كعادته، ومن خلال انفتاحه على فنَانين وموسيقيين من مختلف البلدان والحضارات والهويّات الموسيقيَة، يستقدم «ليبان جاز» هذه المرَة المغني وعازف الغيتار الفرنسي ROVER بعد طرده من لبنان قبل حوالي السنتين بسبب تخلّفه عن التوقيت المسموح به علی تأشيرته. لكن هذا الحدث شكّل بالنسبة إليه انطلاقة جديدة، خصوصاً بعد فشل تجاربه العديدة بالعزف علی الغيتار مع فرق مختلفة كـ The New Government، الفرقة الفرنسية اللبنانية التي قيل عنها إنّها هزّت الشرق الأوسط بموسيقاها، ليتجه بعدها إلی التأليف والغناء المنفرد بعدما اكتشف صوته لدى عودته إلى فرنسا.


تيموثي رينييه (1979) هو اسمه الحقيقي، أعطی لنفسه لقب «روفر» بسبب شدّة تعلقه بالسفر والترحال (To rove) وحبّه للسيارات البريطانية الصنع. يعتقد بأنّ حياته حتی الآن هي نتيجة سلسلة من سفرات إلی أهداف بعيدة المنال. في سنّه السابعة، انتقلت عائلته للعيش في نيويورك. هناك تعلّم اللغة الانكليزية في مدرسة «الليسيه»، فصار يحكيها بطلاقة منذ الصغر من دون اللكنة الفرنسيّة. هناك أيضاً، تعرّف إلی الغيتار، واتخذه صديقاً له خلال السنوات الدراسيّة، متأثراً بفرق ومغنين مثل بوب ديلان، ولو ريد، والـ«بيتش بويز»، والـ«بيتلز»... وهو يقول هنا إنّه يمشي علی خطی «أسياده» المذكورين في موسيقی الروك البديل (Alternative Rock) التي يؤلفها. بعد تجاربه العديدة، من بينها تجربةThe New Government التي لم تلق نجاحاً برأيه، قرّر التغريد منفرداً بعدما اكتشف أنه قادر علی إظهار طبقات عالية وحادّة في صوته. تعرّف بعدها إلی المنتج سامي أسطا الذي أصبح معروفاً بالعمل معه علی الساحة الفنية في فرنسا، وما زالا يتعاونان حتى اليوم. بعدها، أسس روفر في منزله استوديو خاصاً به، يساعده في التسجيل مهندس الصوت غيّوم جاول، قبل أن يقرّرا تسجيل الألبوم الوحيد «cinq7» عام ٢٠١٢ بالطريقة نفسها التي سجّلا فيها المقطوعات المنفردة التي سبقته (التسجيل بالطريقة التقليدية القديمة Analogue) لتفادي برودة الديجيتال كما يقول ولإبقاء الروح في موسيقاه التي سجّلها علی أشرطة بدلاً من الكمبيوتر. بعد إقامة حفلات عديدة ومشاركته في المهرجانات الموسيقية العالمية في مختلف البلدان، يعود روفر غداً إلی بيروت ليعزف أعمالاً من ألبومه المذكور كـ Aqualast و Late night Love، بالإضافة إلی المزيد من مقطوعاته المنفردة كـ«عصافير» و«فرح». لديه وجه «مكتئب وخطير، وتسريحة شاعر من القرن التاسع عشر» هكذا تصفه الصحافة الأجنبية. وحين تقول له بأنّه يشبه جيرار دوبارديو، يرسم ابتسامة عنوةً على وجهه. أما صوته، فيتأرجح تارةً بين بوي، وجون لينون طوراً، لكنّه أكثر قوةً وحدةً.




Rover: 21:00 مساء غد ـــ «ميوزكهول» (ستاركو ـ بيروت) ــ للاستعلام: 01/999666