سبق للنجم السوري جمال سليمان أن خاض غمار السياسة بعد اندلاع الحراك السلمي في سوريا قبل سنتين، فكان لاعباً أساسياً في مبادرة حلّ سياسي أطلقها مع مجموعة من الشخصيات السورية المعارضة، لم تلق آذاناً صاغية من النظام.


اليوم، يعود نجم «التغريبة الفلسطينية» ليتسيّد جزءاً من المشهد الإعلامي. هذه المرة، ضجت المواقع بخبر انتخابه ضمن «الائتلاف السوري المعارض» (الأخبار 29/5/2013) بعد مساعي الائتلاف نحو التوسع. لكن سبق أن ظهر ممثل سوري شاب اسمه جلال الطويل على قناة «العربية» منذ فترة ليحكي عن المبادرة التوسعية للائتلاف، فراح يضرب أمثلة عن نظام النبي واقتداء الائتلاف به، ربما لمغازلة الأكثرية الاخوانية فيه، أو المحطة السعودية التي استضافته!
لكن الحال مع اسم بحجم وثقافته جمال سليمان يبدو مختلفاً كلياً. سرعان ما تسابقت وسائل الاعلام لمحاولة نشر تفاصيل انتخابه عضواً في الائتلاف بأكثرية أعضائه، ليفبرك موقع «النشرة» حديثاً مزيفاً مع نجم «التغريبة الفلسطينية» سارع الأخير إلى نفيه عبر صفحته على فايسبوك. هنا، نسج موقع «CNN العربية» روايته الخاصة، ونفى انضمام سليمان إلى الائتلاف معتمداً على تعليق كتبه على صفحته على الموقع الأزرق.
في تصريح لـ«الأخبار»، يؤكد جمال سليمان أنّه انتخب فعلاً من قبل 45 عضواً في الائتلاف من بين القائمة القصيرة الممثلة بـ 8 شخصيات تضاف إلى أعضائه ضمن مبادرة توسيع مقاعده. لكنه تريث في قبول العضوية. وما شجعه عليها هو ذهاب الائتلاف إلى عملية توسيع تزيد قدرته في تمثيل مختلف القوى السياسية، ثم يشرح: «لا بد من أن يكون هناك توازن، وعدم تفرد أي جهة معارضة بالقرار الوطني». يستطرد الممثل السوري: «رغم تحفظاتي على الائتلاف ومن قبله «المجلس الوطني السوري»، إلا أنني قبلت الفكرة طالما أنّها تضمن عملية توسيع وطنية. عندما اقتصرت عملية التصويت على ثمانية مقاعد فقط دون الباقي، اعتبرت أن الخطوة أجهضت وقررت الانسحاب، لكن يبدو أنّ هناك جهوداً تركّزت على أن يكون الائتلاف ممثلاً بأكبر عدد من جميع الشرائح السورية، ما دفعني إلى قبول الفكرة مجدداً ولمست الجدية في إيجاد حل سياسي للأزمة السورية».
من جانب آخر، لا يخفي نجم «طالع الفضة» ملاحظته الانخفاض الحاد لشعبية الائتلاف بسبب أدائه غير المقنع في الفترة الأخيرة. وحين تقول له إنّ تصريحات بعض قادة الائتلاف تؤكد على عدم مشاركتهم في «مؤتمر جنيف2» التحاوري بين النظام والمعارضة، يجيب: «تلك آراء شخصية، فالائتلاف أصبح اليوم يضمّ طيفاً واسعاً، وهذا الطيف هو الذي سيناقش فكرة الذهاب إلى جنيف وهو من سيقرّر».
يوافق سليمان على أنّ خطوته بالانضمام إلى هذه الهيئة المعارضة قد تقلّل من شعبيته كفنان وتوجّه له سهام نقد جديدة، معتبراً أنّه «كان ممكناً له اتخاذ موقف النأي بالنفس على طريقة الحكومة اللبنانية»، إلا أنّه شعر بضرورة تغليب المصلحة الوطنية على المصلحة الشخصية آخذاً في الاعتبار بأنّ الكثير ممن سيشتمونه ويتهمونه بالخيانة، لم ينتظروا دخوله الائتلاف حتى يفعلوا ذلك، بل إنهم هاجموه عندما قال مع من قالوا «لا خيار ثالثاً لنا، فإما التغيير الديموقراطي العميق لبنية النظام في سوريا، وإما الحريق الذي سينبعث من كل شارع في هذا البلد العريق». أخيراً يؤكد سليمان أنه لم يتابع حوار الرئيس السوري بشار الأسد على «المنار» أول من أمس لأنه لم يكن في المنزل ولا يتوقع منه أي جديد.

مقال بتوقيع جمال سليمان قريباً في «الأخبار»