القاهرة | يبدو أنّ المشاكل بدأت مع أسرة «الداعية» (تأليف مدحت العدل) الذي أوشك مخرجه محمد جمال العدل على الانتهاء من تصويره. جماعة الإخوان المسلمين في مصر بدأت بالتلويح ضد العمل على لسان المخرج الوحيد المنتمي إليها عز الدين دويدار صاحب تجربة فيلم «تقرير» الذي لم يبصر النور بعد.


أعلن عز الدين دويدار لـ«الأخبار» أنّه طالب الجماعة بإرسال إنذارات إلى أسرة العمل من أجل الحصول على تصاريح مسبقة من الاخوان، ومرشد عام الجماعة محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر، إضافة الى رئيس الجهورية محمد مرسي، على اعتبار أنّ أسماءهم ترد صراحةً في العمل، وهو ما يستلزم تصاريح مسبقة منهم، لأنهم على قيد الحياة، علماً بأنّ أحداث «الداعية» تدور مع بداية الثورة المصرية لتسلّط الضوء على قصة حبّ بين داعية سلفي (هاني سلامة) يشارك في الثورة وعازفة كمان (بسمة) تخرج للمشاركة في إسقاط النظام. ورغم الاختلاف الفكري بين الثنائي والصعوبات التي تواجه قصة حبهما، تنجح الفتاة في تغيير بعض أفكار الداعية الخاطئة عن الفنّ.
وتابع المخرج عز الدين دويدار أنّ «الأحداث الواردة في المسلسل لم يمرّ عليها 25 عاماً كما ينصّ عليه القانون»، إضافة الى أنّ العمل يلقي المسؤولية على جماعة الإخوان المسلمين في الأحداث التي وقعت في مصر إبان الثورة وبعدها. ورأى أنّ الهدف من المسلسل هو التنكيل بالجماعة سياسياً كما حاول النظام السابق الإساءة إليها من خلال دعم إنتاج مسلسل «الجماعة» للسيناريست وحيد حامد. وأكّد أن فريق عمل المسلسل أمام خيارين للخروج من المأزق بطريقة قانونية: الأول أن يحصلوا على تصاريح من جميع الذين وردت أسماؤهم في العمل، والثاني تغيير الأسماء، مع كتابة أن الاحداث التي يتضمّنها العمل لا صلة لها بالواقع، وتتصدر هذه العبارة شارة العمل عند عرضه.
وأكّد مخرج «تقرير» أنّ أسرة «الداعية» بنَت سوراً مشابهاً لـ«قصر الاتحادية» (مقر رئاسة الجمهورية) داخل مدينة «الانتاج الاعلامي» بكلفة 350 ألف جنيه (42 الف دولار) بهدف تجسيد الصدامات التي وقعت أمام القصر وتحميل مسؤوليتها لجماعة الاخوان. تصريحات دويدار عبر صفحته على فايسبوك بأنّ أسرة المسلسل «تستعين بالبلطجية المدمنين لتأمين معدات التصوير والديكور»، دفعت المخرج محمد جمال العدل الى الاتفاق مع شركة «العدل غروب» المنتجة على مقاضاته، ورفع دعوى قضائية ضدّه تتّهمه بالسب والقذف. ورحّب المخرج الاخواني بالدعوى، مؤكداً أنّ القضاء سيحدّد من المخطئ، خصوصاً أنّ «الخطأ ليس من أسرة المسلسل فقط، بل من الرقابة التي أجازت عملاً من دون أن تطبّق القانون عليه»... فهل يبصر «الداعية» النور على قناة «دريم» وغيرها في رمضان أم أنّه لن يجد طريقه إلى المشاهد المصري والعربي؟