عكا | يعتلي أعضاء «الفرقة الوطنية للموسيقى العربية ــ الكمنجاتي» المسرح بآلاتهم وبالثياب السوداء للرجال، والأثواب الفلسطينية التقليدية للنساء. منذ تأسيسها عام 2009 على يد الموسيقي رمزي أبو رضوان (الصورة)، قدّمت الفرقة أمسيات في فلسطين وخارجها، مؤديةً أغنيات من الموروث الفلسطيني والعربي، أحياناً بتوزيعات جديدة وأحياناً بالتوزيعات الأصلية للأغنيات. في رصيدها اليوم ألبوم واحد يحمل عنوان «موشحاتنا» (2012).


وغداً، سيستمع إليها الجمهور اللبناني ضمن عيد الموسيقى (الزيتونة باي ــ 19:10). منذ بدايتها عملت الفرقة على إحياء الموروث العربي والأغاني التراثية الفلسطينية وتعريف الجمهور إلى القوالب الموسيقية الشرقية والعربية الكلاسيكية، كالسماعيات والموشحات، والقدود الحلبية والموسيقى المعاصرة مثل ألحان رياض السنباطي، محمد عبد الوهاب، فريد الأطرش. وتعمل الفرقة أيضاً على تأليف موشحات جديدة كموشح «كفكف دموعك» من ألحان الموسيقي الفلسطيني خالد صدوق وكلمات الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان. تجولت «الكمنجاتي» برفقة أعضائها الآتين من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وقدمت أغانيها على مسارح عديدة في فلسطين وخارجها. أما «موشحاتنا»، فقد أصدرتها الفرقة عام 2012 وضمّت 22 موشحاً، منها موشحات فلسطينية من كلمات الشعراء إبراهيم طوقان وفدوى طوقان وعبد الرحيم محمود وألحان الفلسطينيين خالد صدوق ويحيى اللبابيدي، إضافة إلى موشحات من مصر وسوريا وتونس. ولأن الاسطوانة ومشروع الفرقة يهدفان إلى الحفاظ على الموروث الفلسطيني والعربي، فقد احتوت «موشحاتنا» على كتيب يضم كلمات الموشحات ونبذة تاريخية عن كلّ منها.
عن أهمية إحياء هذا الموروث، يقول المدير الإداري للفرقة إياد ستيتي لـ«الأخبار» إنّه في العقود الأولى من القرن العشرين، «شارك الفلسطينيون بحرية في تقاليد الثقافة العربية والموسيقية. وكان لفرقة «راديو القدس» إسهامات كبيرة في نشر تلك الثقافة الموسيقية وتعزيزها، ومن أعضائها من يعتبر من أهم الأسماء الموسيقية خلال تلك الحقبة، أمثال محمد عبد الكريم، والموسيقي يحيى اللبابيدي. منذ عام 1948 تأثر ذلك التقليد بتبعات النكبة، ما حدّ من إمكانات المشاركة الفاعلة للموسيقيين والفنانين الفلسطينيين في الثقافة العربية الموسيقية. تسعى الفرقة اليوم لإعادة ذلك التقليد وإحيائه، وتقديم مقطوعات لملحنين فلسطينيين وعرب لم تؤدَّ سابقاً». وعن مشاريع الفرقة الجديدة، أجاب بأنّها «تستعد للسفر في بداية شهر تموز (يوليو) لتقديم عرض في جنوب فرنسا، كما ستصدر كتاب موشحات سيكون بمثابة مرجع موسيقي لأكثر من 33 موشحاً عربياً وفلسطينياً. وقد تم تدوين موسيقاه بطريقة دقيقة جداً».