد من دون ذكر أسباب اعتراضه وعودته. وهو ما وصفه أحد المتابعين للبرنامج بأنه محاولات مستميتة لإنقاذ الحلقات الأخيرة من البرنامج. فكل ما نقل عن كفوري أنه عاد دعماً للمشترك الفلسطيني أدهم النابلسي.
المنافسات وصلت إلى مراحلها الأخيرة، إذ يختتم «اكس فاكتور» في 24 أيار (مايو) بحلقة تستقبل مغنية أجنبية عالمية، بينما يتوّج نجم «أراب آيدول» في 21 حزيران (يونيو) المقبل. لكن كيف يبدو المشهد بحسب الإحصاءات ونسبة المتابعة والمواكبة على مواقع التواصل الاجتماعي؟ فقد تجاوز Arab Idol على تويتر عتبة 250 ألف متابع حتى الآن في جدّة مقابل 29 ألفاً تقريباً لـ X Factor، بينما راوح عدد متابعي صفحتي البرنامجين على فايسبوك بين 780 ألفاً لـ«اكس فاكتور» ومليونين لـ«أراب آيدول». لا يختلف الأمر بالنسبة إلى يوتيوب حيث حقّق برنامج mbc ما يقارب 110 ملايين زائر في مقابل 32 مليوناً للبرنامج الذي يعرض على «روتانا». أما عن نسبة المشاهدة الموزعة بين فضائيات عدّة، فقد فاز «أراب آيدول» في المنافسة الأساسية، وهي ليلة الجمعة، عبر تحقيقه 35% من إجمالي مشاهدي الشاشة الصغيرة في المملكة مقابل أقل من 20% للثاني. واستحدثت المجموعة السعودية سهرة «كواليس» لبرنامجها ليلة الخميس في مواجهة الحلقة الأسبوعية الأولى من «اكس فاكتور». وحتى هذه السهرات استقطبت نسبة مشاهدة مرتفعة. يعود ذلك إلى عوامل عدّة أهمها اختيار 27 مشتركاً وصلوا إلى المراحل الأخيرة، كل منهم يستحق أن يكون مطرباً، وهذا الكلام وجهته مثلاً أحلام إلى المشترك اللبناني وائل سعيد، عبر منحه بطاقة الإنقاذ، ووعدته نانسي يومها بأنّها لن تتخلى عنه، وسيجدها إلى جانبه كلما احتاجت إليه فنيّاً. وبعد مغادرة البحرينيّة حنان رضا والمصرية صابرين النحيلي السبت الماضي، يبقى عشرة مشتركين يتنافسون في ما بينهم، ويصل اثنان منهم إلى الحلقة الختامية، على أن يفوز واحد فقط باللقب وينضم إلى جوار كارمن سليمان صاحبة اللقب في الموسم الأوّل.
يوضح المتحدث الرسمي باسم mbc مازن حايك لـ«الأخبار» أن «نجاح البرنامج هو بسبب تضافر مجموعة عوامل، منها لجنة التحكيم التي شكلت نانسي قيمة مضافة إليها»، مشدداً على «أننا لم نكن نخشى المنافسة مع أي برنامج، لأننا نبني على نجاح الموسم الأول، وكان رهاننا أنّ «أراب آيدول2» يجب أن يتفوق على «ذا فويس»، وهذا ما حصل»، ثم يعلّق على «برامج المواهب الأخرى»، غامزاً من قناة «اكس فاكتور» قائلاً إنّ «برنامج مواهب دون مواهب لا ينجح».
طبعاً، ليست البهارات وحدها ما يرفع أسهم «أراب آيدول»، فأداء اللجنة وطريقة تقييمها للمشتركين هما الأهم. من هنا، ليس بمجاملة المشتركين يحيا برنامج هواة لا يضم مواهب خارقة تستطيع أن تفرض نفسها على الساحة الفنيّة مستقبلاً، كما في «اكس فاكتور». لعل مهمة اللجنة الرباعيّة هنا هي الأصعب، لأن عليهم اختيار الأفضل بين مشتركين متعادلين في المستوى، تنقصهم تمارين الصوت خلافاً لأداء مواهب mbc.
من جهته، يلفت إيهاب حمود مدير شركة in media plus المنتجة لـ«اكس فاكتور» إلى أنّ درجة الرضى عن البرنامج عالية، مؤكداً أن هناك مواسم أخرى من «اكس فاكتور». ويلفت إلى أنّه «لا أرقام دقيقة تتحدث عن نسبة مشاهدة البرنامج، لكن في الإجمال، الأصداء كانت جيدة، خصوصاً أن قناة cbc التي عرض عليها «اكس فاكتور» ذات نفس عربي».




موسم ثان أكثر احترافاً

بدأ العد العكسي لانتهاء «اكس فاكتور». بعد مغادرة سلوى أنلوف، تحتدم المنافسة بين إبراهيم عبد العظيم، ومحمد ريفي من فريق الجسمي عن فئة الذكور فوق 25 سنة، وإيمان كركيبو من فريق إليسا عن فئة الإناث تحت 25 سنة، وأدهم النابلسي من فريق وائل كفوري عن فئة الذكور تحت 25، إضافة إلى فرقة Young Pharos. وإذا كانت mbc عرفت كيف تقدم نسخة أكثر احترافاً من «أراب آيدول» هذا الموسم، يجدر بالقائمين على «اكس فاكتور» أن يهتموا أكثر بالموسم الثاني، وأن يبحثوا عن مواهب حقيقيّة ويعطوها الوقت الكافي من التمرين من أجل ولادة فنان يستحق النجوميّة.