لا يكاد يمضي شهر على وداع برنامج يخرّج هواة في الغناء، حتى نعود ونستقبل برنامجاً آخر. بعدما ودّعنا برنامج «أكس فاكتور» (الأخبار 18/5/2013) وعلامات الاستفهام التي أحاطت به، ونستعدّ لفراق «أراب آيدول» (الجمعة والسبت الساعة 21:00 على قناة mbc وlbci) الشهر المقبل، يطلّ علينا برنامج فني آخر يحمل اسم The Winner Is (الفائز هو) بنسخته العربية. العمل التلفزيوني الجديد من إنتاج شركة «سوني بيكتشرز»، التي سبق أن أنتجت «ذا فويس» (18/7/2012) بدأ جولته لاختيار المواهب في مختلف الدول. الجديد في البرنامج أنه يتألف من لجنة تحكيم تتضمّن حوالى 100 شخص من أهل الصحافة العربية، إضافة إلى نجم واحد فقط. وقد تحدثت بعض المعلومات عن أنّه يتوقع أن يكون المغني عمرو دياب. يرفض المقربون من «الهضبة» الحديث عن مشاركته في The Winner Is، لكن الشركة المنتجة مصرّة على الفنان المصري، على اعتبار أن غالبية الفنانين العرب قد شاركوا في برامج الهواة ما عداه.


كما أنّ دياب هو رقم صعب في عالم الغناء، ويعيش في عزلة بعيداً عن الإعلام، فهل تكسر «سوني» حاجز صمت دياب؟ وهل تقبل الشركة المنتجة بالمبلغ المالي الباهظ الذي طلبه «الهضبة» لقاء إطلالته؟ أم تتخلّى الشركة عنه مقابل حضور نجم آخر أقل كلفة؟
من جهة أخرى، فشلت «سوني بيكتشرز»في إقناع الصحافيين اللبنانيين بالانضمام الى لجنة تحكيم ذلك البرنامج. بعدما اتفقت مع عدد لا بأس به من وجوه الإعلام الفني على ظهورهم، إلا أنّ العقد فضّ مع غالبيتهم، بعدما دفعت لهم مبالغ مالية اعتبروها متواضعة. وقد رأى البعض أن شحّ الشركة المنتجة تجاه الصحافيين سببه أنّها لا تريد التركيز على حضورهم، بل تريد تسليط الضوء على نجم البرنامج، بينما يأتي الإعلاميون كتكملة عدد تبعاً لشروط البرنامج بنسخته الأجنبية. ومن المتوقع أن يتم تصوير العمل التلفزيوني الجديد في شهر تموز (يوليو) المقبل في منطقة كسروان اللبنانية، على أن يعرض بعد شهر رمضان على قناتي lbci وتلفزيون «دبي». فتحت شهية «سوني بيكتشرز» على إنتاج البرامج التلفزيونية بعدما افتتحت مكاتب للإنتاج لها في القاهرة وبيروت، وتتولى توزيع وتسويق الأعمال الدرامية والبرامج الترفيهية الموجهة إلى القنوات التلفزيونية في 22 دولة عربية. وكانت الشركة ذاتها قد أنتجت البرنامج الفني «أنا والعسل» الذي قدّمه نيشان ديرهاروتيونيان خلال رمضان الماضي، لكن تمّ تأجيل الموسم الثاني منه للعام الحالي مرّات عدّة لأسباب لم تعرف بعد.